سبعة إجراءات ومطالب للحد من الخسائر يسبقها وضع ملحق للميزانية
ناجح بلال
بعد هدوء التوترات الجيوسياسية في المنطقة لأجل غير مسمى ما المطلوب من وزارة المالية لمعالجة الخسائر المادية الناتجة عن الحرب في ظل توقف تصدير النفط الكويتي منذ بدء الحرب الأميركية الاسرائيلية ضد إيران وحتى الوقت الراهن ؟ ومع تصريحات مؤسسة البترول الكويتية بعودة ضخ النفط الكويتي بصورة كاملة خلال 3أو 4 أشهر مقبلة ماهي أبرز المطالب الاقتصادية لتقليل خسائر الحرب على ميزانية الدولة ؟
في هذا السياق توقع أستاذ ورئيس قسم المحاسبة في جامعة الكويت د.صادق البسام في تصريح خاص لـ"السياسة" ان يبلغ عجز الميزانية الحالية بسبب الحرب بنسبة تتراوح مابين 14% الى 20% محددا سبعة اجراءات يجب اتخاذها للحد من خسائر الحرب.
وفي التفاصيل، قال د.البسام إن الوضع الاقتصادي الكويتي في ظل الظروف الراهنة التي أعقبت الحرب التي تم تعليقها مؤخرا يستدعي تطبيق حزمة من الإجراءات مع الاستمرار في الإصلاحات الاقتصادية لتقليل العجز المتوقع في الميزانية الحالية لاسيما وأن خسائر توقف تصدير النفط الكويتي منذ 3 أشهر وحتى الوقت الراهن لن تكن بالهينة حيث ستؤدي حتما لتراجع إيرادات النفط الذي يشكل عصب ميزانية الكويت ورغم احتمالية تراجع تلك العائدات شدد على ضرورة استمرار توجهات وزارة المالية في الانفاق الرأسمالي على المشاريع الكبرى حيث إنها ستدعم عوائد الدولة مستقبلا .
وطالب د.البسام في الوقت ذاته وزارة المالية بإصدار ملحق على ميزانية 2026/2027 يتضمن كافة الجوانب التي واكبت الحرب التي نشبت بين أمريكا وإسرائيل ضد إيران لبيان مدى تأثيراتها الفعلية على الميزانية الحالية التي تم الاعلان عن بياناتها قبل إندلاع الحرب حيث رأى أن توضيحها أصبح ضرورة فضلا عن أهمية دراسة الوضع في حال استئناف الحرب، وكذلك في حال توقفها النهائي، مشددا على أهمية دراسة توقعات أسعار النفط المستقبلية في فترة ما بعد الحرب وتأثر العوائد النفطية جراء توقف تصدير النفط الكويتي.
ونبه بضرورة تدارك معدلات نمو الناتج الواقعي في فترة الحرب ومابعدها لاسيما وأن تقديرات النمو للكويت قبل الحرب أشارات إلى انتعاش في عام 2026 بالاضافة لنمو الناتج المحلي مابين 3.8% و3.9% نتيجة تعزيز الايرادات غير النفطية فضلا عن زيادة حصة الكويت النفطية بعد التخلص التدريجي من سياسة التخفيض في "أوبك بلس".
الصناعة أساس نهضة أي اقتصاد