الأحد 07 يونيو 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الحرمي لـ'السياسة': تخصيص 5 قطاعات نفطية يدعم الميزانية
play icon
كامل الحرمي
الاقتصادية

الحرمي لـ"السياسة": تخصيص 5 قطاعات نفطية يدعم الميزانية

Time
السبت 06 يونيو 2026
ناجح بلال
القطاع الخاص استحوذ على 40% في "البترول الوطنية" قبل أن تملكها الحكومة بالكامل
تعديل قانون "المؤسسة" فرصة لعودة مشاركة قطاعات غير مرتبطة بالاستكشاف وضخ النفط
قطاع التكرير المحلي أول هذه القطاعات عبر التشاركية في مصافي النفط الثلاث
دخول "الخاص" إلى قطاعي البتروكيماويات و"الناقلات" فرصة لرفع كفاءة الأداء
تحويل مسؤولية محطات التوزيع إلى "الخاص" في قطاع تسويق الوقود
إدارة مصانع تعبئة أسطوانات الغاز عبر مصنعي "أم العيش" و"الشعيبة"

ناجح بلال

مع توجه الدولة لتعديل قانون "مؤسسة البترول" برزت فكرة خصخصة بعض أنشطة النفطية التابعة لمؤسسة البترول وشركاتها ولعل الأسئلة التي تفرض نفسها على بساط التخصيص في خضم التعديلات المرتقبة؟ وماهي أهم القطاعات النفطية القابلة للتخصيص؟ وهل الخصخصة ستدعم عوائد "مؤسسة البترول"؟ لاسيما أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة لازالت تطل برأسها وأثرت على ضخ حقول النفط كما كانت قبل 28 فبراير الماضي فضلاً عن توقف تصدير النفط الكويتي والخليجي.

في هذا السياق، أيد الخبير النفطي كامل الحرمي في تصريح لـ "السياسة" توجه "مؤسسة البترول" لتنويع مصادر الدخل لتقليل خسائر الإيرادات النفطية بسبب الحرب المندلعة في المنطقة، والتي مازالت تبعاتها حاضرة حتى الآن على المشهد الاقتصادي.

واقترح الحرمي على المؤسسة استغلال فرصة تعديل بعض أحكام قانون إنشاء المؤسسة لعودة خصخصة بعض القطاعات النفطية غير المرتبطة باستكشافات وضخ النفط والغاز من الآبار ولكنه في الوقت ذاته رأى ضرورة خصخصة 5 قطاعات مهمة لتعظيم أرباح المؤسسة أولها خصخصة قطاع التكرير المحلي لاسيما أن شركة البترول الوطنية الكويتية التي تاسست في أكتوبر 1960 كشركة مساهمة عامة مملوكة من قبل الحكومة الكويتية والقطاع الخاص كانت نسبة الحكومة فيها 60% ونسبة استحواذ القطاع الخاص 40% إلى أن أصبحت مملوكة بالكامل للحكومة عام 1975.

وتساءل الحرمي عن المانع من دخول القطاع الخاص المحلي للمشاركة في مصفاة الزور وميناء الأحمدي وميناء عبدالله لاسيما وأن مصافي تكرير النفط الخارجية ليست مملوكة بالكامل لمؤسسة البترول الكويتية حيث تبلغ حصة الكويت في مصفاة الدقم في سلطنة عمان 50% كما تملك في مصفاة نغي سون (فيتنام) 35.1%، بالشراكة مع شركات عالمية بينما تمتلك في مصفاة ميلازو (إيطاليا) حصة 50% مناصفة مع شركة "إيني" الإيطالية (Eni)؟

وأعرب عن استغرابه هل يحق للأجانب مشاركة الكويت في قطاع المصافي الخارجية ولايمنح القطاع الخاص الكويتي الفرصة للمشاركة في مصافي التكرير المحلية لاسيما أن هذا القطاع الخاص يمتلك رؤوس أموال كبيرة تمكنه من مساندة ميزانية المؤسسة وقت الأزمات فضلا عن إتاحة الفرصة للقطاع الخاص بالدخول في قطاع التكرير سيؤدي لطفرة هائلة في قطاع التكرير فضلا عن أن هذا القطاع سيتحمل مع الحكومة رواتب العاملين في قطاع التكرير.

وبيّن الحرمي أن "مؤسسة البترول" بإمكانها في الوقت ذاته التوسع في قطاع المصافي الخارجية لاسيما في الدول التي تستورد النفط الكويتي.

