التنفيذ القضائي هو الثمرة العملية للقانون؛ فلا قيمة لحكم ما لم يجد طريقه للتطبيق على أرض الواقع.
في دولة الكويت، يبذل جهاز التنفيذ القضائي جهوداً كبيرة، إلا أنه يواجه مجموعة من التحديات والمعوقات (أو "المعاناة" كما وُصفت) التي تؤثر على سرعة وحسم استرداد الحقوق.
يمكن تلخيص أبرز المشكلات والمعوقات، التي يعاني منها التنفيذ القضائي الكويتي، في النقاط التالية:
معوقات إجرائية وقانونية. بطء إجراءات الإعلان: تُعد مشكلة إعلان الأوراق القضائية، وصحف التنفيذ من أبرز العقبات. فتداخل الاختصاصات، أو غياب المخاطب بالخدمة، يؤديان أحياناً إلى تأخير بدء إجراءات التنفيذ الفعلي لاشهر.
كثرة الإشكاليات القانونية (منازعات التنفيذ): يتيح القانون للمنفذ ضدهم تقديم "إشكال في التنفيذ". ورغم أن هذا حق قانوني لمنع الظلم، إلا أنه يُستغل أحياناً كحيلة كيدية، ومماطلة، لتعطيل تنفيذ الأحكام لفترات طويلة.
تشابك وتعدد الجهات: يحتاج إتمام التنفيذ أحياناً إلى التنسيق مع جهات حكومية متعددة (مثل وزارة الداخلية، الهيئة العامة للمعلومات المدنية، وزارة التجارة، والبنوك). وهذا التشابك يتسبب في دورة مستندية طويلة.
تحديات تكنولوجية وإدارية. الحاجة لتطوير الربط الإلكتروني الكامل: رغم القفزات الكبيرة التي حققتها وزارة العدل الكويتي في التحول الرقمي (مثل تطبيق "سهل" وبوابة العدل الإلكترونية)، إلا أن بعض الإجراءات لا تزال تتطلب تدخلاً يدوياً، أو مراجعات ورقية، خصوصا عند الحجز على المنقولات، أو تتبع الأموال المخفية.
نقص الكوادر البشرية المتخصصة: يواجه قطاع التنفيذ أحياناً ضغطاً كبيراً في عدد القضايا مقابل عدد مأموري التنفيذ، والإعلان المتاحين، مما يشكل عبئاً إدارياً يبطئ وتيرة العمل.
$ رياض حبيب قمبر
كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون