الأربعاء 14 أكتوبر 2026
31°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
لقاءات سمو رئيس مجلس الوزراء الخميسية مهمة
play icon
الافتتاحية

لقاءات سمو رئيس مجلس الوزراء الخميسية مهمة

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 06 يونيو 2026
أحمد الجارالله

استنَّ سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، سُنةً حميدةً في العمل الوزاري، وهو الاجتماع الأسبوعي، كل خميس، مع اللجنة الوزارية لمتابعة المشاريع التنموية الكبرى.

لا شك أن ذلك له مدلولات كبيرة يجب أن تترجم بقرارات تخدم حركة التنمية المحلية، وبالتالي تعود على الناتج الوطني بتعظيم كبير، وتحرك الاقتصاد، وتنعش الحراك المالي، الذي يعاني، جراء الأحداث الإقليمية، من عجز يمكن أن يؤثر على مستقبل البلاد، لناحية زيادة التضخم الذي تحاول بلدان العالم الهروب منه، عبر عمل منظم وقرارات جريئة.

لذا، فإن ذلك يستدعي العمل، في الدوائر الحكومية كافة، أن تكون على قدر من المسؤولية في استشراف ما يخدم هذا التوجه التنموي، وبالتالي تعمل على تخفيف الضغط عن المستثمرين المواطنين، وتؤمّن مجالات، لا تزال إلى اليوم غير مفتوحة أمام المستثمرين الأجانب، كي تكتمل عملية التنمية، بالشروط التي يسعى إليها سمو الرئيس.

ففي العامين الماضيين، وضعت الأسس المتينة لاستعادة هيبة الدولة، وكذلك وضعت القيادة السياسية الإصلاح هدفها الأسمى، وبذلك أصبحت لدى الحكومة القدرة على العمل من دون أي مشكلات جانبية، يمكن أن تنشأ جراء تدخلات بعض الأطراف، التي كانت موجودة سابقاً، والساعية إلى تحقيق مصالح خاصة على حساب المصلحة العامة.

لكن، للأسف، إن بعض الأجهزة الحكومية لم تلتقط الإشارة السامية للقيادة السياسية، ولم تعمل على تحريك عجلة التنمية، التي لا تقف عند حدود صيانة الشوارع والطرق فقط، فهي عمل يومي، ضمن اختصاصتها، إنما التنمية مستمرة تعنى بالإنسان والبنيان، وتتطلب الوعي الكامل لمعنى خدمة الشأن العام، حتى في أصغر القرارات.

إن ذلك يتطلب الخروج من نفق العمل الشخصي الذي يخدم فرداً بعينه إلى فضاء الوطن، فلا تنحصر المعالجات بقرارات تكبح جماح انطلاق المشاريع الفردية التي تكون حلقة في سلسلة تعظيم الناتج العام الإجمالي، وذلك عبر تعاميم، أقل ما يقال فيها، إنها لا تخدم الاقتصاد الوطني.

على سبيل المثال، إن قرار منع بيع أو التصرف بحق الانتفاع بالقسائم الصناعية، التي أنفق عليها المواطن وقته وماله، منذ 30 أو 40 أو حتى 50 سنة، وأراد بيعها، فإن ذلك يعرقل أهم خطوة في التنمية، ولسبب ما يريد أن يتخلى عن هذه المنشأة، لكنه يريد في الوقت نفسه أن تستمر، عبر إدارة جديدة، فلماذا يمنع من ذلك؟

أيضاً، على صعيد المثال، إن الكويت تفتقد إلى صناعات تكميلية، لا سيما الغذائية منها، وهذا يحتاج إلى وجود زراعة تخدم تلك الصناعة، لكن حين يواجه المزارع عراقيل عدة، فإنه يترك الأرض صحراء، ما يؤدي في النهاية إلى الاعتماد أكثر على الاستيراد من الخارج، ولقد لاحظ الجميع، أكان في الحرب الأخيرة، أو خلال جائحة "كورونا" أن الحيازات الزراعية كانت لها فائدة كبيرة، لكن للأسف أن ذلك لم يستغل جيداً، لأن ثمة بعض المسؤولين تتحكم فيه عقدة "لماذا فلان يأخذ وأنا لا"، لذا منع المواطن من التصرف بهذه الحيازة؟

إن الحسد لا يؤسس لدولة قادرة وقوية، للأسف، فإن المشكلة هذه موجودة في كل شؤون الكويت، ولقد تحدثنا كثيراً في ذلك، بالنسبة للغارمين، وفكرة "العدالة الاجتماعية" الواهية التي تسببت في الكثير من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، منذ أزمة "سوق المناخ" إلى يومنا هذا.

في هذا الشأن، لا بد من الخروج من عقدة "ضيق العين" إلى العمل بجدية من أجل تعظيم الناتج الوطني، وترسيخ قواعد اقتصادية متينة، ففي الكويت الكثير من العقول المبدعة، التي حين أفسح المجال لها أبدعت، أكان في البنوك، أو الشركات الكبرى، وغيرها الكثير، واستعانت بعقول من الخارج، واستطاعوا جعل الكويت رائدة في مجالات عدة، وكذلك أصبحوا قوة ناعمة تخدم الكويت في العالم.

هنا علينا أن نتوقف عند بعض الحقائق، لدينا بنوك تجارية كبيرة، لها استثمارات في الخارج، ولديها مبالغ هائلة، لكنها مقيدة في الداخل، وكذلك لدينا احتياطي نفطي كبير، ولدى الكويت موقع ستراتيجي مهم وحساس، وكل هذا يخدم المشاريع التنموية الكبرى، لذلك فإن عدم استغلال هذه الأدوات، والاكتفاء بملاحقة أصحاب القسائم الصناعية والحيازات الزراعية على أقل مخالفة، يعني عرقلة توجه سمو رئيس مجلس الوزراء.

آخر الأخبار