كان أحد دهاة العرب وعُرف بسرعة جوابه وبديهته
كان شديداً على أهلها فاشتكوه إلى الخليفة فعزله
الشيخ: معي مئة ألف دينار سرقها المغيرة وأنا أردها
المغيرة: سرقت مئتي ألف دينار وجاء بنصف المبلغ
إن هذا الرجل يتهمني بالسرقة وهو يكذب وأخزاه الله
الملك البلجيكي في مؤتمر برلين وضع عينه على الكونغو
أجبر القرويين على جمع المطاط ومن يرفض يُقتل
الحاكم الأكثر حقداً على الإسلام شيّد مئات الخمّارات
منع الرجال من إطلاق اللحية والنساء من اعتمار الحجاب
أتاتورك أصيب بتليف الكبد وتعذب على فراشه
أكبر مستبد في تاريخ الدولة العثمانية مراد الرابع
حكم 17 عاماً وتسلم الخزينة فارغة وتركها مملوءة
كان المغيرة بن شعبة أحد دهاة العرب، وعرف عنه سرعة جوابه وفطنة بديهته.
في زمن الخليفة عمر بن الخطاب، ولي على إمارة البحرين، وكان شديدا على أهلها، فاشتكوه إلى الخليفة، فعزله، لكنهم خافوا أن يعيده إليهم مرة أخرى، لأنه كان يحبه، ويحترمه، لذا فكروا في مكيدة كي لا يعود إليهم أبداً، وجمعوا مئة ألف دينار، وكلفوا شيخهم بالذهاب إلى الخليفة، كي يعرض عليه بتلك المهمة.
دخل الشيخ على عمر بن الخطاب، وكان المغيرة حاضراً، فتحدث الموفد قائلا: "يا أمير المؤمنين جئت إليك من البحرين، وأهلها يقرئونك السلام، ومعي مئة ألف دينار كان قد سرقها المغيرة من بيت مال المسلمين، ووضعها عندي، وها أنا أقدمها لك، وأنا شاهد على ذلك".
نظر عمر إلى المغيرة، وسأله: "ما قولك"؟
فأجاب المغيرة بدهاء غير متوقع قائلاً: "إنه كاذب، فقد سرقت مئتي ألف دينار، وليست مئة ألف فقط، وما جاء إلا بنصف المبلغ، وقد سرق الباقي لنفسه".
اندهش عمر وسأله: "وما حملك على ذلك"؟
فقال المغيرة: "كثرة عيالي، وقلة ذات اليد، فاحتجت إلى هذا المبلغ، وها أنا أقر أمامك بسرقة مئتي ألف دينار".
هنا ارتبك الشيخ، وارتعدت فرائصه من هول المفاجأة، فقال مسرعا: "والله لم يعطني أي دينار أو درهم، وهذا المال جمعه أهل البحرين للكيد بالمغيرة حتى لا يعود إليهم".
نظر عمر إلى المغيرة مبتسما، وسأله: "كيف فعلت ذلك"؟
فأجاب المغيرة: "إن هذا الرجل يتهمني بالسرقة، وهو يكذب، فأردت أن أخزيه، فأخزاه الله".
الملك البلجيكي والكونغو
استعبد ملك بلجيكي دولة أفريقية، بينما كان يروج للمسيحية والحرية، كان ذلك عام 1885، وفي أوروبا كل قوة عظمى تمتلك مستعمرات، باستثناء بلجيكا، لذا شعر الملك بالإهانة. وفي مؤتمر برلين، حيث جرى تقسيم أفريقيا، رأى فرصته، ووضع عينيه على الكونغو، ووعد بتمدين السكان الأصليين، وإنهاء العبودية بنشر المسيحية، وبناء المدارس والمستشفيات. صدّق القادة الأوروبيون القصة، وسلموه الكونغو، وهي أرض أكبر من بلجيكا بعشرات المرات.
لفترة من الوقت، صدّق العالم الكذبة، لكن في الكونغو بدأ الرعب، فهو أجبر القرويين على جمع المطاط، ومن يرفض يقتل، اختطف الأطفال كرهائن، وأجبرت العائلات على العمل حتى الانهيار. استمر الرعب سنوات طويلة، ولم يتحقق وعد واحد، ولقي نحو 10 ملايين كنغولي حتفهم.
في عام 1908، تزايدت الضغوط الدولية، فأجبر على التخلي عن الكونغو، وبعد عام واحد مات ثريا ومكرما، لم يحاكم ولم يحاسب بل أقيمت له التماثيل، إنه ليوبولد الثاني.
الحاكم الأكثر حقداً على الإسلام
هل تعلم من هو الحاكم الأكثر حقدا على الإسلام؟
هدم مساجد ومدارس تعليم القرآن وأباح الزنا وشرب الخمر!
وشيد مئات الخمّارات ومنع الرجال من اطلاق اللحية، ومنع النساء من اعتمار الحجاب، كما حرم شعبه من أداء الحج والعمرة وأعدم وعذب حتى تجاوز عدد ضحاياه من المسلمين عشرة آلاف، سخر مرة من القرآن الكريم قائلا: "نحن لم نعد نعتمد على التين والزيتون نحن الآن في عصر التطور".
أصيب بتليف الكبد وتعذب على فراشه، ليكتشف لاحقا أن علاجه من هذا المرض مستخرج من لحاء شجرة التين، هو كمال مصطفى أتاتورك، الذي أنهى وجود الدولة العثمانية، وأول رئيس للجمهورية التركية.
أكبر مستبد في التاريخ
أكبر مستبد في تاريخ الدولة العثمانية مراد الرابع ابن أحمد الأول، تولى الحكم وهو طفل بعد عزل عمه مصطفى. رغم صغر سنه إلا أنه تعرض لأكثر من محاولة اغتيال، حتى من أمه السلطانة كوسم، التي كانت على استعداد لفعل أي شيء حتى يكون لها اليد العليا في الحكم، إلا أن مراد كان قوي الشخصية، فهددها ومنعها من التدخل في شؤون الحكم.
وبحث عن كل من تورط في قتل أخيه عثمان الثاني حتى لو من بعيد، وقتلهم، ومنع التبغ والخمور، وأغلق الحانات، وجلوس العسكر على المقاهي.
وكان يقتل كل من يشك في ولائه مجرد شك، أو يعارضه في رأيه أو قراره، ووصل به الأمر إلى إعدام بعض العلماء المعارضين له، في سابقة لم تحدث في تاريخ الدولة، لذلك لقبه المؤرخون بالمستبد، لكنه كان يهدف من كل تلك الترتيبات إحاطة نفسه والدولة بجو من الهيبة والإرهاب حتى يعيد للسلطنة عزتها وهيبتها، بعد أن فقدتها في عهد السلاطين السابقين.
أما على المستوى الخارجي، فقد هاجم أراضي الصفويين، وأجبر الشاه على التخلي عن بغداد، وبعض المدن الأخرى.
حكم مراد الرابع 17 عاماً وتسلم الخزينة فارغة، وتركها مملوءة وقضى على الفساد، وسيطرة الانكشارية.
لقب بالمؤسس الثاني للدولة، لأنه أحياها بعد السقوط وأصلحها اقتصاديا، وأعاد لها هيبتها، والتي ستظل مستمرة عده لسنين عدة.