الأربعاء 17 يونيو 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
بعد انتهاء الحرب... هل يستعيد العقار الكويتي حضوره أم يواصل الترقب؟
play icon
الاقتصادية

بعد انتهاء الحرب... هل يستعيد العقار الكويتي حضوره أم يواصل الترقب؟

Time
الأربعاء 17 يونيو 2026
مروة البحراوي
قيس علي الفرج: السوق العقاري سيبقى في حالة من الحذر والترقب حتى تظهر نتائج الاتفاق
بداح الدوسري: الاستقرار السياسي سيدعم عودة النشاط العقاري تدريجياً بالنصف الثاني
بسمة السلطان: تراجع الأسعار خلق فرصاً شرائية... والسوق مرشح لانتعاش أقوى قريباً
يوسف الصفران: زيادة المعروض من الأراضي ستدعم التداولات وتحد من ارتفاع الأسعار

مع انحسار التوترات العسكرية في المنطقة، وبدء مرحلة جديدة من التهدئة النسبية، لا يزال مستقبل السوق العقاري الكويتي مرتبطاً بمدى استقرار الأوضاع الجيوسياسية وما ستسفر عنه الأشهر المقبلة من تفاهمات سياسية واقتصادية.

ورغم اتفاق مختصين عقاريين على أن انهاء الحرب بين أميركا وايران سيسهم في تعزيز الثقة ودعم تدفق السيولة إلى السوق، إلا أنهم أكدوا أن الحذر والترقب سيبقيان العنوان الأبرز خلال الفترة الحالية، لحين اتضاح الصورة بشكل كامل.

وأكد المختصون لـ"السياسة" أن السوق الكويتي أظهر قدرة لافتة على الصمود خلال فترة التوترات الأخيرة، مدعوماً بثقة المستثمر الكويتي واستمرار الطلب الحقيقي على العقارات، لا سيما في القطاع السكني، وتوقعوا أن القطاعين العقاريين الاستثماري والسكني سيكونان الأكثر استفادة في حال الاستقرار السياسي بالمنطقة، بالتزامن مع التشريعات العقارية المرتقبة ومشاريع التنمية الحكومية اللافتة.

وأشاروا إلى أن زيادة المعروض من الأراضي، واستمرار تنفيذ مشاريع البنية التحتية، وإقرار منظومة التمويل الإسكاني، تمثل جميعها عوامل داعمة للنشاط العقاري مستقبلاً، فيما سيظل اتجاه الأسعار وأحجام التداولات مرتبطاً بمستوى الاستقرار الإقليمي وقدرة الاقتصاد على جذب المزيد من السيولة والاستثمارات خلال النصف الثاني من عام 2026.

بعد انتهاء الحرب... هل يستعيد العقار الكويتي حضوره أم يواصل الترقب؟
play icon
قيس علي الفرج

وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية المقيمين العقاريين الكويتية قيس علي الفرج أن الاتفاق الحالي لا يعني انتهاء الحرب بشكل نهائي، بل يمثل هدنة تمتد لـ60 يوماً يتم خلالها التفاوض للوصول إلى تسوية دائمة، ما يجعل اتجاه الأسواق مرهوناً بنتائج هذه المرحلة.

وأوضح أن تزامن فترة الاتفاق مع موسم الصيف سيمنح الأفراد حالة من الاطمئنان النفسي، لكنه لن ينعكس بشكل مباشر على النشاط العقاري، متوقعاً استمرار حالة الترقب والركود النسبي حتى شهر سبتمبر المقبل، الذي سيشكل نقطة مفصلية لتحديد مسار السوق.

وأشار إلى أن العديد من الشركات أرجأت خلال الفترة الماضية قراراتها الاستثمارية العقارية بسبب التوترات الجيوسياسية، مشيرا إلى أن عودة النشاط الاستثماري ستعتمد على مدى نجاح المفاوضات الحالية والوصول إلى اتفاق مستقر.

