حوارات
الاعتقاد الواهي، هو الفكرة أو القناعة الشخصية، التي بنيت على فرضيّات وأوهام كاذبة، تتعارض مع المنطق، ومع ما يمكن أن يصدّقه صاحب العقل الحرّ، ويجدر بمن يحترم نفسه، ويعتزّ باستقلاليته الفكرية، أن يستمر في تحرير عقله من كل تصوّر، أو انطباع ذاتيّ لا يستند على المنطق، وذلك بسبب ما تؤدّي إليه الاعتقادات الواهية من منعها الانسان عيش حياة حقيقية ومجزية. ومن بعض ما أعتقد شخصياً أنها اعتقادات واهية، تقيّد العقل بالأساطير وبالخزعبلات، وتفسده بالملوّثات الفكرية، نذكر ما يلي:
-سوء الحَظّ: لا يوجد شيء حقيقي اسمه سوء الحظّ، لكنه سوء اختيار شخصي أدّى الى فشل حياتي موقّت، فكيف يفكّر المرء تكون ظروفه وحياته، واختياراته الحياتية، وعندما يُغيِّر طريقة تفكيره التي أدّت به الى الفشل، فسوف يتغيّر "حظّه" الى الأحسن.
-كمال وقدسيّة البشر: أسوأ اعتقاد شخصي مضطرب في عالم اليوم، هو إضفاء صفات الكمال والقدسيّة، على كائن بشري عادي، وتقليده بشكل أعمى، وتجاهل ما يؤدي إليه هذا الاعتقاد من استحقار للكرامة الإنسانية.
- اليأس من التوبة وإصلاح النفس: لا ييأس المرء العاقل من إصلاح نفسه، وذلك لأنّ باب الصلاح يبقى مفتوحاً أمامه الى أن يغرغر، وباب التوبة مفتوح على مصراعيه إلى أن تبلغ روحه حلقومه، ومن لا يزال يعتقد أنّه ميؤوس من صلاحه أو توبته هو من يتخلى بإرادته عنهما.
-التفكير الكارثي: لا يمكن لأي نوع من التفكير أن يتوقّع بالضّبط ماذا سيحدث في المستقبل، وحتى لو نجح البعض في توقّع بعض ظروف المستقبل، لكنهم سيعجزون دائماً عن التنبّؤ بدقّة عن عواقبها ونتائجها الفعلية، والتفكير الكارثي يمثّل أشنع جرم يرتكبه الانسان في حقّ نفسه.
- الحاجة الى التأييد المعنوي لعيش حياة مجزية: لا يحتاج العاقل صاحب العقل الحرّ الى تأييد نفسيّ، أو فكري، أو عاطفي، من الآخرين لكي يعيش حياة مستحقّة، ومثمرة ومجزية، وربما يضيف التأييد المعنوى من شخص آخر رونقاً ايجابياً للحياة الشخصية، لكنه بالتأكيد ليس متطلّباً أساسياً لعيش حياة ذات قيمة.
كاتب كويتي