الأحد 07 يونيو 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
من هو غريمي الحقيقي؟
play icon
كل الآراء

من هو غريمي الحقيقي؟

Time
السبت 06 يونيو 2026
عدنان مكّاوي

بصّرت ونجّمت كثيراً؛ لكني لم أعرف غريمي الحقيقي في معركة الحياة الصّعبة، والمرّة التي أحياها وأبناء شعبي في قطاع غزة المنكوب منذ عام 1948 حتى اليوم.

هل غريمي الحقيقي الرئيسي الأول هو: الجيوش العربية التي اقتحمت حرب 1948 فهُزمت على يد إسرائيل الوليدة، آنذاك، فوقعت نكبة الفلسطينيين الكبرى، وتم طرد معظمهم من ديارهم، شرّ طردة، إلى بلاد وأراض عربية، ومنها أرض قطاع غزة، فأقيمت فيه المخيّمات التي تحولت إلى معسكرات تغص باللاجئين، وتتحكم به لاحقا، ومنهم المقبور يحيى سنوار؟

أم غريمي الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر الديكتاتور العسكري، سالب الوعي العربي، الذي تسبب وصديقه عبد الحكيم عامر في نكسة العرب في يونيو عام 1967 بإغلاقه مضيق شرم الشيخ، وطرد القوات الدولية من قطاع غزة، ودعوة الجيش الإسرائيلي بقيادة اسحق رابين ليجرب قوته الفعلية الحقيقية مع القوة المصرية الناصرية العامرية، الاسمية الشكلية، فلبى رابين الدعوة صباح 5 يونيو، فخسرنا نحن العرب – مما خسرنا– قطاع غزة في غضون ست ساعات فقط،

ومن يومها وأنا وشعبي من مشكلة لمشكلة؟

أم غريمي الرئيس المصري محمد أنور السادات الذي أبرم اتفاقاً مع إسرائيل؛ أعاد بموجبه أرضه المحتلة (شبه جزيرة سيناء) إلى الخريطة المصرية، من دون أن يعيد لنا نحن قطاع غزة الذي أضاعه المتهور رئيسه الديكتاتور جمال عبد الناصر؟

أم غريمي الزعيم الفلسطيني الذي لا أعرف أصله ولا فصله، حتى الآن، ياسر عرفات، الذي رفض اتفاق سلام مناسب مع حكومة إسرائيل بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي اليساري ايهود باراك عام 2000 في "كامب ديفيد" إبان عهد الرئيس الأميركي بيل كلينتون، فأضاع فرصة تحقيق سلام حقيقية نحتاجها نحن الغزازوة، أكثر من الإسرائيليين؟

أم غريمي هو الأرعن الأخرق مراهق السياسة والعسكرية يحيى سنوار زعيم "حماس"صنيعة المخابرات الإسرائيلية الخبيثة، الذي ارتكب حماقة الهجوم على إسرائيل "القوية العايبة" يوم 7 أكتوبر 2023 المشؤوم؛فحلّ الجحيم الإسرائيلي في قطاع غزة، إلى اليوم، وتحوّل معظم أهل غزة إلى شحاذين، في نحو 40 في المئة من غزة المدمرة التي غزاها البين؟

أم غريمي رجال الثورة الإسلامية الإيرانية المتطرفون المدمنون قتالا وعنفا، الذين أوغروا، سرا وعلنا، في صدر السنوار الضيق وفي عقله الصغير؛ كي يحرر"المسجد الأقصى" من براثن الصهيونية العالمية، فكان اليوم الشؤم علينا نحن الغزازوة يوم 7 أكتوبر 2023، ورد جيش إسرائيل رد المنتقم، حتى خسرنا المسجد العمري في غزة، بل وخسرنا كل مساجد غزة، من دون أن يتحرر المسجد الأقصى؟

قمة المأساة أن تتحول إلى ضحية من دون أن تعرف غريمك الحقيقي تماماً مثلي أنا الغزاوي القح أباً عن جد، وكل غزاوي حقيقي، وأن تخسر كل ماضيك وحاضرك ومستقبلك، مثلنا تماماً، من دون أن تعرف لماذا؟

منه العوض وعليه العوض.

صحافي فلسطيني

آخر الأخبار