السبت 27 يونيو 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ملتقى المشروعات التنموية يختتم أعماله: توظيف التكنولوجيا لبناء مدن ذكية ومستدامة
play icon
جانب من الجلسة النقاشية
المحلية

ملتقى المشروعات التنموية يختتم أعماله: توظيف التكنولوجيا لبناء مدن ذكية ومستدامة

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 15 يونيو 2026
مروة البحراوي
نظّمه اتحاد المكاتب الهندسية تحت شعار "الفرص الاستثمارية "
خريبط: مدينة المطلاع ستحتاج إلى 3500 ميغاواط من الكهرباء بعد اكتمالها


اختتم ملتقى الكويت الثاني لمشروعات الدولة التنموية، الذي نظمه اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية تحت شعار "الفرص الاستثمارية لمشروعات الإسكان والرهن العقاري... الشفافية والاستدامة مبادئ العهد الجديد"، بالتأكيد على أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في بناء مدن وضواحٍ إسكانية ذكية ومستدامة، والاستفادة من البنية التكنولوجية والشبكات الذكية في دعم مشاريع التنمية المستقبلية.

وشدد المشاركون على ضرورة الالتزام بالمعايير التخطيطية للمخطط الهيكلي للدولة، ووضع مؤشرات واضحة للاستدامة تسهم في رفع جودة الحياة وتحقيق كفاءة استخدام الموارد في المشاريع السكنية الجديدة، وذلك خلال ثلاث جلسات نقاشية تحت عنوان "المعايير الحديثة لتخطيط المدن الذكية والمستدامة" و"مفاهيم الإسكان والتخطيط الحضري في زمن التحكم الآلي – بين تأصيل الهوية ومخاطر التطور" و"من بناء المساكن إلى بناء المجتمعات: ما الذي يحدد نجاح المدينة على المدى الطويل؟".

دمج المفاهيم

في السياق، أكد نائب المدير العام لشؤون التخطيط والتصميم في المؤسسة العامة للرعاية السكنية المهندس ناصر خريبط أن دمج مفاهيم الاستدامة في تخطيط المدن الجديدة يحقق وفورات كبيرة في استهلاك الطاقة والتكاليف الرأسمالية والتشغيلية.

وأوضح أن مدينة المطلاع ستحتاج عند اكتمالها إلى نحو 3500 ميغاواط من الكهرباء، منها 1500 ميغاواط للقطاع السكني، مشيراً إلى أن تطبيق معايير الاستدامة يمكن أن يخفض استهلاك الطاقة بنسبة تتراوح بين 10 و20%، ما ينعكس إيجاباً على تكاليف البنية التحتية والتشغيل مستقبلاً.

وشدد على ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات الاستدامة وتكلفة السكن، مضيفا: إننا لا نريد أن تكون التجربة الأولى مكلفة على المواطن".

جودة الحياة

من جانبها، أكدت مدير عام مجلس الكويت للمباني الخضراء المهندسة دلال الحشاش أن نجاح المدن لا يقاس بعدد الوحدات السكنية أو حجم المشاريع، بل بقدرتها على توفير جودة حياة مستدامة للسكان.

وأوضحت أن التخطيط المستدام يتطلب رؤية طويلة الأمد تراعي أمن الطاقة والمياه والغذاء، داعية إلى وضع معايير واضحة لقياس الاستدامة ومكافحة ما يعرف بـ"الغسل الأخضر"، إضافة إلى توفير أطر تنظيمية وتشريعية تحفز المطور العقاري وتحسن جودة الحياة.

وأكدت أهمية دمج الخدمات والاستخدامات المختلفة داخل المدن وتقليل الاعتماد على السيارات، إلى جانب توفير مساحات عامة ومرافق مشتركة تشجع على التفاعل الاجتماعي والنشاط البدني.

وأشارت الى أن المدن الناجحة هي التي تحقق التوازن بين الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وتوفر بيئة عمرانية صحية وآمنة ومستدامة، داعية إلى اعتماد معايير عالمية موحدة وشهادات مستقلة لقياس أداء المشاريع وضمان استدامتها على المدى الطويل.

وأكدت الحشاش في الجلسة الختامية أن نجاح المشروع عند افتتاحه لا يعني استدامته مستقبلاً، مشيرة إلى أن المعيار الحقيقي يتمثل في جودة الحياة التي يوفرها للسكان بعد سنوات من تشغيله.

أداة تسويقية

من جانبه، حذر رئيس هيئة المعماريين العرب د.جوزيف الحوراني من تحويل مفهوم الاستدامة إلى مجرد أداة تسويقية، مؤكداً أن نجاح المشاريع المستدامة يعتمد على وجود أنظمة متكاملة لقياس الأداء ومتابعته. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات أصبحا عنصرين أساسيين في تصميم المدن الحديثة، حيث يتيحان تطوير نماذج عمرانية أكثر كفاءة وقدرة على التكيف مع المتغيرات البيئية وحركة السكان.

كما شدد على أهمية إعادة تعريف الهوية المعمارية العربية بما يربط بين التراث ومتطلبات العصر، مؤكداً أن التكنولوجيا يجب أن تكون في خدمة الإنسان وثقافته لا بديلاً عنه.

ملتقى المشروعات التنموية يختتم أعماله: توظيف التكنولوجيا لبناء مدن ذكية ومستدامة
play icon
دلال الحشاش

آخر الأخبار