في مشهد بدا أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع، أثار مقطع فيديو لروبوت وهو يتسول في أحد شوارع الصين موجة واسعة من الجدل والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر راكعاً على الرصيف في مشهد غير مألوف جمع بين التقنية والسخرية.
وأظهر الفيديو، الذي تم تداوله الأسبوع الماضي، روبوتاً بشرياً في أحد شوارع مقاطعة سيتشوان، جاثياً على الأرض واضعاً يديه معاً ومنحنياً للمارة، في هيئة تستجدي المساعدة.
وبجانب الروبوت، وُضعت لافتة إلكترونية ومكبر صوت يبلغان المارة بأنه "لا يملك مالاً لإعادة الشحن"، ويطلبان منهم "المساعدة في دفع فاتورة الكهرباء"، فيما وُضع أمامه طبق صغير لجمع العملات المعدنية إلى جانب رمز "كيو آر" لاستقبال المدفوعات الرقمية.
ولم تتضح حتى الآن هوية الجهة أو الأشخاص الذين يقفون وراء هذا المشهد، غير أن تقارير إعلامية حددت نوع الروبوت بأنه من طراز "يونيتري جي 1"، وهو روبوت بشري تقدر قيمته بنحو 16 ألف دولار، وفق صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وأثار المشهد سيلاً من التكهنات عبر الإنترنت، بين من اعتبره مزحة متقنة أو عملاً فنياً غريباً، وبين من رآه وسيلة غير مألوفة لجمع الأموال.
وفيما تعامل بعض عشاق التكنولوجيا مع الواقعة بسخرية وتعليقات ساخرة، أبدى آخرون استياءهم، معبرين عن غضبهم من تقديم بعض المارة المال للروبوت، في مشهد وصفه البعض بأنه يعكس تحولات غير مسبوقة في العلاقة بين الإنسان والآلة.
وحتى الآن، لا تزال هوية الجهة التي تقف وراء الروبوت مجهولة، وسط ترجيحات بأن ما حدث قد يكون عرضاً ترويجياً أو تجربة اجتماعية، أكثر من كونه واقعة تسول فعلية.