الثلاثاء 09 يونيو 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
لاَ تَسْمَحْ لَهُمْ بِتَحْطِيم رُوحِكْ
play icon
كل الآراء

لاَ تَسْمَحْ لَهُمْ بِتَحْطِيم رُوحِكْ

Time
الاثنين 08 يونيو 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

أقصد بالرّوح( Spirit)، في هذه المقالة، أي عنصر جوهري، أثيري أو جامد، يُنشّطْ ويحرّك جسم الانسان، ويجعله يتنفّس ويتكلّم ويمشي، ويستعمل جوارحه كافة، فإمّا أن يكون هذا الجوهر أو اللُّبّ، القلب أو الرّوح أو الدماغ، أو شيئاً آخر لم نكتشفه لحدّ اليوم، وعلمه عند الله عزّ وجلّ، ولكن يمثّل هذا الجوهر "الرّوحي" أهمّ شيء يمتلكه الانسان في حياته الدنيوية، ومن المفترض أن يحافظ عليه قدر استطاعته، وذلك بسبب أنه لو سمح للآخرين أو للحياة بإضعافه، أو تحطيمه، فسوف يفقد ذلك الشيء المميّز والأكثر أهميّة في حياته الموقتة، وممّا يحطّم "الرّوح" في عالم اليوم الكارثي، نذكر ما يلي:

-العبوديّة لبني البشر: يعبد المرء المسلم العاقل ربّه عزّ شأنه، ولا يعبد خلقه، ومن يقبل على نفسه الاستعباد والعبوديّة على أيدي بني البشر الآخرين، ولا يدفعهما عن نفسه، حتى لو هلك في سبيل ذلك، يقبل أن يحطّم روحه بشر مخلوقون، وينسى أنه ولد حراً، وأنّه من المفترض أن يحافظ على حريّته واستقلاليته في كل الأحوال والظروف، وأشنع جريمة يمكن أن يرتكبها العاقل في حقّ نفسه هو سماحه، وتغافله، أو تغاضيه عن محاولات استعباده، وتحطيم روحه الحرّة.

الشخصيات السّامة: يحطّم بعض الأفراد السّامين فطرياً أو باختيارهم، شخصيات الآخرين عن طريق التلاعب بهم واستغلالهم بشكل مستمر، حتى يصل الضحية الى مرحلة الاستسلام التّام لهذه الكائنات البشرية البغيضة، ويتخلّص الانسان من التأثير الكارثي للشخصيات السّامة على حياته عبر قطع علاقاته معهم، ورفض أعذارهم اللاّحقة، فمن يتلاعب بك مرّة، سيتلاعب بك الى الأبد، ويحطّم الانسان السامّ أرواح ضحاياه عن طريق استعمالهم كأدوات لتحقيق مصالحه الشخصية.

-الفشل: يرفض من يحترم نفسه أن يسلب الفشل الأمل من روحه، بقبول تخيّل حتمية تكرار تعرّضه له طول حياته، فمن يعرف قيمة روحه وقدرتها الفطرية على التعافي وتحقيق ما هو مستحيل، يرفض أن يخضع أو يخنع أو يستسلم لأي نوع من الفشل الحياتي المؤقّت، وصاحب الرّوح الحرّة والأبيّة، تنفر نفسه من ذلّ الفشل.

كاتب كويتي

آخر الأخبار