عامان في ولاية العهد... و48 في ميادين السياسة
عامان على تولّي سمو الشيخ صباح الخالد ولاية العهد... عامان على استثمار خبراتٍ راكَمها سموّه على مدى 48 عاماً من العمل في ميادين السياسة والديبلوماسية... وها هو اليوم يستهلُّ سموه عاماً ثالثاً من الوقوف طوداً شامخاً وسنداً ثابتاً إلى يمين أخيه صاحب السمو أمير البلاد؛ يشدُّ عَضُدَه، ويُعينُه على أمره، ويأخذ بيده إلى ما فيه خير البلاد والعباد.
في العامين الماضيين، كانت بصمات سمو الشيخ صباح الخالد شديدة الوضوح على كل منجز من المنجزات التي شهدتها الكويت، سياسيةً كانت أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو رياضية... لقد كان سموّه حاضراً دائماً في كل مفاصل الحياة الكويتية؛ فخبرة السنوات الطوال، التي زرع غرستها الأولى في وزارة الخارجية سنة 1978، نضجت واستقامت، وها هي الكويت تجني اليوم ثمارها عبر "مدرسة سياسية" مميزة، اسمها سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد.
حضورٌ فاعلٌ
منذ تولي سمو الشيخ صباح الخالد ولاية العهد، في 2 يونيو 2024، اتسم حضور سموه بفاعلية بناءة، لا سيما في الميدان الديبلوماسي، حيث واصل سموه تعزيز نهج السياسة الكويتية القائمة على الاعتدال وتغليب لغة الحوار والتعاون، مُرسِّخاً حضور الدولة المؤثر في مختلف المحافل الخليجية والعربية والدولية.
ففي العام الأول لتولي سموه المنصب الرفيع، شارك في قمم ومؤتمرات إقليمية ودولية بارزة، وعقد لقاءات رسمية مع قادة ومسؤولين كبار، تناولت تعزيز العلاقات الكويتية، وبحث التطورات الإقليمية والدولية، إلى جانب تأكيد مواقف الكويت الثابتة تجاه القضايا العربية والدولية، والدعوة إلى التزام الشرعية والمواثيق الأممية، ودعم الأمن والاستقرار والسلام العالمي.
كذلك مثّل سموه دولة الكويت في قمم مجلس التعاون الخليجي مع دول مجموعة "آسيان" والصين، كما شارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً أهمية الحوار والحلول السلمية لمختلف القضايا، ومشدداً على دعم القضية الفلسطينية ورفض التهجير القسري، فضلًا عن الدعوة إلى تطوير منظومة العمل الدولي وتعزيز دور المؤسسات الدولية.
وفي العام الأول أيضاً، قام سموه بزيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية، عقد خلالها لقاءات مثمرة مع عدد من القادة والمسؤولين في المملكة، كذلك أجرى زيارة مهمة لليابان، شهدت توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم عدة لتعزيز التعاون والشراكة بين البلدين، كما شارك في أذربيجان بقمة المناخ العالمية COP29، حيث عرض توجّهات الكويت في مجالات الاستدامة والطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية.
وعلى الصعيد الداخلي، رعى سموه افتتاح عدد من المشاريع والمرافق الحيوية، بينها قصر العدل الجديد ومستشفى الولادة في منطقة الصباح الصحية، كما آثر رعاية وحضور فعاليات وطنية ورياضية، وتكريم عدد من رموز الرياضة الخليجية في بطولة "خليجي زين 26"... كذلك تابع سموه عدداً من ملفات الاستثمار والتكنولوجيا والتعاون الاقتصادي، عبر لقاءات عقدها مع مسؤولي شركات ومؤسسات دولية، في إطار دعم توجّهات الدولة نحو التنمية وتعزيز الشراكات الاقتصادية والتقنية.
ولي العهد... سيرة ومسيرة
• ولد سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح في الكويت العام 1953.
• حصل على البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة الكويت العام 1977.
• التحق بوزارة الخارجية في العام 1978 بدرجة ملحق ديبلوماسي، وعمل في الإدارة السياسيةـ قسم الشؤون العربية حتى العام 1983، ثم انتقل للعمل ضمن وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك بين العاميين 1983 و1989.
