السبت 06 يونيو 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
هل يسرق هاتفك وقتك؟
play icon
منوعات

هل يسرق هاتفك وقتك؟

Time
الجمعة 05 يونيو 2026
3 عادات يومية قد تغير حياتك

في وقت أصبحت فيه الهواتف الذكية رفيقاً دائماً لمعظم الناس، يرى خبراء أن استعادة الشعور بالمعنى والرضا في الحياة لا تتطلب التخلي عن التكنولوجيا، بل إعادة تنظيم العلاقة معها. فبعض العادات اليومية البسيطة قد تكون كفيلة بإفساح المجال أمام مزيد من التواصل الإنساني والتأمل والهدوء النفسي.

ووفقاً لتقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، يرى آرثر بروكس، أستاذ القيادة العامة في كلية هارفارد كينيدي وأستاذ الإدارة في كلية هارفارد للأعمال، أن التكنولوجيا الحديثة والهواتف الذكية لم تكن في الأصل مصممة لسلب الإنسان إحساسه بالمعنى، بل لتوفير الوقت وتسهيل الحياة اليومية. إلا أن المشكلة، بحسب رأيه، تكمن في تحول هذه الأدوات لدى كثيرين إلى بديل عن التجارب الإنسانية العميقة التي تمنح الحياة قيمتها الحقيقية.

وأوضح بروكس أن الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي يمكن أن تكون أدوات مفيدة عندما تساعد على إنجاز المهام وتوفير الوقت، لكنها قد تؤدي إلى نتائج عكسية عندما تُستخدم لتعويض العلاقات الإنسانية أو الهروب من التأمل والتفاعل مع الواقع.

وأشار إلى أن بعض الدراسات أظهرت أن قضاء فترات أطول على منصات التواصل الاجتماعي لا يعزز العلاقات الاجتماعية بالضرورة، بل قد يزيد الشعور بالعزلة والوحدة لدى بعض الأشخاص، رغم الوعود التي رافقت ظهور هذه المنصات بقدرتها على تقريب الناس من بعضهم البعض.

ويرى بروكس أن الإنسان يحتاج إلى تخصيص وقت للتفكير والتأمل في القضايا الحياتية الكبرى التي لا تملك إجابات نهائية، مؤكداً أن الانشغال المستمر بالشاشات يحد من هذه المساحة الذهنية المهمة. كما شدد على أهمية السماح للنفس باختبار بعض لحظات الملل، لأن العقل يستثمرها في التأمل والإبداع وإعادة ترتيب الأفكار.

ولتحقيق توازن أفضل بين التكنولوجيا والحياة اليومية، اقترح بروكس ثلاث عادات بسيطة يمكن تطبيقها دون التخلي عن الهاتف. أولها الابتعاد عن الهاتف خلال الساعة الأولى بعد الاستيقاظ، واستغلال هذا الوقت في القراءة أو المشي أو ممارسة الرياضة أو التواصل مع أفراد الأسرة. أما العادة الثانية فتتمثل في إبعاد الهاتف أثناء تناول الوجبات لإتاحة فرصة أكبر للحوار والتواصل المباشر مع الآخرين. فيما تتمثل العادة الثالثة في ترك الهاتف جانباً خلال الساعة الأخيرة قبل النوم، لما لذلك من أثر إيجابي في تحسين جودة النوم وتهيئة العقل للاسترخاء.

وأكد أن هذه الممارسات لا تهدف إلى مقاطعة التكنولوجيا، بل إلى إعادة وضعها في مكانها الصحيح كوسيلة تخدم الإنسان بدلاً من أن تسيطر على وقته واهتمامه، مشيراً إلى أن تخصيص فترات يومية للتواصل والتأمل والهدوء يمكن أن يسهم في تعزيز الشعور بالرضا والمعنى في الحياة.

آخر الأخبار