-نماذج ترجح أكثر من 20 ألف إصابة خلال 3 أشهر إذا لم تتعزز جهود الاحتواء
حذرت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) من أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا قد يتطور إلى واحدة من أخطر موجات المرض في التاريخ الحديث إذا لم تُعزز إجراءات الاحتواء والاستجابة الصحية بشكل عاجل.
ووفقاً لما أوردته صحيفة «واشنطن بوست» استناداً إلى نماذج أعدتها المراكز، فإن عدد الإصابات قد يتجاوز 20 ألف حالة خلال ثلاثة أشهر فقط في أحد السيناريوهات الأسوأ، وذلك في حال جرى اكتشاف وعزل مصاب واحد فقط من كل خمسة مصابين خلال يومين من ظهور الأعراض.
ويعيد هذا التحذير إلى الأذهان وباء إيبولا الذي اجتاح دول غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، والذي أسفر عن أكثر من 28 ألف إصابة ونحو 11 ألف وفاة، ليُعد أكبر تفشٍ للمرض على الإطلاق وفق بيانات منظمة الصحة العالمية.
وأكد مسؤولو المراكز أن هذه النماذج لا تمثل توقعات حتمية، بل سيناريوهات تخطيطية تهدف إلى مساعدة الحكومات والمنظمات الإنسانية على تقييم المخاطر المحتملة والاستعداد لمختلف الاحتمالات.
وقال المسؤول في المراكز جيسون آشر إن هناك حاجة إلى تحرك سريع للحد من انتشار الفيروس ومنع تحوله إلى أزمة صحية بحجم أو أكبر من تفشي غرب أفريقيا، مشيراً إلى أن النماذج الحالية تظهر أن مثل هذا السيناريو يبقى ممكناً في حال غياب تدخلات صحية فعالة.
وأضافت الوكالة أن مسار التفشي سيعتمد بدرجة كبيرة على سرعة اكتشاف الإصابات وعزل المرضى وتتبع المخالطين وتعزيز ثقة المجتمعات المحلية في جهود الاستجابة، مؤكدة أن توجيه الموارد إلى المناطق الأكثر تضرراً يمثل عاملاً حاسماً في السيطرة على المرض.
ورغم تأكيد المراكز أن خطر انتقال التفشي إلى الولايات المتحدة لا يزال منخفضاً، فإن خبراء الصحة العامة حذروا من أن استمرار انتشار المرض سيزيد من احتمالات تسجيل حالات في دول أخرى.
وأوضح المسؤول المشرف على استجابة الوكالة للتفشي ساتيش بيلاي أن المراكز لا تملك حالياً تقديراً دقيقاً لنسبة المصابين الذين يتم عزلهم في الكونغو، إلا أن المؤشرات الحالية توحي بأن جهود الاحتواء أقرب إلى السيناريوهات التي تشهد معدلات إصابة مرتفعة مقارنة بالتقديرات الأكثر تفاؤلاً.