• شغل منصب سفير دولة الكويت لدى المملكة العربية السعودية، ومندوبها لدى منظمة المؤتمر الإسلامي خلال الفترة من 1995 إلى 1998، وشارك في اجتماعات المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي.
• صدر مرسوم بتعيينه رئيساً لجهاز الأمن الوطني بدرجة وزير في العام 1998.
• تولى حقيبة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في العامين 2006 و2007.
• عُيِّن وزيراً للإعلام في العامين 2008 و2009.
• تسلّم حقيبة وزارة الخارجية العام 2011.
• عُيّن نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للخارجية ووزير دولة لشؤون مجلس الوزراء في فبراير 2012، ثم أعيد تعيينه في المنصب ذاته في ديسمبر من العام نفسه.
• صدر مرسوم أميري بتعيينه نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للخارجية في العام 2014، قبل إعادة تعيينه في الحقيبة الوزارية ذاتها العام 2016.
• تولى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية مجدداً في العام 2017.
• أصدر الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، أمراً أميرياً بتعيين سمو الشيخ صباح الخالد رئيساً لمجلس الوزراء في 19 نوفمبر 2019.
• شكّل سموه أربع حكومات متعاقبة بين الأعوام 2019 و2021.
أوسمة
نال سموه عدداً من الأوسمة الرفيعة، أبرزها:
• وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى (السعودية - 1998).
• وسام النيلين من الطبقة الأولى (السودان - 2012).
• وسام الجمهورية برتبة ضابط كبير - الأسد الوطني (السنغال - 2015).
• النجمة الكبرى لوسام نجمة القدس من الرئيس الفلسطيني محمود عباس العام 2018.
... وتستمر مسيرة العطاء إنجازاتٍ وبناء
وفي 02 يونيو 2025، أول أيام العام الثاني لتولي سمو الشيخ صباح الخالد ولاية العهد، استقبل سموه، بحضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني والوفد المرافق.
وفي 21 يوليو 2025، استقبل سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير النقل والصناعة في جمهورية مصر العربية كامل الوزير والوفد المرافق.
وفي 25 أغسطس 2025، استقبل سموه وزير الدفاع اللبناني ميشال منسّى والوفد المرافق.
القمة العربية - الإسلامية الطارئة
ممثلاً سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، ألقى سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد كلمة دولة الكويت في القمة العربية - الإسلامية الطارئة، التي احتضنتها العاصمة القطرية "الدوحة" في 5 سبتمبر 2025، حيث أكد إدانة الكويت للعدوان الإسرائيلي على دولة قطر، ودعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها، مشدداً على ضرورة وقف التصعيد في المنطقة، ودعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأشاد سموه بالجهود القطرية الرامية إلى وقف إطلاق النار في غزة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
سموه يلقي كلمة الكويت في الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة
الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة
في سبتمبر 2025، ترأس سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد وفد الكويت المشارك في الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ممثلاً سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، حيث شارك في الاجتماع الرفيع المستوى الذي انعقد لمناسبة مرور 80 عاماً على تأسيس الأمم المتحدة، مؤكداً دعم الكويت للدور المحوري الذي تطَّلع به المنظمة الدولية، واعتبار الدورة الـ80 محطة مهمة لتجديد الالتزام بإصلاح الأمم المتحدة وتطوير آلياتها، بما يعزز الأمن والسلم الدوليين. وفي كلمة الكويت أمام الجمعية العامة، رحب سموه بقرار مجلس الأمن تعيين ممثل أممي رفيع المستوى لمتابعة ملفات الأسرى والمفقودين والأرشيف الوطني، مؤكداً ضرورة إنهاء الملفات العالقة مع العراق بشكل عادل ونهائي، كما شدد على التمسك بالقانون الدولي ورفض ازدواجية المعايير. ودعا، من جانب آخر، إلى وقف العدوان على غزة وإدخال المساعدات الإنسانية، مجدداً موقف الكويت الثابت الداعم للقضية الفلسطينية ومبدأ حل الدولتين. كذلك أكد سموه مواصلة تنفيذ "رؤية الكويت 2035" وتمكين الشباب والمرأة ودعم التنمية المستدامة.
