الأحد 14 يونيو 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المرحلة الحالية تتطلب القيادة الميدانية الفاعلة
play icon
كل الآراء

المرحلة الحالية تتطلب القيادة الميدانية الفاعلة

Time
السبت 13 يونيو 2026
محمد ناصر العليم

في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات، سياسية وأمنية واقتصادية متسارعة، تبرز أهمية القيادة الميدانية بوصفها أحد أهم عناصر تعزيز الاستقرار، ورفع مستوى الجاهزية في مؤسسات الدولة. فمثل هذه الظروف تحتاج إلى مسؤول قريب من الواقع، يتابع التفاصيل بنفسه، ويطمئن الناس بحضوره، وتحركاته، وقراراته.

فالقيادة الحقيقية لا تُقاس بعدد الاجتماعات أو التصريحات، بل بقدرة المسؤول على النزول إلى الميدان، والاطلاع المباشر على سير العمل، والاستماع للتحديات من مصادرها الحقيقية.

ولهذا أصبحت الإدارة الميدانية في الدول المتقدمة نهجاً إدارياً يسهم في تسريع الإنجاز، وتحسين الخدمات، وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الحكومية.

وفي الكويت، تتجلى أهمية هذا النهج من خلال المتابعة الميدانية لسمو الشيخ أحمد العبدالله الصباح، وحرصه على متابعة الأداء الحكومي، والوقوف على احتياجات المرحلة الحالية، انطلاقاً من مسؤولية وطنية، تتطلب الحضور المباشر، والتنسيق المستمر بين الجهات المختلفة.

كما يبرز الدور الميداني لمعالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف، الذي قدّم نموذجاً للمسؤول القريب من الميدان عبر المتابعة المباشرة للأجهزة الأمنية والخدمية، والحرص على الجاهزية والانضباط، بما يعزز الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح الوطن والمواطنين.

إن وجود القيادات العليا في الميدان يمنح الموظفين دافعاً أكبر للعمل والإنجاز، كما يسهم في سرعة معالجة الملاحظات والتحديات قبل تفاقمها، لأن الميدان يكشف الحقائق بصورة أوضح من التقارير المكتبية.

واليوم، تحتاج الكويت إلى ترسيخ ثقافة الإدارة الميدانية في مختلف مؤسسات الدولة، لأن الإنجاز الحقيقي لا يتحقق من خلف المكاتب فقط، بل بالحضور والمتابعة والعمل بروح الفريق الواحد، لا سيما في ظل الظروف والتحديات التي تمر بها المنطقة، إذ تصبح المسؤولية أكبر والحاجة أشد إلى قيادة ميدانية فاعلة وقريبة من الناس.

آخر الأخبار