سفير السويد: علاقاتنا مع الكويت ممتازة ونتضامن معها في مواجهة أي تهديدات
أكد سفير مملكة السويد لدى الكويت، فريدريك فلورين، أن العلاقات السويدية الكويتية تشهد تطوراً متواصلاً وتقوم على أسس راسخة من الصداقة والاحترام المتبادل والحوار البنّاء، مشدداً على حرص بلاده على تعزيز شراكتها مع الكويت في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وقال فلورين ـ في تصريح صحافي بمناسبة العيد الوطني لمملكة السويد ـ إن "اليوم الوطني لا يمثل مناسبة للاحتفاء بتاريخ السويد وقيمها فحسب، بل هو أيضاً فرصة للاحتفاء بالشراكات التي تمنح تلك القيم معناها العملي في العالم"، مؤكداً أن "السويد والكويت تتمتعان بعلاقات ثنائية ممتازة ومتنامية، مع تزايد التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والحوار بشأن القضايا الإقليمية والعالمية".
وأشار السفير السويدي إلى أن حرصه على إقامة احتفال العيد الوطني السويدي في الكويت خلال العام الماضي، رغم كونه سفيراً غير مقيم، يعكس التقدير الكبير الذي تكنّه السويد للكويت وشعبها، وللدور الإيجابي الذي تضطلع به على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف: "لطالما لفت انتباهي في الكويت روح الانفتاح والتواصل بين مختلف الثقافات، ما يعكس طبيعة المجتمع الكويتي وقدرته على احتضان التنوع والانفتاح على الآخر"، مشيراً إلى أن ما يثير إعجاب الزائر الأوروبي أيضاً "الحضور الواضح للبُعد الإنساني في تفاصيل الحياة اليومية، من المبادرات التطوعية والمجتمعية إلى مظاهر الكرم والتضامن التي تشكل جزءاً أصيلاً من الثقافة الكويتية".
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أكد فلورين أن السويد تقف إلى جانب الكويت في مواجهة أي تهديدات تستهدف أمنها وأمن جيرانها، قائلاً: "في هذه الأوقات التي تتسم بعدم اليقين، تقف السويد متضامنة مع الكويت، وتدين بشدة الهجمات الإيرانية ضد الكويت وجيرانها".
وأضاف: إن "مثل هذه اللحظات تذكرنا بأن الاستقرار والأمن واحترام القانون الدولي ليست أموراً يمكن اعتبارها مسلماً بها، بل يجب حمايتها من خلال الحوار والتعاون والشراكات القائمة على الثقة".
ولفت السفير السويدي إلى أن التطورات في منطقة الخليج، ولا سيما في مضيق هرمز، لا تقتصر آثارها على دول المنطقة وحدها، موضحاً أن "حرية الملاحة وأمن سلاسل الإمداد واحترام القانون الدولي تمثل مصالح مشتركة للسويد والكويت والمجتمع الدولي"، مؤكداً استمرار انخراط بلاده في الجهود الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار وخفض التصعيد وضمان حرية حركة التجارة البحرية.
وأعرب فلورين عن تقديره للدور الذي تؤديه الكويت في تعزيز الاستقرار والتعاون الدولي، مشيداً بسياستها القائمة على الاعتدال والحوار والعمل متعدد الأطراف.
واختتم تصريحه بالقول: "في أوقات عدم اليقين، يصبح بناء الجسور أكثر أهمية من أي وقت مضى. وستواصل السويد العمل على تعزيز شراكتها مع الكويت، وهي شراكة راسخة في الصداقة والاحترام المتبادل والالتزام المشترك بالسلام والاستقرار والازدهار".