تسويق الوقود

وعن ثاني مقترح، قال الحرمي إنه يكمن في ضرورة خصخصة قطاع تسويق الوقود "البنزين" لتكون جميع محطات توزيع الوقود من مسؤوليات القطاع الخاص وتكون شركة البترول الوطنية وشركة البترول الكويتية العالمية معنيتان فقط بالتصنيع والتكرير وإدارة المصافي الكبرى الثلاث في الكويت أو المصافي الخارجية التي تملكها شركة البترول العالمية نيابة عن "مؤسسة البترول".

وعن مقترحه الثالث، طالب الحرمي بضرورة خصخصة إدارة مصانع تعبئة أسطوانات الغاز التي حملت شعار واسم شركة "البترول الوطنية " بدلا من اسم وشعار شركة ناقلات النفط الكويتية، متسائلا لماذا لايتم تسليم مصنعي "أم العيش" و"الشعيبة" لتعبئة اسطوانات الغاز للقطاع الخاص حتى تتفرغ "البترول الوطنية" لإدارة المصافي لاسيما أنها تولت مسؤولية مصفاة "الزور" بعد دمج "كيبك" تحت مظلتها.

ورابعا رأى الحرمي بضرورة خصخصة شركة ناقلات النفط الكويتية والتي تمتلك اسطولا هائلا من الناقلات لاسيما وأن القطاع الخاص كان يملك "الناقلات الكويتية" بنسبة 100% في السابق، في حين تركز مقترحه الخامس حول خصخصة قطاع البتروكيماويات حيث رأى أن القطاع الخاص يمتلك بالشراكة أو منفردا مشاريع بتروكيماوية ناجحة لذا يجب أن يترك هذا المجال للقطاع الخاص حتى تتفرغ أعمال "مؤسسة البترول" فقط لتحسين وتطوير الإنتاج وفي حال رغبتها التوسع في مشاريع التكرير والبتروكيماويات وغيرها فيمكنها الوصول لهذا الهدف من خلال التوسع خارجيا في تلك الأنشطة.

قيادة المشاريع

وفي رده على سؤال هل يملك القطاع الخاص المحلي الإمكانيات لقيادة المشاريع المقترح تخصيصها، أكد الحرمي أن القطاع الخاص الكويتي لديه القدرة المالية الكاملة والخبرات والكفاءات التي تمكنه من قيادة تلك المشاريع بقدرة هائلة لاسيما وأن القطاع الخاص أثبت منذ عهود نجاحه بالعديد من القطاعات ولكنه اشترط خصخصة بعض المشاريع النفطية غير المرتبطة بالثروة النفطية الطبيعية للبلاد.

وتابع الحرمي: هناك تجارب واقعية قامت بها السعودية في القطاع النفطي حيث خصخصت جزءا من شركة أرامكو التى تعد ضمن أكبر الشركات النفطية العالمية فضلا عن تخصيصها الكثير من القطاعات الاخرى ومن خلال ذلك حققت السعودية الكثير من النجاحات الاقتصادية والعوائد الضخمة، فضلا عن دورها في تحسين الكفاءة التشغيلية.

واختتم الحرمي كلامه بأن الخصخصة لايجب النظر إليها على اعتبار أنها وسيلة لتخفيف الأعباء عن مؤسسة البترول فقط بل يجب التركيز على أنها أداة هامة في تحقيق التنمية النفطية المستدامة ولكن يجب أن يسبق عملية الخصخصة النفطية دراسة دقيقة من قبل خبراء في النفط حتى تحقق المنفعة والتوازن المطلوب بين القطاعين الخاص والحكومي.

فوائد خصخصة بعض القطاعات النفطية 

1- رفع الأعباء الوظيفية عن كاهل الحكومة في تلك القطاعات

2- الخصخصة تجعل البيئة النفطية الكويتية أكثر تطوراً ونمواً

3- تعتبر المسار الأمثل لزيادة دخل مؤسسة البترول الكويتية

4- تدعم الكفاءات الوطنية وتحتفظ بخبراتهم حتى بعد التقاعد

5- الخصخصة فرصة لتقليل الاعتماد على النفط وتنويع الاقتصاد

6- تعزيز دور "الخاص" وتحفيز دوره في قيادة الاقتصاد الوطني

الحرمي لـ'السياسة': تخصيص 5 قطاعات نفطية يدعم الميزانية
play icon
مبنى مؤسسة البترول الكويتية

آخر الأخبار