مختصر مفيد
في إيران أزمة غلاء معيشة، فالأسعار ترتفع ساعة بعد ساعة، كما حدث في زمبابوي، وقد كتبنا عنها، فالمواطن في تلك البلاد عندما يتهيأ للخروج من منزله، يكون سعر السلعة كذا، لكن عندما يدخل سيارته ليقودها الى السوق يرتفع السعر السابق خلال الساعة، وعندما يصل يكون سعرها قد شهد ارتفاعا ثالثا.
أمر مخيف لا شك، ارتفاع الأسعار أكثر من مرة في اليوم جعل خريجي الجامعة في زمبابوي شحاذين يتسولون الناس في الشوارع، ثم جاءت ثورة أطاحت بزعيم زمبابوي.
ايران تمر بهذه الحال، فقد اشترى إيراني يوم الثلاثاء عبوة صغيرة من الجبن مقابل 270 ألف تومان، أي نحو 350 فلساً ونيف، وفي يوم الأربعاء، بلغ سعرها 370 ألف تومان، أي نحو 600 فلس، بينما يعيش الإيرانيون على راتب شهري يبلغ نحو 30 ديناراً ونيف، فكيف له ان يشتري باقي مستلزمات المنزل ويصرف على عائلته؟
التضخم خرج عن السيطرة، مما أدى إلى تآكل الأجور والمدخرات، بشكل أسرع من قدرة الأسر على التكيف، فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية على المائدة الإيرانية بشكل كبير.
حسان، وهو أب يبلغ من العمر 32 عاماً، ولديه طفلان، يعمل في مشروع تجاري صغير في أصفهان، يكسب 30 مليون تومان شهرياً يقول: "أتقاضى راتبي في أول سبت من كل شهر، وبحلول يوم الأربعاء يكون قد نفد بالكامل"، يعني راتبه ينفد خلال اقل من أسبوع، ينفقه على الإيجار والطعام والمواصلات إلى العمل.
في وضع كهذا يعاني منه الشعب الإيراني، بينما يتمتع أفراد الحرس الثوري الإيراني برواتب ضخمة، ويحصلون على طعام مجاني، كما يُعتبر جميع رجال الدين من أصحاب الملايين، ويمتلكون عقارات في لندن وباريس وبرلين.
ألا يثير هذا ثورة تطيح النظام الظالم، ألم نقل لكم ان ايران لاتملك وزير اقتصاد محنكاً، وان كان موجودا، فلا شك انه لا يملك الجرأة على نصح الحكومة؟