الخميس 09 يوليو 2026
41°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
شجعوا المبادرين والمخترعين والرواد
play icon
الافتتاحية

شجعوا المبادرين والمخترعين والرواد

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 16 يونيو 2026
أحمد الجارالله

أكبر المشاريع الناجحة فكرة، وإرادة، وعزيمة، هكذا تبدأ معظم سير أصحاب الشركات العملاقة في العالم، بينما لم تسأل الدول عن هوية الشخص المبدع، فهذه التفاصيل لا تعني شيئاً في عالم نجاح الأعمال، إنما السؤال دائماً يكون: ماذا قدم هذا وشركته للدولة؟

جاك ما رائد في الابتكار، كان مدرساً بسيطاً في الصين، وعانى الكثير في حياته، واليوم يعتبر من أهم المبدعين في عالم الأعمال، ولديه الكثير من الشركات الناجحة، كذلك الياباني توشيا كاكيوكي الذي أسس شركة "ميرايرو" عام 2009، واليوم تبلغ ثروته نحو 23 مليار دولار، رغم أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة، لكن ذلك لم يمنعه من الابتكار والنجاح.

إن الدول تشتري المبدعين الذين يضيفون قيمة لها، ففي الولايات المتحدة الأميركية هناك الكثير من رواد الأعمال الذين بدأوا بمبالغ بسيطة، وأصبحوا اليوم قادة محركين للاقتصاد، بدءاً من إيلون ماسك، وبيل غيتس، وصولاً إلى مارك زوكربيرغ، وغيرهم الكثير من الذين أثروا التجربة الأميركية، وساعدوا على مشاريع كبرى بعضها غيّر وجه العالم.

بعض دول الخليج العربية بدأت منذ سنوات تأسيس مسار تنموي يقوم على الاستعانة بالخبرات من الخارج، وأسس هؤلاء مشاريع ناجحة خدمت الاقتصاد المحلي، وجعلوا من وجودهم قيمة مضافة.

اليوم، ثمة متغيرات كثيرة في العالم، والدول في سباق مع الزمن، لتأسيس قوة ناعمة تقوم على اقتصاد ناجح، يخدم المستقبل، ويؤسس لأجيال قادرة على المزيد من الإبداع في عالم الأعمال، وفي الكويت الكثير من هؤلاء الذين ينتظرون الفرصة، ومن واجب الحكومة العمل على استكشافهم، ومساعدتهم في مشاريعهم الناجحة، كي لا يخرجوا إلى دول أخرى تستفيد منهم، بينما وطنهم يحرم من تلك القوة.

في الدولة أيضاً هناك الكثير من الشركات مساهم فيها القطاع العام، يمكن أن تكون قاعدة لهؤلاء المبدعين، لأن المطلوب حالياً أن تؤسس الدولة لمشروعها التنموي المستدام، وهو يقوم على الاستفادة من مجالات عدة تضع الاقتصاد المحلي في مصاف الدول المجاورة، بل يجعلها تنافس بعض الدول الكبرى في المنطقة.

إذ ثمة مشاريع عدة متوقفة منذ زمن، وكانت الحجة، وفيها الكثير من الصدق، أن مجلس الأمة يعيقها، لأسباب معروفة للقاصي والداني، وأن قوى الضغط الاجتماعي تمنع الوزراء والوكلاء من العمل، بينما اليوم ليس هناك مجلس يعيق، والمحاسبة سيف مصلت على الجميع، والعهد الجديد لم يترك أي نافذة للفساد مفتوحة، بل سياسة الحزم ليس أمامها كبير أو صغير، فالجميع يتساوون أمام القانون.

من هنا وجب السؤال: لماذا، على سبيل المثال، المشاريع الكبرى متوقفة، فنحن نندب ازدحام السير في الطرقات، منذ زمن طويل، بينما لم تحرك الحكومات ساكناً في مشروع المترو، فيما في الإمارات والسعودية، عاد بفائدة كبيرة على الدولتين، كذلك مشروع ربط سكك الحديد والقطارات بين الكويت ودول الخليج، وأيضاً مشاريع الطاقة الشمسية التي بدأت منذ نحو 15 عاماً، وإلى اليوم لا تنتج إلا 0.040 في المئة.

في الماضي، كانت الحجة أن وكلاء الشركات العالمية المحليين يعيقون أيضا تلك المشاريع، بينما اليوم مجلس الوزراء يتعاقد مباشرة مع الشركات، فلماذا التأخير في إتمام تلك المشاريع؟

لدينا منذ زمن قانون الـ "B.O.T" (البناء والتشغيل والتحويل) ويقوم على إنجاز المشروع، وتشغيله لفترة بين 25 و50 سنة، ثم ترده الشركة إلى الدولة، وهذا يوفر الكثير من المال والوقت، فلماذا إلى اليوم لا يجري العمل بهذا القانون؟

منذ نحو 30 سنة نسمع عن طريق الحرير، وأصبح كما يقال في المثل الكويتي "مثل بيض الصعو نسمع فيه ولا نراه".

هناك الكثير من الأسئلة عن سبب كل هذا التأخير، وعدم الجدية في القرارات، والاكتفاء بالتضييق على المبادرين والمستثمرين؟

آخر الأخبار