أعلنت وزارة الداخلية السورية، العثور على مقبرة جماعية في مدينة صيدنايا بمحافظة ريف دمشق، تعود إلى عام 2014، في تطور جديد ضمن ملف المقابر الجماعية المرتبطة بسنوات النزاع في البلاد.
وذكرت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا) الجمعة، أنها تحركت بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين عقب تلقي بلاغ يفيد بوجود مقبرة جماعية في صيدنايا، تضم "رفات عدد من شهداء ثوار معارك القلمون الغربي، الذين سقطوا خلال مواجهات مع ميليشيا النظام البائد عام 2014".
وأوضحت أن القوى الأمنية فرضت طوقاً أمنياً حول الموقع، بهدف تأمينه والحفاظ على الأدلة والمعالم الموجودة فيه، ومنع العبث به إلى حين استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وأشارت إلى أن الفرق المختصة باشرت اتخاذ التدابير المطلوبة للتعامل مع الموقع، بما يضمن توثيق المعلومات وجمع الأدلة، تمهيداً لاستكمال أعمال البحث والتحقيق.
من جهتها، أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين أنها أجرت، بالتنسيق مع الجهات المختصة، تقييماً ميدانياً أولياً في مدينة صيدنايا، استجابة لبلاغات من الأهالي بشأن مواقع يُشتبه باحتوائها على رفات بشرية أو مقابر جماعية، بهدف تحديد المتطلبات الفنية واللوجستية والقانونية اللازمة للتعامل معها، وفق المعايير المهنية والقانونية المعتمدة.
وخلال الأشهر الماضية، عثرت الجهات المختصة على مقابر جماعية في عدة مناطق سورية، تضم رفات مئات الأشخاص الذين قضوا جراء ممارسات النظام السابق وحلفائه خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2024.
ومنذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في سورية، كشفت عمليات البحث والتمشيط في أنحاء مختلفة من البلاد عن عدد من المقابر الجماعية، في مشهد يعكس حجم الانتهاكات والفظائع التي ارتكبها النظام المخلوع.