حوارات
الحقُّ نقيض الباطل، وهو أيضاً مطابقة الأمر مع ما هو عادل وصادق، والمنطق مصطلح عام يصف قواعد، وأساليب التفكير السليم، المتعارف عليها بين عقلاء الناس، وبخاصة كل عملية تفكير ترتكز على الاستدلال والاستنتاج المنطقيّ الصحيح، ووفقاً لوجهة نظري، ولتجاربي الحياتية، يؤدي التغليب المتكرّر للحقّ وللمنطق، والالتزام بهما، على المشاعر (الاستجابة للعاطفة الغريزية) في تعامل الفرد مع نفسه ومع الآخرين، الى عيشه حياة منظّمة ومجزية معنوياً، خصوصا، يوصل إلى حياة مستقيمة أخلاقياً، ومن بعض ما سيقود الى الالتزام بالحقّ والمنطق في الحياة الشخصية، في عالم اليوم المُجحِف، وثمار هذا السلوك الشخصي الفعّال في حياة الفرد، نذكر ما يلي:
-مبادئ تغليب الحقّ والمنطق: طبيعة الحياة العامّة، في عالم اليوم المضطرب، تتطلّب من المرء العاقل أن يمارس التفكير السليم أثناء تعامله مع الناس في العالم الخارجي، فلا علاقة بما يشعر به، أو يشعر به الآخرون، بما يتطلّبه الحقّ والتفكير المنطقي، ومع حفاظه على أساسيات التعامل المهذّب مع الناس العقلاء، فهو ليس مجبراً على مراعاة مشاعر من لا يراعي حقّه، أو من يعارض ما يقتضيه المنطق السليم.
ولا يجب أن يحكم المزاج الشخصي الموقّت حياة الانسان بعامّة، فإيثار المشاعر، والمزاج، والحالات النفسية الموقتة أثناء السعي إلى تحقيق الأولويات، والأهداف الحياتية الاعتيادية، يؤدي إلى تأخير تحقيقها بسبب سيطرة العاطفة على ما يقتضيه العقل والمنطق.
ووفق ما ذكره أحد العلماء، يبقى الدماغ نشطاً لمدة ثمانية دقائق بعد توقف القلب، ووفاة الجسد!
-ثمار تقديم الحقّ والمنطق: يطبقّ العاقل مبادئ الالتزام بالحقّ والمنطق في حياته، فتتّضح أمامه الأمور، والشؤون الحياتية، وفقًا لطبيعتها الحقيقية، وبسبب أنّه يرفع شأن التفكير السليم (المنطقي)، ويقدّمه على التفكير العاطفي غير الموثوق، فيندر أن يقع ضحية للاستغفال، أو الاستغلال أو التلاعب النفسيّ.
وسيساهم ترجيح العقل على العاطفة في تخفيف القلق والاضطرابات النفسية المصاحبة للإفراط في استعمال العاطفة، والتعويل الساذج على المشاعر المتخيّلة، ومن أهمّ ثمار تغليب الحقّ والمنطق في الحياة الشخصية هي معرفة المرء لحقوقه، ومنعه الآخرين تجاوز حدوده.
كاتب كويتي