وأكد الفرج أن العقار الاستثماري يعد القطاع الأكثر استفادة في حال تحقق الاستقرار، خاصة مع توقع تنشيط مشاريع الدولة والبنية التحتية وارتفاع الطلب على السكن المرتبط بالعمالة والموظفين، مؤكدا أن تراجع المخاطر الجيوسياسية سيدعم عودة السيولة المحلية أولاً، وسيجذب استثمارات خارجية إلى الأسواق الكويتية ثانيا، لافتاً إلى أن حجم هذا التأثير سيعتمد على طبيعة الاتفاق النهائي ومدى انعكاسه على استقرار المنطقة.

وأوضح أن الأزمة الأخيرة دفعت العديد من المستثمرين إلى إعادة تقييم أولوياتهم الاستثمارية، حيث برز توجه أكبر نحو الاستثمار العقاري داخل الكويت باعتباره أكثر أماناً وأسهل إدارة خلال الأزمات مقارنة بالعقارات الخارجية، استمرار حالة الحذر والترقب في السوق العقاري حتى نهاية الصيف، مع إمكانية تحسن النشاط والسيولة خلال الربع الأخير من العام إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي يعزز الاستقرار في المنطقة.

بعد انتهاء الحرب... هل يستعيد العقار الكويتي حضوره أم يواصل الترقب؟
play icon
بداح الدوسري

تعزيز الثقة

بدوره توقع الخبير العقاري بداح الدوسري أن يشهد السوق العقاري الكويتي انعكاسات إيجابية نسبية خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن فترة التوترات الجيوسياسية دفعت العديد من المستثمرين إلى تأجيل قرارات الشراء والاستثمار، ما انعكس على انخفاض أحجام وقيم التداولات خلال الربع الأول من العام.

وأوضح أن عودة الاستقرار ستسهم تدريجياً في تعزيز ثقة المستثمرين وتحريك السيولة نحو السوق العقاري، مدعومة باستمرار نمو الأنشطة غير النفطية والإصلاحات المرتقبة، وفي مقدمتها قانون التمويل الإسكاني.

وأكد الدوسري أن القطاع السكني يعد الأكثر استفادة على المدى القريب، في ظل الطلب المتراكم على السكن وارتفاع أعداد الطلبات الإسكانية، إضافة إلى الدور المتوقع للتمويل الإسكاني في تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، لافتاً إلى أن العقار السكني يستحوذ على نحو 49% من إجمالي معاملات السوق.

وأضاف أن العقار الاستثماري يمتلك فرصاً قوية للنمو خلال المرحلة المقبلة، مستفيداً من عودة السيولة واستمرار تحسن مستويات الإيجارات والأسعار، فيما يتوقع أن يستفيد القطاعان التجاري والصناعي بصورة أكبر على المدى المتوسط بدعم من مشاريع البنية التحتية والتنمية الاقتصادية ورؤية الكويت 2035، إلى جانب التوسع في الأنشطة اللوجستية والصناعية المرتبطة بخطط التنويع الاقتصادي.

بعد انتهاء الحرب... هل يستعيد العقار الكويتي حضوره أم يواصل الترقب؟
play icon
بسمة السلطان

انخفاض ملحوظ

من جانبها قالت الناشطة العقارية بسمة السلطان: إن فترة التوترات العسكرية انعكست على السوق العقاري بانخفاضات ملحوظة، خاصة في أسعار الأراضي، وهو ما أوجد فرصاً استثمارية استغلها عدد كبير من المشترين والمستثمرين، موضحة أن التراجع لم يؤدِ إلى غياب الطلب، بل على العكس، حيث شهدت بعض القطاعات ولا سيما الأراضي والشاليهات والجواخير، حركة شراء ملحوظة مدفوعة بانخفاض الأسعار ورغبة المستثمرين في اقتناص الفرص.

وأضافت السلطان أن توقف الحرب وعودة الاستقرار من شأنهما أن يعيدا الثقة إلى السوق بصورة أكبر، متوقعة أن تستعيد التداولات العقارية حضورها خلال الفترة المقبلة، وربما تحقق مستويات أفضل مما كانت عليه قبل الأزمة، في ظل تحسن الأجواء الاقتصادية وتراجع المخاوف الجيوسياسية، الأمر الذي يدعم قرارات الشراء والاستثمار ويعزز نشاط السوق العقاري بشكل عام.

