الأربعاء 14 أكتوبر 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
اعتداء إيراني... متى يتم إطاحة نظامه؟
play icon
كل الآراء

اعتداء إيراني... متى يتم إطاحة نظامه؟

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 04 يونيو 2026
أحمد الدواس
مختصر مفيد

أغلقت الكويت مطارها الرئيسي لفترة وجيزة، بعد أن ألحقت طائرات إيرانية مسيرة أضراراً جسيمة بمبنى للركاب، فجر يوم الأربعاء 3 يونيو الجاري، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة العشرات.

هذه ليست المرة الأولى التي تعتدي فيها ايران على الكويت، كما أنها ارسلت عناصر من "الحرس الثوري" لدخول أرض الكويت، في جزيرة بوبيان، بقصد ارتكاب جرائم تخريب ضد البلد الآمن، فقبضت عليهم أجهزة الأمن، ومن حين لآخر تنطلق زوارق تهريب المخدرات الإيرانية لتدخل الأراضي الكويتية.

أي جار هذا؟ نقول لإيران التي تتملكها مشاعر الكره والحقد على العرب، أنكم تتكلمون اللغة العربية، وتخطون الخط العربي غصبا عنكم، فلا وجود لفارس عبدة النار، ولا تفكروا أنكم ستعيدون ماضيكم الذي تتباهون به، فلولا العرب ما ظهر في فارس طب عربي متطور، وثقافة متحضرة، ثم ان ايران ليس لها دور في المجتمع الدولي، إنها لا تنفع العالم إطلاقا، بل تضره، بينما العرب ينفعون العالم بصناديق الخير وجمعياته.

منطقتنا العربية، منطقة مسالمة بطبيعتها، وهذا طبع العرب، لكنها أبتليت بجار السوء، إيران، التي تتباهى بثورتها من العام 1979، مع ان ثورتها لم يقم بها الإسلاميون فقط، بل شاركت فيها جموع مختلفة من الشعب الإيراني، بتوجهاتهم الماركسية والليبرالية والإسلامية، ضد حكم نظام الشاه، ثم سرعان ماتحول الوضع الى حرب أهلية، بعد الإطاحة به، وصوبت كل فئة سلاحها على الأخرى، وفي النهاية تمكنت قوات آية الله الخميني من الاستيلاء على السلطة، فمن قاموا بالثورة صاحوا "الموت للشاه، عاشت الحرية"، ولم يقولوا "الموت للشاه...إننا نقبل بأن يحكم إيران رجال الدين والمؤسسة العسكرية"، ثم أخذت ايران تمارس سياسات لتوسيع نفوذها السياسي إقليمياً.

من تناقضات السياسة الخارجية الإيرانية إعلان طهران، على الملأ، أنها تتبع سياسة سل مية، لكنها تعلن في موضع آخر أنها ستساند الشعوب المظلومة في البحرين واليمن، وأن من حقها "دخول الكويت عسكرياً لحماية آل البيت، وقادرون على قلب أنظمة دول الخليج"، كما جاء على لسان عضو اللجنة البرلمانية لشؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيرانية محمد كريم عابدي يوم 28 يونيو 2015.

إيران دولة متخلفة، بنظام ديكتاتوري، مشابه تماماً لنظام كوريا الشمالية، الذي يهمل المواطن في سبيل التسلح، فعساها بهذه الحال وأسوأ، وما اتفاق الغرب السابق معها، وتعطيله لبرنامجها النووي مدة 15 سنة مقبلة إلا أملاً، وانتظاراً لحدوث انقلاب، أو تغيير للحكم يتغير خلاله النَفَس الطائفي البغيض لهذه الدولة المتخلفة، حتى يعتلى الحكم قادة مسؤولون يعودون الى رشدهم، ويهتمون ببلدهم، ومعيشة أهلها، فبدلاً من ان تتطور نجد إيران تعيش الغرور السياسي، وزمن القرون الوسطى، والمغامرات في بلاد الآخرين، فأي ثورة إسلامية تنادي بها؟

لقد تدخلت في الأوضاع الداخلية لأربع بلدان عربية، وهو سلوك مرفوض عالمياً، وضد القوانين الدولية، ولها تأثير في العراق وسورية ولبنان واليمن، ولم تقدم تنازلات سياسية، والنتيجة أدت إلى تدمير هذه البلدان العربية، ومات الكثيرون، أو فقدوا ممتلكاتهم.

قلنا إن ايران دولة متخلفة، فهي تهمل الوضع الداخلي وتلجأ إلى استعراض القوة على بلدان الجوار، لذلك يحتج الإيرانيون في الشوارع من حين لآخر، لأنهم يعانون الظروف المعيشية الصعبة، كارتفاع الأسعار، وأزمات الجفاف والماء، وانهيار سعر العملة الإيرانية، مع البطالة والفقر، ماجعل بعضهم يعتنق الأديان الأخرى، كما جاء في صحيفة "نيويورك تايمز" 25 مارس 2018، وفي مقالة لمجلة "ايكونومست" البريطانية 23 يناير 2021، وظهرالحنين لفترة حكم الشاه، فالحياة كانت أفضل في عهده، وشعر آخرون أن شبابهم ضاع، وهم يستمعون للبرنامج النووي، إنهم يتمنون سقوط النظام القائم في بلادهم، لأنه حرمهم من الكرامة، والحرية، وأبسط مقومات الحياة الكريمة، وسلب منهم كل شيء، فهل يسقط كما سقطت الأنظمة المستبدة؟

آخر الأخبار