صدر عن دار "التكوين للتأليف والترجمة والنشر"، في دمشق، كتاب "الإرث الكولونيالي... والحداثة وما بعد الحداثة" لفاضل السلطاني.
وهو دراسة في تجارب أربعة شعراء معاصرين، وهم الشاعر الكاريبي ديرك والكوت، والبريطانية من أصل نيجيري بيرناردين إيفاريستو، والشاعر البريطاني لي هاروود، والشاعر الأميركي فرانك أوهارا.
والكتاب جاء في ثلاثة فصول. ضم الفصل الأول، المعنون "إعادة بناء الهوية عبر الذاكرة وفي الذاكرة" دراسة مقارنة بين قصيدة "أوميروس" الملحمية للشاعر الكاريبي ديريك والكوت والرواية الشعرية "لارا" للكاتبة البريطانية من أصل نيجيري بيرناردين إيفاريستو.
ويرى الكاتب أنه يوجد الكثير من نقاط التقارب في سيرتي الشاعر الكاريبي ديريك والكوت والشاعرة والروائية البريطانية من أصل نيجيري بيرناردين إيفاريستو فكلاهما ذو هوية هجينة، "والكوت من سلالة عبيد"، وقد تسمم بدم جانبين من أسلافه "كان أجداده بيضاً، وجداته سوداوات"، بينما كانت إيفاريستو تعاني من عدم التوازن بين طرفي عائلتها "أمها إنجليزية، ووالدها نيجيري"، وكان كل منهما يدخل نفسه كشخصية رئيسية في عمله.
لكن مقاربة إيفاريستو لثيمتي الهوية والذاكرة، كما نقرأ في هذا الفصل، تختلف إلى حد كبير عن مقاربة والكوت، فلارا، كما تقول إيفاريستو نفسها، هي رواية سيرية ذاتية - شعرية، مستمدة من حياتها، وليس بالضرورة أن تكون كما هي. وربما لهذا السبب، كما يستنتج المؤلف، تقارب إيفاريستو ثيمتي الجذور والهوية، وتربط قضايا مثل العنصرية والتمييز، من منظور شخصي محدود.