الثلاثاء 02 يونيو 2026
33°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الخوف من التَّجَادُل والشِّقَاق مع الآخرين
play icon
كل الآراء

الخوف من التَّجَادُل والشِّقَاق مع الآخرين

Time
الاثنين 01 يونيو 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

لا يزال يوجد، مع الأسف، في عالم اليوم المضطرب، أشخاص يخافون التجادل مع الآخرين المساوين لهم، خوفاً من تفاقم خلافهم معهم الى شِقاق وخصومة، أو انقطاع العلاقة معهم، وبالطبع، من المفترض أن يتعامل الانسان العاقل مع عامة الناس وفقاً لما يريدهم أن يتعاملوا معه، لكنه من المفترض كذلك أن يكون مستعداً دائماً للتجادل مع من يرفضون التعامل معه بشكل حسن، وألاّ يخاف أن يتفاقم الخلاف في الآراء الى خصومة وشقاق، وقطع العلاقات، ومن بعض ما يؤدّي الى الإصابة بمرض الخوف من التجادل والشقاق مع الآخرين، نذكر ما يلي:

-الإفراط في تقدير الآخر: يفرط المرء في تقدير الانسان الآخر عندما يمنحه قدراً أكبر من قدره الحقيقي، ويحدث هذا الافراط في التقدير بسبب ضعف ثقة الفرد بنفسه، وربما لتعوّده على تقديس الأكثر قوّة وكاريزما منه، وبسبب التربية الأسرية السيئة التي أورثت في شخصية الطفل الإفراط في تقدير مشاعر من هو أكبر منه سناً، حتى لو كان لا يستحقّ أي تقديرز

كذلك بسبب الانبهار الطفولي بمن هو أكبر جسداً أو أكثر مالاً أو وجاهة، وبقاء هذه العادة السيئة عند المرء بعد بلوغه، ونضوجه النفسي المفترض.

-الخوف المفرط من ردود الفعل: يخاف البعض من إثارة غضب الآخرين الذي يتجادلون معهم بسبب عدم قدرتهم على التعامل الرّزين مع ردود فعلهم العاطفية، مع أنه من المفترض ألاّ يكون هناك ربط بين ردود فعل الآخر المخالفة لآرائنا وبين ما يفترض أن نشعر به.

لكن بسبب ترسّخ قابلية سلبية في شخصية الانسان تجعله حسّاساً للغاية تجاه إثارة حنق الآخر، فستراه يخاف من إغضابه، مع أنه لا يستحق الاكتراث بردّة فعله.

-المثالية الأخلاقية: يفرط المثالي أخلاقياً في حذره من التجادل والخصومة مع الآخر، بسبب ظنّه أنّ هذا هو الشيء الوحيد الذي من المفترض أن يعمله الانسان المؤدّب والخلوق، ويغيب عنه أنّ كثيراً من الناس لا يقدّرون هذا الأمر، بل ربّما يعتبرون المثالي في أخلاقه فريسة سهلة، أو كيس ملاكمة يدرّبون خلاله شخصياتهم!

كاتب كويتي

آخر الأخبار