ولنا رأي
البيت هو محل الستر، والخصوصية، لذلك تحيط به الجدران والنوافذ، وفي العادة له باب واحد.
وللمنزل أحكام، وقواعد، وقوانين، قال تعالى: "فأدخلوا البيوت من أبوابها"، وأمر سبحانه بالاستئذان قبل الدخول، وجاء في السنة النبوية أن يكون الطرق على الباب ثلاث مرات.
فإذا لم يؤذن للطارق يغادر، ولا تدخل البيوت في حال عدم، وجود أصحابها، والبيت له معايير في البناء، فلا يجوز أن يعلو منزل على آخر بحيث يكشف سكانه، ولا يجوز التلصص على سكانها، والنظر عبر الثقوب.
ولكن هذه البيوت مع وجود الـ"سوشيال ميديا"، أصبح أصحابها يطلعون الناس على ما فيها من أشياء، وأسرار، فكل ما يطبخ، أو يقدم فيها يتم تصويره، ونشره.
وكل مناسبة خاصة تصبح عامة بعد نشرها، وحتى أدق التفاصيل اليومية، وفي غرفة النوم يتم بثها، وعرضها للجميع عبر الحسابات الخاصة.
فأصبح الجميع يطلع على ما يدور داخل هذه البيوت دون استئذان بل يتمتع في معرفة المزيد من الاسرار، فاستباحت الخصومة، وزاد الحسد، والكلام، حتى أصيبت هذه البيوت بالعين، فتحولت بذلك البيوت الى مشاع للجميع، وكأن البيوت بلا جدران!
$ دكتور في القانون ومحام