بعد سنوات طويلة من الغموض والرعب الذي خيّم على واحدة من أشهر قضايا القتل المتسلسل في الولايات المتحدة، أسدل القضاء الأميركي الستار على ملف "قاتل النساء في شاطئ غيلغو"، بإصدار حكم بالسجن المؤبد من دون إمكانية الإفراج المشروط بحق ريكس هيورمان، بعد اعترافه بقتل ثماني نساء في ولاية نيويورك.
وأصدرت محكمة في ولاية نيويورك، الأربعاء، حكمها بحق هيورمان، في قضية هزّت الرأي العام الأميركي لعقود، بعدما كشفت التحقيقات عن حياة مزدوجة عاشها المتهم، وصفها الادعاء بأنها كانت مليئة بالعنف والخفاء.
وخلال جلسة النطق بالحكم، واجه أقارب الضحايا المتهم بكلمات غاضبة ومؤثرة، بعد سنوات من الانتظار لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
وقالت جاسمين روبنسون، ابنة عم الضحية جيسيكا تايلور، مخاطبة هيورمان: "حتى مليون سنة لا تكفي.. لا شيء يمكن أن يعوض ما حدث أبداً"، مضيفة: "أنت تملأني بالاشمئزاز إلى درجة لا أستطيع تحملها".
وجلس هيورمان، البالغ من العمر 62 عاماً، بهدوء داخل قاعة المحكمة في شرق لونغ آيلاند، واضعاً يديه على طاولة الدفاع ومثبتاً نظره إلى الأمام، فيما كان ينقر بأصابعه بخفة أثناء سماع الحكم.
وكانت السلطات قد ألقت القبض على المهندس المعماري في عام 2023، قبل أن يقر لاحقاً بمسؤوليته عن قتل سبع نساء، هن: بارثيليمي، ماك، تايلور، ميغان ووترمان، أمبر لين كوستيلو، مورين برينارد-بارنز، وساندرا كوستيلا.
كما اعترف أمام المحكمة بقتل ضحية ثامنة، هي كارين فيرجاتا، رغم عدم توجيه اتهام رسمي له في تلك القضية.
وخلال اعترافاته، كشف هيورمان أنه كان يعمد إلى خنق ضحاياه حتى الموت، قبل أن يقدم في بعض الحالات على تقطيع الجثث بعد الجريمة.
وتعود وقائع معظم الجرائم إلى الفترة ما بين عامي 2000 و2010، حيث اختفت الضحايا قبل العثور على معظم رفاتهن قرب طريق سريع بمحاذاة شاطئ غيلغو في لونغ آيلاند، على بعد نحو 80 كيلومتراً من مانهاتن.
أما رفات ساندرا كوستيلا فقد عُثر عليها عام 1993 في منطقة هامبتونز، فيما اكتُشفت رفات كارين فيرجاتا عام 1996 في فاير آيلاند، شرق شاطئ غيلغو.