يُعتبر التحكيم من أهم الوسائل البديلة لحل المنازعات بعيداً عن إجراءات التقاضي التقليدية، أمام المحاكم، إذ يلجأ الأطراف إلى شخص، أو هيئة محايدة للفصل في النزاع، وإصدار قرار ملزم لهم.
وقد اهتم المشرع الكويتي بتنظيم التحكيم لما له من دور في سرعة الفصل في المنازعات، وتحقيق المرونة في تسوية الخلافات، خصوصا في المجالات التجارية والاستثمارية.
وينظم قانون التحكيم في دولة الكويت الأحكام المتعلقة باتفاق التحكيم، وإجراءاته، وشروطه، وآثاره القانونية. ويشترط لصحة التحكيم وجود اتفاق بين الأطراف على إحالة النزاع إلى التحكيم، سواء كان ذلك قبل نشوء النزاع، أو بعد وقوعه. كما يتمتع الأطراف بحرية اختيار المحكمين، وتحديد الإجراءات التي تسير عليها عملية التحكيم، بما لا يخالف النظام العام.
ويتميز التحكيم بمزايا عدة، من أبرزها السرعة في الفصل في النزاعات، والمحافظة على سرية المعلومات، وإتاحة الفرصة لاختيار محكمين ذوي خبرة في موضوع النزاع.
كما يساهم في تخفيف العبء عن المحاكم، ويوفر بيئة مناسبة لتسوية المنازعات التجارية، المحلية والدولية.
ورغم أن التحكيم يتم خارج نطاق المحاكم، فإن القضاء الكويتي يظل مختصاً ببعض المسائل المتعلقة به، مثل الاعتراف بأحكام التحكيم، وتنفيذها، أو النظر في طلبات بطلانها، وفق الحالات التي يحددها القانون.
وفي نهاية المقالة أود التأكيد أن عملية التحكيم، تُعد وسيلة قانونية فعالة لحل المنازعات في دولة الكويت، وقد أسهم التنظيم القانوني له في تعزيز الثقة بالبيئة، التجارية والاستثمارية، وتحقيق العدالة بصورة سريعة ومرنة تتناسب مع متطلبات العصر الحديث.
تركي بندر الشمري
كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون