الجمعة 12 يونيو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
لماذا تتضاءل الاستثمارت المالية الأجنبية المباشرة؟
play icon
الاقتصادية

لماذا تتضاءل الاستثمارت المالية الأجنبية المباشرة؟

Time
الجمعة 12 يونيو 2026
ناجح بلال
نسبتها 0.21% من الإجمالي في الكويت والبالغ 1.9 مليار دينار
محمد رمضان: المواءمة بين الاستثمارات المالية المباشرة وغير المباشرة ضرورة
أحمد الخشنام: يجب تهيئة مناخ الاستثمار الملائم للمستثمرين الأجانب

ناجح بلال

على الرغم من اتجاه الحكومة نحو تعظيم موارد الدولة المالية من القطاعات النفطية وغير النفطية لتقليل الفجوة بين الإيرادات والمصروفات ووضعت ضمن أهدافها الرئيسية تحويل البلاد إلى مركز مالي وتجاري إقليمي وعالمي ضمن رؤية 2035 لتكون البيئة الاقتصادية جاذبة للاستثمار وتضمن تدفق الموارد المالية مع تحفيز دور القطاع الخاص لقيادة النشاط الاقتصادي لكن السؤال الذي طرحته "السياسة" على عدد من خبراء الاقتصاد لماذا تمثل الإستثمارات "المالية" الأجنبية المباشرة هامشا بسيطا؟ لاسيما وأن تقرير هيئة تشجيع الإستثمار المباشر الكويتي حدد قيمتها بنسبة 0.21% من إجمالي الإستثمارات الأجنبية المباشرة في الكويت البالغة مليار و972 مليون دينارخلال الفترة من 2015 وحتى 2025 وفق تقرير هيئة تشجيع الاستثمار عن العام 2025.

في هذا السياق، قال المحلل والخبير الاقتصادي محمد رمضان أن الاستثمارات المالية الأجنبية المباشرة في الكويت لازالت ضعيفة جدا بالمقارنة مع الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة التي تنمو في الكويت نتيجة قوة الوضع المالي للدولة وقوة المصارف المحلية ولهذا يجب أن تكون هناك مواءمة ونمو متواز بين الاستثمارات المالية الأجنبية المباشرة وغير المباشرة مطالبا في الوقت ذاته بضرورة قيام الحكومة بكافة الاجراءات والسبل لزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية في الكويت بشكل عام لتوسعة الاستثمارات المالية المباشرة التي تعتبر المرآة الحقيقية للنمو الاقتصادي للبلاد.

وأشار رمضان إلى ضرورة إنشاء مدينة استثمارية في الكويت لجذب رؤوس الاموال الاجنبية شريطة أن تتوفر تشريعات خاصة تلائم تلك المدينة لاسيما وأن تلك المدينة في حال تنفيذها ستلعب دورا حيويا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ومنها المالية بصورة أساسية، مشددا على أهمية أن تدار تلك المدينة بفكر متحرر يوفر بيئة استثمارية مشجعة تتضمن حوافز وتسهيلات متنوعة مثل تسهيل الاجراءات والإعفاءات الضريبية والكثير من الإمتيازات الأخرى التي تحفز كبرى الشركات الاستثمارية العالمية المالية وغيرها للاستثمار المباشر في الكويت.

وأضاف أن الدولة خلال السنوات الأخيرة خطت خطوات جيدة في سبيل تنويع مصادر الدخل حتى لايظل الاقتصاد الكويتي مرهونا بسلعة أحادية الدخل.

على الصعيد ذاته، رأى الخبير الاقتصادي د.عادل الكندري أن نمو الإستثمارات المالية الأجنبية غير المباشرة عن المباشرة في الكويت نتيجة تمتع الكويت بملاءة مالية مضمونة وإقتصاد لايهتز إثر أي أزمات طارئة ولهذا تنشط الاستثمارات الاجنبية غير المباشرة في سوق الكويت للأوراق المالية فيما تتراجع الاستثمارات "المباشرة" الأجنبية لافتا الى أن مجالس الأمة السابقة لعبت دورا كبيرا في عرقلة جذب رؤوس الاموال الأجنبية للكويت نتيجة سيطرة النواب قبل تعليق أعمال البرلمان على القرارات والقوانين الاقتصادية التي كانت كالأشباح التي تهدد دخول المستثمر الأجنبي ولهذا كان المستثمر الاجنبي يفضل استثمار أمواله في سوق الأسهم، معربا عن أمله أن تجذب الكويت المزيد من رؤوس الاموال الاجنبية المباشرة لاسيما في قطاع الخدمات المالية لاسيما أن الكويت لاتوجد بها أي معوقات حاليا.

وتوقع في الوقت ذاته أن تشهد الكويت تدفق رؤوس الاموال الأجنبية المباشرة بكثرة بعد تنفيذ ميناء مبارك الذي سيوسع من حجم الاستثمارات المحلية والأجنبية في البلاد فضلا عن أن المدن الصناعية التي ستنفذها الكويت مستقبلا ستوسع كذلك من حجم الاستثمارات المالية الاجنبية المباشرة في الكويت حيث ستحفز دخول الشركات متعددة الجنسية للسوق الكويتي بصورة أعظم الأمر الذي سينعكس بدوره على أداء القطاع المالي من خلال التعاملات المالية المستقبلية لتلك الشركات ومن خلال ذلك ستتحقق رؤية البلاد لتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري عالمي.

وطالب بضرورة تقديم التسهيلات للمستثمرين من خلال إزالة أي عراقيل تحد من دخول الإستثمارات الأجنبية المباشرة لاسيما وأن ستساعد الدولة في حل مشكلة البطالة من خلال خلق وظائف جديدة وتنمية مهارات الكوادر الوطنية.

ورأى ضرورة إنشاء جهاز لإدارة خدمات الإستثمارات الأجنبية ليقوم بدوره في حل أي معضلات إدارية تواجه الشركات الاستثمارية على أن يساعد المستثمرين في استخراج التأشيرات لرجال الاعمال وللعاملين في الشركات الإستثمارية.

بدوره رأى الخبير الاقتصادي أحمد الخشنام أن الكويت في العصر الاصلاحي الحالي تتجه لتنويع مصادر الدخل بشتى الطرق مطالبا في الوقت ذاته بضرورة الاسراع في تنفيذ فكرة تحويل الكويت لمركز مالي وتجاري عن طريق تشجيع الإستثمارات الأجنبية في البلاد لاسيما وأن الدول المجاورة تحفز إجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية بشتى الطرق القانونية.

وتابع أن تدفق الاسثمارات المالية الأجنبية المباشرة في الكويت يتطلب تهيئة مناخ الإستثمار الملائم من خلال تعديل التشريعات والقوانين المختلفة والبنية الإقتصادية لاسيما وأن الاستثمارات المالية الاجنبية تبحث دائما عن التسهيلات والأرباح والمزايا التي ستمنح لها قبل دخولها الدول.

آخر الأخبار