بعد انتهاء الحرب... هل يستعيد العقار الكويتي حضوره أم يواصل الترقب؟
play icon
يوسف الصفران

متانة الاقتصاد

أكد الناشط في الشأن العقاري يوسف الصفران أن السوق العقاري الكويتي حافظ على نشاطه واستقراره خلال النصف الأول من عام 2026 رغم الظروف والتوترات الإقليمية التي شهدتها المنطقة، مشيراً إلى أن المستثمر الكويتي أثبت ثقته المستمرة في متانة الاقتصاد الوطني ونهج الدولة وقدرتها على تجاوز التحديات.

وأوضح الصفران أن أي انعكاسات إيجابية لحالة الاستقرار الحالية قد تتأثر بالتشريعات والقوانين العقارية المرتقبة التي لا تزال قيد الدراسة، لافتاً إلى أن إقرار بعض هذه القوانين خلال النصف الثاني من العام قد يؤثر على حجم التداولات العقارية واتجاهات السوق.

وأشار إلى أن القطاع السكني سيكون الأكثر استفادة من مرحلة ما بعد التوترات، باعتباره القطاع الأكثر ارتباطاً باحتياجات المواطنين، متوقعاً زيادة النشاط السكني مع استقرار الأوضاع السياسية والأمنية في منطقة الخليج.

وأضاف أن عودة الثقة الاقتصادية وانخفاض المخاطر الجيوسياسية سينعكسان إيجاباً على السوق العقاري، موضحاً أن أداء سوق الأوراق المالية غالباً ما يكون مؤشراً مبكراً لاتجاهات الاقتصاد، وأن التحسن الذي شهدته البورصة أخيراً قد ينعكس على تدفق السيولة إلى القطاع العقاري خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بالأسعار، أكد أن توجه الدولة نحو تحرير المزيد من الأراضي الفضاء وزيادة المعروض العقاري سيسهم في تحقيق توازن أكبر في السوق، ويحد من ارتفاع الأسعار، بما يتيح فرصاً أوسع أمام المواطنين ويعزز حركة التداولات والصفقات. 


 

134 صفقة عقارية في الأسبوع الثاني من يونيو بقيمة 108.7 مليون دينار  

سجلت التداولات العقارية أداء متباينا خلال الاسبوع الثاني من يونيو، بعدد صفقات 134 صفقة بقيمة 108.7 ملايين دينار، مقارنة بـ88 صفقة بقيمة 124.9 مليون دينار الأسبوع السابق، ما يعكس نموا عدديا بنسبة 52.3%، مقابل انخفاضا في قيمة التداولات بنسبة 13%.

وبحسب التقرير الأسبوعي لإدارتي التسجيل والتوثيق العقاري بوزارة العدل في الفترة من 7 إلى 11 يونيو، شهد السوق حراكا لافتا في القطاعات العقارية الخاصة والاستثمارية والحرفية والشريط الساحلي والدكاكين، مقابل تراجعا حادا في عدد وقيمة الصفقات التجارية بنسبة 25% و74.4%، ما يعكس تنفيذ عدد أكبر من الصفقات ذات القيم المتوسطة والصغيرة، مقابل انخفاض الصفقات مرتفعة القيمة. وواصل القطاع الخاص تصدره لحركة السوق، مستحوذاً على 97 صفقة بقيمة 80.3 مليون دينار، مقارنة مع 67 صفقة بقيمة 89 مليون دينار في الأسبوع السابق، مسجلاً نمواً في عدد الصفقات بنسبة 44.7%، مقابل تراجع القيمة الإجمالية للتداولات بنحو 9.8%.

أما القطاع الاستثماري فقد كان الأكثر تميزا، بعدما ارتفع عدد صفقاته إلى 31 صفقة بقيمة 16.54 مليون دينار، مقابل 17 صفقة بقيمة 8.2 مليون دينار في الأسبوع السابق.

آخر الأخبار