وعلى هامش أعمال الدورة، عقد سموه لقاءات مع عدد من كبار قادة ومسؤولي العالم، بينهم رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو، إلى جانب عدد من رؤساء الدول والمسؤولين. وتناولت المحادثات العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية والتنسيق السياسي في القضايا المشتركة. وأكد سموه أهمية أن يشهد المؤتمر الدولي المتعلق بالقضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين، برئاسة سعودية - فرنسية مشتركة، خطوات متقدمة نحو الاعتراف بدولة فلسطين عضواً كاملاً في الأمم المتحدة، فيما أشاد غوتيريش بالدور التاريخي للكويت في دعم السلم والأمن الدوليين.
كذلك عقد سموه لقاءات ثنائية مع عدد من القادة والمسؤولين، بينهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، والرئيس العراقي عبداللطيف رشيد، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني د. رشاد العليمي، ووزيرا خارجية البحرين وسلطنة عمان، حيث تناولت اللقاءات تعزيز العلاقات الثنائية وبحث المستجدات الإقليمية والدولية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، عقد سموه لقاءات مع رؤساء ومسؤولي كبريات الشركات العالمية، مؤكداً حرص الكويت على تعزيز الشراكات الاقتصادية وجذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا والمعرفة الحديثة، بما يدعم تنويع الاقتصاد الوطني وتأهيل الكفاءات الشبابية.
وفي ختام مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة، غادر سموّه نيويورك متوجهاً إلى المملكة المتحدة في زيارة رسمية، بحث خلالها مع الأمير ويليام أمير ويلز العلاقات التاريخية بين الكويت والمملكة المتحدة وسبل تعزيزها. ثم زار مكتب الاستثمار الكويتي في لندن، مشيداً بجهود الكفاءات الوطنية العاملة فيه، ومؤكداً أهمية تعزيز العوائد الاستثمارية وترسيخ مكانة الكويت الاقتصادية والمالية دولياً. كذلك التقى سموه عدداً من الطلبة الكويتيين المتميزين الدارسين في الجامعات البريطانية، مؤكداً اعتزاز الكويت بتفوّقهم.
سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد وولي عهد البحرين رئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان آل خليفة
ولي العهد يلتقي ولي عهد المملكة المتحدة الأمير ويليام
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وسمو ولي العهد في قمة الدوحة
ومستقبلا وزير النفط ونائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول والرئيس التنفيذي لنفط الكويت
لقاءات أممية وعربية وأجنبية
في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2025، عقد سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد لقاءات مهمة مع عدد من المسؤولين الأمميين والوزراء العرب والأجانب. ففي 7 أكتوبر 2025، استقبل سموه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، بمناسبة زيارته للبلاد.
وفي 26 أكتوبر 2025، استقبل سموه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي والوفد المرافق. وفي اليوم التالي 27 أكتوبر 2025، استقبل سموه عمدة مدينة ميامي الأميركية فرانسيس إكس سواريز والوفد المرافق.
وفي 02 نوفمبر 2025، استقبل سمو ولي العهد نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية هان تشنغ، بمناسبة زيارته الرسمية للبلاد. وفي 10 نوفمبر 2025، استقبل سموه الأمين العام لمنظمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك) هيثم الغيص. وفي 17 نوفمبر 2025، استقبل سموه، بحضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، رئيس وزراء جمهورية فيتنام الاشتراكية فام مينه تشينه والوفد المرافق، بمناسبة زيارته الرسمية للبلاد.
تعزيز اقتصاد البلاد
أولى سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الملف الاقتصادي اهتماماً كبيراً، من خلال لقاءات مكثفة مع قادة الشركات العالمية والمؤسسات الاستثمارية، إلى جانب متابعة القطاع النفطي واستقباله وزير النفط وكبار المسؤولين في هذا القطاع الحيوي، بما يعكس حرص سموه على تعزيز التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل ودعم مكانة الكويت على الساحة الدولية.
"بين تحفتين..."
