هز الشاب راسه، وهو يسمع الأخبار، وقال: يا جماعة صار لنا شهور نسمع نفس الكلام، أميركا تقول: اتفقنا! وإيران تقول: من قال؟ ده عند أمك على رأي الغالي المستشار مرتضى؟ أميركا: إيران وافقت على الاستسلام دون شروط.
إيران: يا خدا للحين! من تكونون أنتم عشان تتشرطون علينا؟ أميركا: الأمور منتازة. إيران: ما صار شي، والميدان يشهد يا حميدان.
الرجل بعد قهقهة قال: سالفتهم ذكرتني بأب من الآباء غيري، دخل ولده البيت يركض ويصيح: يبه... يبه... مسكت حرامي. الأب بكل فرح قال: هذي أردا فعايلك، جيبه مكبل اليدين. قال الولد: حالف ما يجي! قال: أجل عطه حريته واطلق يديه، قال: ما هو راضي يهدني. قال: افا يا ذا العلم شلون يعني؟
قال: أنا ماسكه، وهو زانطني بشماغي من رقبتي. ومن ساعتها والأبو يحاول يفهم: الحرامي مصيود، ولا صايد؟
المعاق قال: للاسف هذا حالنا مع الأخبار. أميركا تقول: ايران ترغب بشدة (جرجير) في ابرام اتفاق. وإيران تصبح على الكويت كل يومين بمسيرات وصواريخ، وهي تقول: الله أكبر... الموت لأميركا... الموت لإسرائيل... النصر للإسلام.
أميركا: دمرنا قدرات إيران العسكرية، والموضوع خالص، هااه الليلة الچابلة.
إيران: أي موضوع يا ميكي ماوس؟ وأهل الأرض كلهم واقفين على رجل مثل الأب المسكين، يحاولون يعرفون: الحرامي بالمصيدة ولا للحين يركض بالشارع؟
تنحنح الشايب، بعد ما عدل غترته، وقال: يا عيالي إذا سمعت واحد يقول: صدت الحرامي، لا تصفق له لين تشوفه مربوط بشماغه. وإذا سمعت واحد يقول: صار اتفاق لا تذبح الذبايح لين تشوف الطرفين يرددون نفس الكلام. أما سالفة واحد يقول: تم...والثاني يقول: محض هراء... اعلموا، رعاكم الله، ان هذي ما هي مفاوضات، هذي مباراة جر حبل إعلامية.
ثم شرب باقي استكانة الشاي وقال: الظاهر ان الحرامي الوحيد اللي ما أحد قدر يمسكه للحين هي الحقيقة، وسلامتكم.
المتمولس تنهد وقال: نام المتزوجين وراحوا العشاق للخاص فرادي، وما بقي إلا ربعي المشردين عاطفياً!
وفي هذي الأثناء رفع الشيخ زغلول أذان الظهر، كأنه يعلن نهاية الشوط الأول الإضافي من معركة الأخبار.
كاتب كويتي