السبت 18 يوليو 2026
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الطيبات
play icon
كل الآراء

الطيبات

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 16 يونيو 2026
زيد الجلوي

للحقيقة لم أكلف نفسي متابعة ضجة الدكتور العوضي، رحمه الله، وحتى كتابة هذه المقالة، لم أحاول معرفة اسمه، ولا ماذا تحدث عنه بتعمق ولو بسيطا. لأن الضجيج الذي أحاطه، سبقته ضجات كثيرة في موضوعات أخرى.

لقد آمنت أن للإنسان نظام حماية رباني ذاتي، حاولت شركات التكنولوجيا محاكاته في بعض منتجاتها، ولن تصل كفاءته. نظام اذا ارهق الجسد، طلب الاسترخاء.

اذا جاع طلب الطعام، فإن أخذ جسده حاجته، ابلغه نظام حمايته الذاتية، عليه التوقف للاكتفاء، وحتى الذين يعانون من خلل في حاسة الشبع، يغمى عليهم إذا اكلوا فوق ما يحتاجون. إذا عطش طلب الماء، وشرب حتى يبلغه نظامه، انه ارتوى.

حتى اذا بلغ مبلغه اخر النهار، غلب عليه النعاس ونام، حتى اذا شبع نوم، استيقظ لا اراديا. فإن لازم الفراش داهمته الأمراض النفسية والجسدية، والجوع الذي يجبره على البحث عن عمل، للحصول على غذاء يتغذاه، اذا ما طلبه.

إن نظام حمايتنا الذاتي، اذا تعرض لخلل، سوف تعرف ذلك. من خلال فقدان شهيتنا للطعام، ورغبتنا في الاندماج اليومي في محيطنا، وهكذا حتى نفقد الرغبة في الحياة. حتى الكسر يتورم حوله حماية له، حتى يجبر. كذلك فقدان التوازن وكثير من الاعراض، تصلنا تنبيهات على صورة اشعارات، لكن زيادة هذه الاشعارات يعني خلل في نظام الارسال في الدماغ، نسميها الوسواس القهري.

فما أود قوله إن الأمن الروسي في احد تحرياته حول عمليات التحول الجنسي، تبين له أن مجموعة من الجراحين، اتفقوا مع أطباء نفسانيين، واعلاميين، تشجيعا لإجراء مثل هذه الجراحات الخطيرة، فليس كل شيء محض صدفة، فهناك ربما من يقف خلفه. هذه الرسالة التي تحرص المناعة الفكرية القوية على تأمينها لأجسادها ونفسياتها، وهناك الكثير من المتخفيات، وراء الضجات التي نمر بها.

وإن نظام الطيبات يتشابه في شيء منه بمطالبة الرئيس الصيني ماوتسي يونغ للصينيين، بأن يطردوا الطيور لأنها تأكل ثمارهم، الذي فسد بسبب هجمات الديدان عليها، والتي كانت الطيور تستهدفها حماية للزروع.

الخلاصة إن كل شيء بقدر، البيض والدجاج وغيرهما. الثابت حاجة الجسم لهما، وحتى المخبوزات صديقة الانسان منذ بداية التاريخ، لا غنى عنهما. لكن شعور البعض او خشيته من الموت، تجعله، ومن يخشى مثله، يثير موضوعات ذات صلة بالأخرة، مثل الفراعنة ممن شغلهم الخلود. الذي يعبر عنه هذا البعض في بحثه عن أسباب، لعلها تتصل به من الاهتمام بالصحة.

سوف تتوقف اجهزتنا العضوية يوما ما، من دون مرض. لأنها "جابت أخرتها" كما يقول أشقاؤنا المصريين، كما حدث مع والد صديقي السوري، حين سألته عن سبب وفاة والده، الذي بلغ 120 سنة. قال لم يشك من شيء، فقط أجله. لقد توقفت كل اجهزته، رحمه الله.

إن الذين ينشغلون في موضوعات الصحة، اغلبيتهم ممن لديهم خوف يخفونه عن الناس من الموت، ورغبة في أن لا يموتوا ابدا، ومن الفئة العمرية التي دخلت العقد الخامس من عمرها. لهؤلاء كلوا واشربوا و لا تسرفوا، وأن لكل اجل كتاباً.

$ كاتب كويتي

آخر الأخبار