في 15 ديسمبر 2025، رعى سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد حفل افتتاح معرض "بين تحفتين: نشأة دار الآثار الإسلامية"، الذي أقيم في مقر "مركز الأمريكاني الثقافي"، في خطوة تعكس الاهتمام السامي بدعم الحراك الثقافي والحفاظ على الإرث التاريخي والجمالي لدولة الكويت. وفي 29 ديسمبر 2025، تسلم سموه من الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي تقريراً حول رئاسة دولة الكويت للدورة الـ45 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون. كما أجرى سموه اتصالاً هاتفياً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تناول العلاقات الثنائية بين الكويت وتركيا والمستجدات الإقليمية والدولية. ثم استقبل سموه صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد آل سعود، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية والوفد المرافق، بمناسبة زيارته الرسمية للبلاد.
وفي 30 ديسمبر 2025، استقبل سمو ولي العهد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، رئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، محمد بن عوض الحسّان.
2026... تكثيف اللقاءات والاتصالات
منذ مطلع العام 2026، كثَّف سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد لقاءاته الديبلوماسية واتصالاته السياسية، على المستويات الخليجية والإقليمية والدولية، حيث شارك سموه في جولات عدة من المحادثات العالية المستوى؛ عرض من خلالها رؤية دولة الكويت القائمة على تغليب لغة التفاوض والحوار في معالجة الملفات الإقليمية، وعلى تعزيز التعاون والشراكات السياسية والأمنية والاقتصادية مع الدول الشقيقة والصديقة، ولاسيما دول الجوار الجغرافي.
ففي 13 يناير 2026، استقبل سموه وزير الداخلية البحريني الفريق أول الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، الذي نقل إلى سموه تحيات ملك البحرين وولي عهده، وحمّله سموه تحياته وتمنياته بالسلام والازدهار لمملكة البحرين قيادة وشعباً.
ثم استقبل سموه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، حيث تم التأكيد على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين.
"الإمارات والكويت… أخوة إلى الأبد"
في 29 يناير 2026، تجددت اللقاءات الكويتية - الإماراتية الرفيعة المستوى، إذ استقبل سمو أمير البلاد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، كما استقبله سمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء، وذلك بالتزامن مع إطلاق فعاليات أسبوع "الإمارات والكويت… أخوة إلى الأبد"، الذي تضمّن أكثر من 40 فعالية مجتمعية وثقافية وترفيهية، احتفاءً بالعلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين.
التنسيق مع البحرين إلى أعلى مستوى
في 3 فبراير 2026، استقبل سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد وليَّ عهد مملكة البحرين رئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، حيث عقد الجانبان محادثات رسمية أكدت عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، وتناولت سبل تعزيز التعاون الستراتيجي والاستثماري والاقتصادي بينهما، إضافة إلى تطوير المشاريع المشتركة، ورفع مستوى التنسيق السياسي إلى أعلى المستويات.
وفي 11 فبراير 2026، استقبل سمو ولي العهد، في قصر بيان، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة شيخة ناصر النويس، لمناسبة استضافة دولة الكويت الاجتماع الـ52 للجنة الإقليمية للشرق الأوسط، حيث جرى عرض آفاق التعاون المشترك ودور الكويت المتنامي في دعم السياحة الإقليمية.
وفي 16 فبراير 2026، استقبل سموه رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، حيث هنأه بتزكيته رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي، متمنياً له التوفيق في خدمة الحركة الرياضية
الآسيوية.
نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة هان تشنغ وذلك بمناسبة زيارته الرسمية للبلاد
سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد متوسطا مسؤولو وموظفو مكتب الاستثمار
سموه يطلع على بعض المقتنيات الأثرية بحضور الشيخة حصة الصباح
خطط تطوير الجيش
في 25 فبراير 2026، اصطحب سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد سموَّ ولي العهد الشيخ صباح الخالد وسموَّ رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله في زيارة إلى وزارة الدفاع، حيث أشاد سمو الأمير بجاهزية القوات المسلحة وبجهود تطوير المنظومة الدفاعية، مؤكداً دعم تمكين المرأة في المؤسسة العسكرية، وتوسيع الشراكات الدفاعية الخليجية والعربية، بما يعزز أمن الوطن واستقراره.
