أعلنت ألمانيا اليوم الجمعة أنها تخطط بالتعاون مع شركتين ألمانيتين متخصصتين لإنشاء منظومة أمنية وطنية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الطائرات المسيرة والتصدي لها.
ونقلت صحيفة (فيلد أم زونتاغ) الألمانية عن هيئة الملاحة الجوية (دي إف إس) القول إن حكومة برلين تعكف على خطة أمنية تهدف إلى إنشاء منظومة وطنية متكاملة وموحدة لرصد واعتراض الطائرات المسيرة التي باتت تشكل تهديدا للأمن القومي في ألمانيا وأوروبا.
وأوضحت أن الخطة تأتي بالتعاون مع شركة الاتصالات الألمانية الكبرى (تيليكوم) وشركة (هنزولت) المتخصصة في الصناعات الدفاعية بهدف تعزيز حماية البنية التحتية الحيوية من التهديدات المتزايدة.
ووفق التقرير فإن المشروع يعتمد على منصة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي تعمل على ربط البيانات الواردة من أبراج الاتصالات مع أنظمة كشف واعتراض الطائرات المسيرة المنتشرة في المطارات ومحطات الطاقة والمنشآت العسكرية.
وتهدف الخطة كذلك إلى إنشاء مخطط جوي موحد لحركة الطائرات المسيرة على مستوى ألمانيا من خلال جمع البيانات الواردة من أجهزة الاستشعار المختلفة وتحليلها بما يدعم عمليات الدفاع والحماية المدنية والعسكرية.
وأشارت الهيئة إلى أن الحوادث المتكررة المرتبطة بظهور طائرات مسيرة بالقرب من المطارات والمنشآت العسكرية خلال الأشهر الأخيرة تعد مؤشرا على أساليب جديدة من الحرب الهجينة لافتة إلى أن معالجة هذه التهديدات لا تزال تواجه عقبات تتعلق بتعدد الجهات المسؤولة وتوزيع الصلاحيات بين الحكومة الاتحادية والولايات.
وأكدت أن ألمانيا بحاجة إلى نظام مركزي موحد للكشف عن الطائرات المسيرة والتعامل معها بدلا من تعدد الأنظمة والجهات المعنية بما يضمن سرعة تبادل المعلومات ورفع مستوى الاستجابة.
وتأتي هذه الخطوة وسط تزايد المخاوف الأمنية في أوروبا من استخدام الطائرات المسيرة في أعمال التجسس أو استهداف المنشآت الحيوية الأمر الذي يدفع العديد من الدول إلى تطوير قدراتها في مجالات الرصد والدفاع الجوي منخفض الارتفاع.