ولنا رأي
قبل 45 عاما من اليوم، وبالتحديد في 25 مايو 1981، تأسس "مجلس التعاون" الخليجي بالاجتماع المنعقد في العاصمة الاماراتية أبو ظبي.
وفكرة المجلس انبثقت من الكويت صاحبة المبادرات الخيرة، ومن رغبة صاحب السمو، المغفور له، الشيخ جابر الأحمد، أمير الكويت الراحل، لانشاء هذا الكيان بعد تشاوره مع زعماء الدول الخليجية، وحازت الفكرة على رضاهم.
الكويت كانت، ولا تزال المبادرة للم الشمل، وتكريس مفهوم الوحدة، والتضامن والدعم المادي، والمعنوي للخليج، وأهله.
ناهيك عن بقية الدول العربية، ففي عهد المغفور له الشيخ عبدالله السالم، طيب الله ثراه، تأسست هيئة الخليج والجنوب العربي، عقب استقلال الكويت، لدعم وتنمية دول الخليج، خصوصا الامارات العربية، واليمن، ودعم مسيرتهما التنموية، والتعليمية، فتكفلت بانشاء المدارس، والمعاهد، والجامعات.
وساهمت في أنشاء البنية التحتية، ودعم الاقتصاد، والتنمية في تلك الدول محبة، ودون منة، لأن الكويت تؤمن بالتضامن، والتلاحم. واستمرت في هذا النهج تدعم، وتساهم في لم الشمل، ورأب الصدع في كل الازمات، فاستحقت بأن تكون مركزا للعمل الإنساني، وتحوز على رضاء وامتنان كل دول العالم، وهذا ما جعل العالم ينتفض، ويستنكر العدوان العراقي الغاشم عام 1990 ضدها.
إن نجاح "مجلس التعاون" وازدهاره فخر للكويت، وأهلها، وصمام أمان لكل دول المجلس، وسوف يكون له بعد هذه الحرب الجائرة ضده، من قبل النظام الإيراني الدور البارز، والنظرة الجديدة التي تكرس الوحدة، والاندماج.
دكتور في القانون ومحام كويتي