وعُرضت خلال الزيارة خطط تطوير الجيش الكويتي ورفع جاهزيته القتالية، إضافة إلى افتتاح "مصنع نايف للذخائر الخفيفة"، وإنشاء "مديرية تجميع وتصنيع المسيّرات الميدانية"، واستحداث "فرع الذكاء الاصطناعي" ضمن تشكيلات الجيش الكويتي، ثم الإعلان عن تخريج دفعة أولى من العنصر النسائي برتبة ملازم، خلال أبريل 2026.
مع انزلاق النزاع بين الولايات المتحدة وإيران إلى حرب واسعة النطاق، وما أسفرت عنه من تداعيات عسكرية خطرة، تمثلت في استهداف القوات المسلحة الإيرانية أراضي دولة الكويت وباقي دول الخليج العربية؛ سارع سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، بشكل مباشر، إلى متابعة مستوى جاهزية وحدات الجيش والقوى الأمنية، واطلع بنفسه على خطط المؤسسة العسكرية وستراتيجياتها المعتمدة للتعامل مع المستجدات.
وخلال شهري مارس وأبريل 2026، قاد سموّه سلسلة تحركات سياسية وديبلوماسية وأمنية واسعة، واكبت التطورات المتسارعة التي شهدتها المنطقة نتيجة الاعتداءات الإيرانية على الكويت ودول الخليج العربية. وشهد الشهران حراكاً خليجياً ودولياً مكثفاً، حيث التقى سموه عدداً من قادة ومسؤولي دول شقيقة وصديقة، وأجرى اتصالات ومحادثات مع قادة ومسؤولين آخرين؛ أكدوا جميعهم تضامن بلادهم مع الكويت، ورفضهم المساس بسيادتها وأمنها، كما دعوا إلى تعزيز التنسيق الخليجي خصوصاً، والدولي بشكل عام، للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
سمو ولي العهد يتوسط ضباط وأفراد أحد المواقع العسكرية
زيارات ميدانية للوقوف على الجاهزية
الحراك الديبلوماسي المكثف، أرفقه سمو ولي العهد بالمزيد من الزيارات الميدانية إلى عدد من مؤسسات البلاد العسكرية والأمنية والحيوية، للاطلاع على مستوى جاهزيتها والإجراءات الاحترازية المتخذة فيها للتعامل مع التطورات الراهنة والمستجدات المتوقعة. وفي كل محطة من زياراته الميدانية، حرص سموه على تأكيد أهمية وحدة الصف الداخلي، ورفع درجة الاستعداد إلى أعلى مستوى، وتعزيز التعاون مع دول مجلس التعاون الشقيقة، وكذلك مع الدول الصديقة لمواجهة التحديات الإقليمية وتداعياتها المحتملة.
سموه خلال زيارته وزارة الداخلية
تفقد مراكز العمليات
في 2 مارس 2026، قام سمو ولي العهد، يرافقه سمو رئيس مجلس الوزراء، بزيارة إلى مركز العمليات المشتركة في وزارة الدفاع، ومركز عمليات القوة الجوية، حيث اطلعا على الخطط العسكرية الموضوعة وآخر التطورات المتعلقة بالهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف أراضي الكويت، وآليات التعامل مع التهديدات والمستجدات الميدانية.
كذلك زار سموهما غرفة اتخاذ القرار في وزارة الداخلية، حيث تابعا انتشار قوات الشرطة في مختلف مناطق البلاد، والجهود التوعوية والإعلامية التي تنفذها الوزارة لضمان دقة المعلومات والتعامل مع الأوضاع الراهنة. ثم زار سموهما ديوان وزارة الخارجية واطلعا على ما تبذله الديبلوماسية الكويتية لتسليط الضوء على المستجدات الإقليمية المرتبطة بالهجمات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت ودول الخليج العربية.
اتصالات دولية داعمة
في 4 مارس 2026، تلقى سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد سلسلة اتصالات من عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة، بينهم رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس المالديف محمد معزو، والرئيس العراقي عبداللطيف رشيد، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. وأكد القادة في اتصالاتهم تضامن بلدانهم مع الكويت، وإدانتهم الاعتداءات التي استهدفت أراضيها، وتشديدهم على احترام سيادتها وأمنها واستقرارها.
