قضت الدائرة السابعة بمحكمة الجنايات ببراءة مواطن من تهمتي حيازة وإحراز مواد مخدرة ومؤثرات عقلية بقصد الاتجار، مع إيداعه مركز التأهيل للعلاج من الإدمان لمدة سنتين بعد إدانته بحيازة مواد مخدرة ومؤثرات عقلية بقصد التعاطي، وذلك في إطار تطبيق أحكام قانون مكافحة المخدرات المعدل الذي يجيز إيداع المدمنين مراكز العلاج والتأهيل بدلاً من عقوبات الحبس.
وشهدت القضية حضور المحامي عبدالمحسن القطان بصفته وكيلاً عن المتهم، حيث دفع ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات، وتمسك ببراءة موكله من تهم الاتجار، وطلب احتياطياً معاملته بوصفه متعاطياً وإيداعه إحدى المصحات العلاجية المختصة.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الأدلة المطروحة لم ترتقِ إلى مستوى الجزم واليقين اللازمين لإثبات قصد الاتجار، مبينة أن ما ورد بأقوال ضابط الواقعة وتحرياته لا يكفي وحده لإثبات هذا القصد، لا سيما مع إنكار المتهم الاتجار، وعدم ضبطه أثناء إتمام أي عملية بيع أو شراء، وعدم العثور على مبالغ مالية أو أدلة فنية تؤكد ممارسته نشاط الاتجار.
وأضافت المحكمة أن التحريات لم تتوصل بصورة دقيقة ويقينية إلى مصدر حصول المتهم على المواد المضبوطة، الأمر الذي أوجد شكاً في صحة إسناد تهمتي الاتجار إليه، وهو ما يفسر لمصلحة المتهم ويستوجب القضاء ببراءته من هاتين التهمتين.
وقد ثبت للمحكمة من اعتراف المتهم في تحقيقات النيابة العامة، ومن أقوال ضابط الواقعة، وتقارير الإدارة العامة للأدلة الجنائية، أنه يحوز المواد المضبوطة بقصد التعاطي. وأظهرت الفحوص وجود مواد مخدرة ومؤثرات عقلية في عينته، كما أقر بتعاطي الهيروين والشبو والكيميكال وعودته للتعاطي بعد فترة انقطاع.
واستناداً إلى ما ثبت للمحكمة من إدمان المتهم، وعمره البالغ 53 عاماً، وسوابقه المرتبطة بالمخدرات، فقد طبقت أحكام قانون المخدرات الجديد المتعلقة بعلاج وتأهيل المدمنين، وقضت بإيداعه مركز التأهيل للعلاج من الإدمان لمدة سنتين، على أن يرفع المركز تقريراً عن حالته للمحكمة لاتخاذ ما تراه مناسباً، مع مصادرة جميع المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والأدوات المضبوطة.