ترحيب أوروبي واسع بالاتفاق الأميركي–الإيراني... دعوات للتنفيذ الفوري واستثمار الزخم الدبلوماسي لتحقيق استقرار دائم في الشرق الأوسط
رحب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بالاتفاق الذي أُعلن بين الولايات المتحدة وإيران، معرباً عن تطلعه إلى إنهاء الحرب المكلفة واستعادة حرية الملاحة بالكامل في مضيق هرمز. وأشاد بالجهود الدبلوماسية الدؤوبة التي بذلها جميع من ساهموا في إبرام الاتفاق، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد إسكات الأسلحة وحل الخلافات العالقة بالوسائل السلمية وفقاً للقانون الدولي. كما أعلن استعداد الاتحاد الأوروبي للمساهمة في وضع استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق سلام دائم في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
فون دير لاين: أولوية قصوى للتنفيذ وإعادة فتح مضيق هرمز
من جانبها، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران بعد جهود دبلوماسية متواصلة شارك فيها عدد من الشركاء الدوليين. وأكدت أن الأولوية الآن تتمثل في التنفيذ السريع والكامل من قبل جميع الأطراف، مشددة على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز فوراً واستعادة حرية الملاحة من دون رسوم، لما لذلك من أهمية كبيرة للاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
وأضافت أن الاتفاق يفتح الباب أمام مفاوضات أوسع نطاقاً بشأن السلام والأمن في الشرق الأوسط، مشيرة إلى ضرورة أن يؤدي أيضاً إلى إنهاء برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية وأنشطتها التي تزعزع الاستقرار في المنطقة. كما شددت على أن السلام في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار التوترات في لبنان، داعية جميع الأطراف إلى احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه وتنفيذ وقف حقيقي لإطلاق النار.
كالاس: الاتفاق يوفر فرصة لمعالجة الملفات العالقة
بدورها، أكدت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز يمثل انفراجة محتملة تتيح المجال اللازم لإجراء مفاوضات معمقة حول البرنامج النووي الإيراني وقضايا حيوية أخرى.
وأعربت عن توقعها بأن يساهم تنفيذ الاتفاق في تخفيف أزمة الطاقة العالمية، مشيرة إلى أنها أجرت خلال الأيام الماضية اتصالات مع نظرائها في إيران ودول الخليج، وأن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون خلال اجتماعهم سبل المشاركة الفعالة في المرحلة المقبلة ودعم الجهود الرامية إلى تثبيت الاتفاق.
ميرتس: اختراق دبلوماسي يعزز الاستقرار الدولي
وفي ألمانيا، وصف المستشار فريدريش ميرتس الاتفاق بأنه "اختراق دبلوماسي" يمكن أن يسهم في خفض التوترات وتعزيز الاستقرار الدولي. وهنأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والجانب الإيراني على التوصل إلى الاتفاق، مؤكداً في الوقت ذاته أن نجاحه سيظل مرتبطاً بالتنفيذ الكامل لبنوده.
وأضاف أن الاتفاق قد يفتح الطريق أمام مزيد من الاستقرار الاقتصادي والأمني، لافتاً إلى أهمية ضمان حرية الملاحة في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام حركة السفن والتجارة الدولية من دون قيود. كما شدد على أن ألمانيا ستواصل التأكيد على ضرورة منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وأن تكون أي التزامات إيرانية في هذا المجال قابلة للتحقق، إلى جانب وقف التهديدات التي تشكلها طهران في المنطقة.
النرويج: حرية الملاحة والحوار النووي أولوية المرحلة المقبلة
من جهته، رحب وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي بالاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أهمية ضمان الملاحة الحرة عبر مضيق هرمز وأن يشمل الاتفاق معالجة الأوضاع في لبنان. كما دعا إلى أن تتبع الاتفاق محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، معرباً عن شكره لباكستان وقطر وغيرهما من الدول التي بذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة للوصول إلى هذا التفاهم.
الدنمارك: تنفيذ الاتفاق أساس استعادة الاستقرار
بدوره، اعتبر وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران تطور إيجابي، مشدداً على أهمية تنفيذه بصورة كاملة بما يضمن استعادة الاستقرار الإقليمي وإعادة فتح مضيق هرمز. وأوضح أنه سيبحث مع نظرائه في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سبل دعم هذه العملية والمساهمة في إنجاح المرحلة المقبلة.