وفي 5 مارس 2026، تلقى سموه اتصالات من: الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس السنغالي بشيرو جوماي فاي ورئيس جزر القمر عثمان غزالي ورئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف. وأجمع الرؤساء على دعم بلدانهم للكويت، وتأييد الإجراءات التي تتخذها لحفظ أمنها وسيادتها.
وفي 6 مارس 2026، تلقى سموه اتصالات من: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله، وفضيلة شيخ الأزهر الإمام الدكتور أحمد الطيب. وأكد المتصلون رفض الاعتداءات التي تعرضت لها الكويت، ودعم حقها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وفق القانون الدولي.
تفقد الحرس الوطني ووزارة الدفاع
في 8 مارس 2026، زار سمو ولي العهد الرئاسة العامة للحرس الوطني ومقر وزارة الدفاع، واطلع على الإجراءات الأمنية والدفاعية المتخذة للتعامل مع التطورات الإقليمية، مشيدًا بجهود منتسبي الحرس الوطني والقوات المسلحة ويقظتهم العالية في حماية البلاد والحفاظ على أمنها واستقرارها.
وفي اليوم نفسه، أجرى سموه اتصالات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ونائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد، ونائب أمير قطر الشيخ عبدالله بن حمد، وولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد، جرى خلالها تأكيد أهمية الحفاظ على الأمن الخليجي المشترك وتعزيز التنسيق بين دول مجلس التعاون لمواجهة التحديات الإقليمية المستجدة. كما تلقى سموه اتصالاً من ملك بلجيكا فيليب، أكد خلاله دعم بلاده للكويت وإدانتها الاعتداءات التي استهدفت أراضيها.
سموه خلال زيارته قوة الإطفاء العام
زيارة "قوة الإطفاء"
في 9 مارس 2026، واصل سمو ولي العهد جولاته الميدانية، إذ زار رئاسة قوة الإطفاء العام، حيث اطلع على خطط الجاهزية والاستجابة للطوارئ، مشيداً بكفاءة رجال الإطفاء وجهودهم في حماية الأرواح والممتلكات، ومؤكداً أهمية تطوير منظومة الاستجابة والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
وفي اليوم ذاته، تلقى سموه اتصالاً من ملك إسبانيا فيليب السادس، أكد خلاله دعم بلاده للإجراءات التي تتخذها الكويت للحفاظ على أمنها واستقرارها. وفي 12 مارس 2026، تلقى سموه اتصالين من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير والرئيس الغامبي آداما بارو، أكدا خلالهما دعم بلديهما للكويت وإدانتهما الاعتداءات التي استهدفت أراضيها.
تفقد قواعد الجيش
في 16 مارس 2026، قام سمو ولي العهد بجولة تفقدية شملت عدداً من القواعد والمواقع العسكرية، حيث أشاد بدور القوات المسلحة ومنتسبي الجهات الأمنية والطبية والإعلامية والمتطوعين خلال الأزمة، مؤكداً أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية واليقظة، واستمرار التنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة المستجدات الإقليمية. وفي 19 مارس 2026، تلقى سموه اتصالين جديدين من رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، جدّدا خلالهما دعم بلديهما للكويت وتأييدهما الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها.
وفي 23 مارس 2026، تلقى سموه اتصالاً من ملك بوتان جيغمي كيسار نامغيل وانغتشوك، أكد خلاله دعم بلاده للكويت، ودعا إلى تغليب الحوار والحلول السلمية للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وفي 27 مارس 2026، تلقى سموه اتصالاً من رئيس لاتفيا إدغار رينكيفيتش، أكد خلاله دعم بلاده للكويت، وأهمية الحوار والتهدئة للحفاظ على استقرار المنطقة.
الحلول الديبلوماسية أولوية
في 29 مارس 2026، أجرى سمو ولي العهد اتصالاً مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، تناول التطورات الإقليمية وأهمية خفض التصعيد ووقف العمليات العسكرية وتغليب الحلول الديبلوماسية للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي 31 مارس 2026، تلقى سموه اتصالاً من ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، أكد خلاله تضامن البحرين الكامل مع الكويت ودعمها للإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، فيما شدد سموه على أهمية الحفاظ على الأمن الخليجي المشترك.
