من الآراء الفقهية الدارجة في علم المرافعات، يعتبر البعض قانون المرافعات قانوناً عاماً لانه ينظم القضاء، باعتباره واجهة الدولة وهيبتها وسيادتها، إذ يغلب الطابع العام عليه؛ لكن هذا التصنيف من وجهة نظري ليس دقيقاً، لان في الحقيقة الهدف الاساسي من تشريع قانون المرافعات هو العنصر الأساسي، اي الأفراد في المجتمع، ومن اجلهم تم التشريع، وهو تنظيم سلوكهم الإجرائي امام المحاكم، لرفع الدعاوى القضائية، بينما ذكر القضاة في القانون فهو من اجل تنظيم اجراءات التعامل معهم، من خلال رفع القضايا. وبالتالي القانون وجد بالاصل لخدمة الناس في توجيههم إلى كيفية الترافع، واستراد حقوقهم الخاصة. والنقد حول هذه المسألة، انه لا يمكن ادراج قانون المرافعات من ضمن فروع القانون العام، لان العمل القضائي يكتمل بتوجّه إرادة الأفراد، نحو اتخاذ الاجراءات القانونية المذكورة بالقانون، وفق حاجاتهم القضائية امام المحاكم. دون وجود الأفراد، واحتياجاتهم لرفع الدعاوى، فلا يمكن تصور وجود حاجة لتشريع قانون المرافعات.
ورأيي الشخصي أن قانون المرافعات ابعد عن فرع القانون العام، وأقرب إلى فرع الخاص لكون الأفراد هم المحركون الأساسيون للإجراءات التي تم تشريعها في قانون المرافعات.
عيسى عادل العيسى
كلية الدراسات التجارية - تخصص القانون