حوارات
يَقِنْ المرء المسلم العاقل عندما يتحقّق من الأمر، ويتثبّت منه، ولا يشكّ فيه إطلاقاً، وسيؤدي الى ترسّخ الطمأنينة في القلب، وإلى تخفيف الشعور بالقلق، وربما يساهم في التحكّم في ضغط الدم، ويجلب راحة البال المستحقّة في عالم يكاد يفيض بالاضطراب. ومن بعض الأمور التي يستحبّ أن يكون الانسان على يقين منها على الدوام، نذكر ما يلي:
- لن يصيبك إلاّ ما كتب الله لك: من أساسيات اليقين في بيئتنا الإسلامية، الايمان الكامل بأنّ ما يحدث للإنسان، في حياته الدنيا وفي حياته الآخرة، يحدث له بقدر الله عزّ وجلّ، ومن يوقن في هذا الاعتقاد الصادق يصون نفسه من التشاؤم، والاكتئاب، والقلق المفرط، وكل أنواع الاضطرابات النفسية التي يتسبّب بها العيش في عالم بشري مضطرب.
- الاستغفار والصدقة، والدعاء تدفع البلاء: أعتقد شخصياً، بل أؤمن بشكل تامّ وكامل، أنّ دوام المرء على الاستغفار، وتصدّقه بشكل مستمر ودعاء ربّه عزّ شأنه، بلا كلل ولا ملل، يدفع عنه كثيراً من كوارث، ومصائب الدنيا، وليكن العاقل على يقين أنّه ما دام يستغفر، ويتصدّق قدر استطاعته، ويدعو ربّه عزّ وجلّ، فحاله أفضل ممّن لا يستغفر ولا يتصدّق، وييأس من رحمة ربّه.
- العيون تكشف المكنون: ترنو العيون ما تحبّ، وتلحظ ما تكره، ولا يمكن لكائن من كان أن يتصنّع كيفية نظره الى الأشياء والأشخاص، ومن اليقين في هذا السياق، أنّ من يدقّق في عيون الناس عندما ينظرون إليه، يعرف بدقّة متناهية جزءاً كبيرا مما تكنّه قلوبهم تجاهه.
- الحياة الحقيقية هي الحياة الآخرة: يوقن العاقل أنّ الحياة الدنيا ما هي سوى منصّة، أو ساحة، أو ميدان ينطلق منه الى الحياة الآخرة، ومن يزرع لابدّ أن يحصد، وأنّ أفضل بذر يزرعه المرء في الحياة الدنيا هو ما يحصد منه غفران، ورضا، ورحمة المولى عزّ وجلّ، وكلٌّ يجزى بما قال أو كتب أو فعل في حياته الدنيا.
- من يتق الله يجعل له مخرجاً: من يتّقي الله عزّ وجلّ في السرّ والعلن، وينجيه المولى من كلّ كرب.
$ كاتب كويتي