- أكد أن التزامها الراسخ دفعه لبدء جولته الإقليمية منها
- شدد على الأهمية الستراتيجية لمركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ في تعزيز قدرات الرصد
أشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، اليوم الاثنين، بالدور الريادي لدولة الكويت والتزامها الراسخ بتعزيز الأمن والسلامة النووية في المنطقة، مؤكداً أن هذا الالتزام هو ما دفعه لبدء جولته الإقليمية من الكويت.
وقال غروسي، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) خلال زيارته لمركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ، على هامش زيارته الرسمية لدولة الكويت، إن جولته الإقليمية تهدف إلى تعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن وسلامة المنشآت النووية في ظل الأوضاع الأمنية الحالية والتوترات الراهنة وتداعياتها على دول المنطقة.
وأضاف أنه في ظل استمرار النزاعات، "وخصوصاً الهجمات التي استهدفت مؤخراً محطات للطاقة النووية، يتضح للجميع مدى هشاشة الأوضاع الأمنية، وهو ما يفرض علينا تكثيف الجهود الدولية لحماية هذه المنشآت الحساسة وضمان عدم تعرضها لأي مخاطر".
وأوضح أنه أجرى مباحثات "ممتازة" مع وزير الخارجية الكويتي تناولت سبل تعزيز التعاون المشترك، كما اطلع على جهود المؤسسات العلمية الكويتية، ومنها معهد الكويت للأبحاث العلمية، الذي يرتبط مع الوكالة بعلاقات تعاون تاريخية في مشاريع علمية وتقنية متعددة.
وأكد أن زيارته للكويت ليست مجرد محطة عابرة، بل هي تقدير لموقف الكويت الثابت تجاه قضايا السلام والأمن النووي، مشيراً في الوقت ذاته إلى الأهمية الستراتيجية لمركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ في تعزيز قدرات الرصد والاستعداد للطوارئ لدول المنطقة ككل، وليس الكويت فقط.
وأضاف أن الوكالة تولي أهمية قصوى لمركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ، نظراً لدوره الحيوي في حماية أمن المنطقة.
من جانبه، قال رئيس مركز التعاون العميد حقوقي الدكتور راشد المري، في تصريح مماثل لـ(كونا)، إن زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تعكس أهمية الدور الذي يقوم به المركز لإدارة حالات الطوارئ على المستويين الإقليمي والدولي، وحرص الجانبين على تطوير مجالات التعاون والتنسيق المشترك في القضايا المرتبطة بالطوارئ الإشعاعية والنووية.
وأكد المري أهمية الشراكة والتكامل مع الوكالة، باعتبارها المرجعية الدولية الأبرز في مجالات الأمن والسلامة النووية والإشعاعية، مشيراً إلى تطلع المركز لتوسيع مجالات التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تطوير القدرات الخليجية المشتركة ورفع كفاءة الجاهزية والاستجابة لمختلف السيناريوهات والحالات الطارئة.
وشهدت الزيارة عقد مباحثات موسعة بين الجانبين تناولت سبل تعزيز التعاون المشترك بين المركز والوكالة، وآفاق تطوير الشراكات الفنية والتنسيق الإقليمي في مجالات الإنذار المبكر وتبادل المعلومات والبيانات الفنية وبناء القدرات والتدريب، إضافة إلى تطوير خطط الاستجابة المشتركة للحوادث الإشعاعية والنووية.
واطلع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، خلال الزيارة، على غرفة العمليات المركزية بالمركز، واستمع إلى شرح تفصيلي حول آليات الرصد والمتابعة والتحليل وإدارة البلاغات والتقارير الفنية ومنظومات الإنذار المبكر وتبادل البيانات بين الجهات المختصة بدول مجلس التعاون، إضافة إلى آليات التنسيق المشترك وإدارة الأزمات والطوارئ على المستوى الإقليمي.