-"الجنح": لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص.. والاستعمال الشخصي لا يجرّمه القانون
قضت محكمة الجنح ببراءة مواطن من تهمة حيازة 12 زجاجة خمر بقصد الاتجار والترويج، مؤكدة في حيثيات حكمها مبدأ «لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص»، بعد انتفاء الدليل اليقيني على توافر قصد الاتجار وثبوت أن الحيازة كانت للاستعمال الشخصي.
وقالت المحكمة إن أوراق الدعوى خلت من أي دليل جازم يثبت ارتكاب المتهم جريمة الاتجار أو الترويج، مشيرة إلى أن شاهدي الواقعة أكدا عدم علمهما بسبب حيازة المتهم للمشروبات الكحولية المضبوطة، كما لم يثبت أنه شوهد متلبساً بأي عملية بيع أو تسليم أو تسلُّم.
وأضافت أن تحريات المباحث انتهت إلى أن المضبوطات كانت بحيازة المتهم للاستعمال الشخصي، وهو ما أكده المتهم خلال التحقيقات وأمام المحكمة، نافياً أي قصد للاتجار أو الترويج.
وأكدت المحكمة أن الشكوك والظنون التي أحاطت بالدعوى لا تصلح أساساً للإدانة، مشددة على أن الأحكام الجزائية تُبنى على الجزم واليقين، لا على الشك والتخمين، وأن الأوراق خلت من دليل يثبت توافر أركان جريمة الاتجار أو الترويج.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهم إلى المحاكمة بتهمة حيازة مشروبات كحولية بقصد الاتجار والترويج، مطالبة بمعاقبته وفق المادة (206 مكرراً) من قانون الجزاء.
وخلال نظر الدعوى، حضر المحامي عبدالمحسن القطان وكيلاً عن المتهم، ودفع بانتفاء أركان الجريمة وعدم وجود أي دليل على ممارسة موكله للبيع أو الترويج، مؤكداً أن المضبوطات كانت مخصصة للاستعمال الشخصي، وهو ما أيدته التحريات وأقوال المتهم.
وانتهت المحكمة إلى القضاء حضورياً ببراءة المتهم، لعدم ثبوت قصد الاتجار أو الترويج، وترسخ الشك لديها في صحة الاتهام المسند إليه.