أقامت حلقة حوارية في ختام موسمها الثقافي
كرمت رابطة الأدباء الكويتيين عددا من أعضاء الرابطة الحاصلين على الجوائز الأدبية والثقافية، في احتفالية عكست تقدير الرابطة لمنجزات المبدعين الكويتيين ودورهم في إثراء المشهد الثقافي المحلي، خلال حفل ختام موسمها الثقافي.
وشمل التكريم الفنانة والكاتبة ثريا البقصمي الحائزة على جائزة الدولة التقديرية في مجال القصة والرواية لعام 2025، ورئيس الجمعية الكويتية للتراث والباحث في التراث فهد العبد الجليل الفائز بجائزة الدولة للإبداع لعام 2025 في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية عن العمل المشترك "معالم مدينة الكويت القديمة"، ضمن جائزة الدراسات التاريخية والآثارية والمأثورات الشعبية للكويت، إلى جانب د. طلال الجسار الفائز بجائزة الدولة للإبداع لعام 2025 في مجال الترجمة إلى اللغة العربية عن الألمانية.
كما كرّمت الرابطة الكاتبة إستبرق أحمد الفائزة بجائزة الدورة الثامنة من جائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية لعام 2026 في مجال الإبداع السردي "فئة القصة القصيرة" عن مجموعتها "طائرة درون تضيء فوق رأسي"، والصحفية فضة المعيلي الفائزة بجائزة الكويت للإعلام "شراع" لعام 2026 لأفضل مقال نقدي. فيما اعتذر عن حضور التكريم كل من الروائي يوسف فتح الله الفائز بجائزة الدولة للإبداع لعام 2025 في مجال القصة القصيرة، ود. عبد الرحمن الشرقاوي الفائز بجائزة الدولة للإبداع لعام 2025 في مجال الدراسات اللغوية والأدبية والنقدية.
اختبار حقيقي
واستهلت رئيسة اللجنة الإعلامية ريم الهاجري كلمتها لتقول: "شهد هذا الموسم الثقافي العديد من النشاطات والبرامج الثقافية المتنوعة، حيث نظمت الرابطة ما يقرب الخمسين فعالية ما بين جلسات حوارية، ومحاضرات، ودورات تدريبية، وورش عمل، إلى جانب انطلاق الدورة الثانية لجائزة رابطة الأدباء الكويتيين برعاية الشيخة أفراح المبارك الصباح، وإطلاق جائزة مبرة صباح السالم لأفضل قصيدة وطنية لطلبة المدارس الثانوية، فضلا عن مبادرة "في مكتبتي أديب" بالتعاون مع وزارة التربية، ودعم تحدي القراءة العربي، والبدء بتصوير حلقات بودكاست رابطة الأدباء الكويتيين، بما يعكس الحراك الثقافي المتجدد الذي تحرص عليه الرابطة منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا".
خلايا فاعلة
بدورها قالت رئيسة اللجنة الثقافية أفراح الهندال: إن موسم الرابطة جاء حافلا بجهود اللجان العاملة، و"بيوت الرابطة " التي وصفتها بأنها "خلايا فاعلة مضيئة في المشهد الثقافي"، ومشيدة بما بذله القائمون عليها من عمل وتعاون طوال الموسم.
وفي الجلسة الحوارية التي جمعت نخبة من الفائزين بالجوائز الأدبية من أعضاء رابطة الأدباء الكويتيين، والتي أدارتها أمين سر الرابطة جميلة سيد علي قالت في البداية: "أصبحت الجوائز الأدبية محفزاً لإبداع الكتاب لتسليطها الضوء على الفائز، وفكره وكتبه في ظل تدفق الإصدارات محليا وعربيا"، وأكدت أن المبدع يستحق التكريم ويستحق الجوائز كما هو معمول به في كل دول العالم، لأن الجائزة تقدير مجتمعي للإبداع"، لتسأل بعدها جميع الفائزين سؤالاً واحد مفاده: "التقدير محفز كبير لاستمرار النجاح، ما هدفك الذي تطمح إلى تحقيقه بعد الجائزة"؟
حيث أعربت البقصمي عن شكرها لرابطة الأدباء الكويتيين على هذا التكريم، مؤكدة أن الجوائز شيء جميل وفيها تقدير، لكنها ليست أهم شيء في حياة المبدع، موضحة أن المبدع لا يكتب ولا يطوّر أدواته من أجل نيل جائزة.
من جانبه،أعرب العبد الجليل للفائزين عن اعتزازه بالحصول على جائزة الدولة للإبداع لعام 2025 عن موسوعة "معالم مدينة الكويت القديمة"، التي وصفها بأنها مشروع جماعي تحقق بجهود فريق عمل متكامل وبدعم من مركز البحوث والدراسات الكويتية. وأشار إلى أنه كان يتمنى حضور رئيس المركز د. عبدالله الغنيم، الذي احتضن المشروع منذ بداياته وأسهم في دعمه حتى خرج إلى النور، إلى جانب فريق العمل برئاسة صلاح الفاضل وعضوية كل من د. فيصل الوزان، وفهد الشعله، ود. وليد المنيس، وأحمد العدواني.
وقال د. الجسار إن حصوله على الجائزة التشجيعية للدولة لا يمثل مجرد تكريم، بل يعد وساما يعتز به، مؤكدا أن الجوائز الثقافية، ولا سيما التي ترعاها الدولة، تضع على عاتق المكرَّمين مسؤولية كبيرة للحفاظ على قيمتها ومكانتها.
أما استبرق أحمد فقالت "هدفي الاستمرارية في الكتابة، أن أكتب عن المواضيع التي تهمني وتسترعي انتباهي وأن لا أتوقف عن اكتشاف صوتي الكتابي و العمل على نصوص كثيرة متنوعة و أن أصقل أدواتي الكتابية، أن أستمر بالكتابة كما أحب بشغف وأن أضع بين يدي القارئ ما يستحق الحوار معه وعنه.
أما الصحافية المعيلي فعبّرت عن شكرها لرابطة الأدباء الكويتيين على مبادرتها في تكريمها، مشيرة إلى ما لمسته من تهنئة ودعم من زملائها في الوسط الثقافي والإعلامي قد لامسها كثيراً. وأضافت أن الصحافة كان لها الفضل الكبير في صقل تجربتها وتعليمها الكتابة باحترافية.
وكشفت المعيلي عن امتلاكها عدداً من الإصدارات غير المنشورة في مجالي أدب الطفل والترجمة، مؤكدة أنها تعمل حالياً على إنجازها وإخراجها إلى النور. كما كرمت الرابطة رؤساء البيوت والمنتديات الأدبية، تقديرًا لجهودهم المخلصة في تنشيط العمل الثقافي وتعزيز الحراك الأدبي داخل الرابطة.