بعد بيان وزارة الداخلية السورية الذي كشف أن أدلة وتحقيقات تشير إلى مقتل أطفال الطبيبة رانيا العباسي وتورط أمجد يوسف المعروف بـ"سفاح التضامن" ومجموعات تابعة لنظام الأسد في الجريمة، كشفت الهيئة الوطنية للمفقودين في سورية تفاصيل جديدة بشأن الأدلة والمواد التي استندت إليها في تحقيقاتها حول القضية التي تعد من أبرز ملفات الاختفاء القسري في البلاد.
وأصدرت الهيئة الوطنية للمفقودين في سورية، الأحد، بياناً توضيحياً بشأن قضية اختفاء عائلة الدكتورة رانيا العباسي، أوضحت فيه أنها تسلمت 29 مقطع فيديو محفوظة على وحدة تخزين (USB) بتاريخ 12 مايو الجاري عبر جهة حقوقية سورية.
وأضافت أن الجهة الحقوقية الوسيطة كانت قد تسلمت هذه المواد من الشقيقين اللذين حصلا عليها مباشرة من محتويات الحاسوب العائد لأمجد يوسف بتاريخ 9 مايو الجاري في باريس، مؤكدة عدم وجود أي علاقة لأي شخص أو فريق آخر بهذه العملية خارج ما تم توضيحه.
ودعت الهيئة إلى التعامل مع القضية بمسؤولية واحترام وحساسية عالية، وتجنب تداول المعلومات غير الموثقة أو نشر أي مضامين تمس كرامة الضحايا أو مشاعر ذويهم.
كما أعربت عن قلقها من بعض مظاهر خطاب الكراهية والتخوين والتحريض التي رافقت تداول القضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن حق العائلات في معرفة الحقيقة يجب أن يبقى بعيداً عن أي تجاذبات أو حملات إساءة وتشهير.
وشددت على أن احترام كرامة الضحايا وذويهم والحفاظ على السلم المجتمعي والقيم الإنسانية المشتركة مسؤولية تقع على عاتق الجميع.
وكانت الهيئة الوطنية للمفقودين قد أعلنت، السبت، توصلها إلى نتائج وصفتها بأنها موثوقة ومتقاطعة تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني بوفاة أطفال الدكتورة رانيا العباسي، استناداً إلى مجموعة من التحقيقات والمعطيات والتحليلات المتقاطعة التي خضعت للمراجعة والتقييم وفق الأصول المهنية المعتمدة، وذلك في إطار ولايتها القانونية ومسؤوليتها الوطنية في العمل على كشف مصير المفقودين في سورية.