محادثات كويتية - بريطانية
في 5 أبريل 2026، تلقى سمو ولي العهد اتصالاً من رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، جرى خلاله بحث التطورات الإقليمية، والترتيبات الخاصة بمنظومة الدفاع الجوي البريطانية في الكويت، إلى جانب تأكيد أهمية حماية الملاحة في مضيق هرمز، وتعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الأمنية.
استقبال أسر الشهداء
في 8 أبريل 2026، استقبل سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد أسر شهداء الواجب من قوات الجيش ووزارة الداخلية الذين استشهدوا خلال التصدي للاعتداءات التي استهدفت الكويت، كما استقبل أسرة الطفلة الإيرانية إلنا حسين التي قضت جراء قصف طال مواقع مدنية، معرباً عن تقديره لتضحيات الشهداء وجهودهم في الدفاع عن أمن الوطن واستقراره.
تنسيق مع السعودية ودعم مصري
في 9 أبريل 2026، أجرى سمو ولي العهد اتصالاً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، جرى خلاله عرض التطورات الإقليمية وبحث جهود وقف إطلاق النار، مع تأكيد دعم المساعي الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة.
وفي اليوم نفسه، تسلم سموه رسالة خطية من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، نقلها وزير الخارجية المصري د. بدر عبدالعاطي، الذي أكد وقوف مصر إلى جانب الكويت ودعمها للإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.
ولي العهد وفي استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة
قمة جدة واتصال مع واشنطن
في 29 أبريل 2026، ترأس ممثل سمو أمير البلاد، سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وفد دولة الكويت في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية التي عقدت في جدة، وبحثت المستجدات الإقليمية والتحديات الأمنية والتنسيق الخليجي المشترك في مواجهة التطورات المتسارعة بالمنطقة.
وأكدت القمة أن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، كما شدّدت على دعم المسارات الديبلوماسية والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها وحرية الملاحة في مضيق هرمز. وفي اليوم ذاته، أجرى سمو ولي العهد اتصالاً مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، تناول آخر التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الملاحة العالمية وأمن الطاقة، إلى جانب عرض آفاق التعاون العسكري والأمني بين الكويت والولايات المتحدة والتأكيد على متانة الشراكة الستراتيجية بين البلدين.
تنسيق أمني خليجي
في 5 مايو 2026، استقبل سمو ولي العهد، في قصر بيان، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي. كذلك استقبل سموه وزير داخلية البحرين الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، حيث جرى بحث العلاقات الأخوية والتعاون الأمني والتنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين.
وفي اليوم نفسه، استقبل سموه سفير جمهورية طاجيكستان، عميد السلك الديبلوماسي لدى الكويت، الدكتور زبيد الله زبيدزاده، بمناسبة انتهاء مهام عمله، معرباً عن تقديره لدوره في دعم العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون بين البلدين الصديقين.
سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد زار أول أيام عيد الأضحى إخوانه وأبناءه من قياديي ومنتسبي السلك العسكري والأمني
معايدة العسكريين والأمنيين
في 28 مايو 2026، أول أيام عيد الأضحى المبارك، أدى سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد صلاة العيد في مسجد الدولة الكبير، بحضور كبار الشيوخ والمسؤولين وعدد من السفراء والديبلوماسيين. وفي وقت لاحق زار سموه قياديي ومنتسبي السلك العسكري والأمني، ناقلاً إليهم تهاني سمو أمير البلاد بالعيد، ومشيداً بجهودهم وتضحياتهم في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، وبمستوى الجاهزية والكفاءة والانضباط الذي أبداه منتسبو السلكين العسكري والأمني.
الرياضة تفرض حضورها
في 8 مايو 2026، لم تمنع الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد من تأكيد دعمه المتواصل للرياضة والرياضيين، إذ آثر حضور ورعاية مباراة كرة القدم النهائية على كأس ولي العهد، التي جمعت فريقي الكويت والعربي على استاد جابر الأحمد الدولي، في أمسية رياضية حظيت بمتابعة جماهيرية واسعة، وأكدت المكانة الأثيرة للبطولة في المشهد الرياضي الكويتي.