تحولت قصة كفاح يومية على قارعة الطريق إلى نهاية مأساوية هزت المصريين، بعدما لقيت شابة تُعرف بين الأهالي بـ"بائعة الشاي" مصرعها دهساً في حادث صادم بمنطقة حدائق الأهرام في محافظة الجيزة، في واقعة أشعلت موجة غضب واسعة ومطالبات بمحاسبة المسؤولين وكشف كامل ملابساتها.
وكشفت وزارة الداخلية المصرية تفاصيل الحادث، موضحة أن قسم شرطة الأهرام تلقى بلاغاً في 18 يونيو بشأن وقوع حادث تصادم أودى بحياة سيدة أثناء وجودها بجانب الطريق.
وبحسب بيان الوزارة، أظهرت التحريات أن سيارة ملاكي مرخصة كان يقودها طالب يبلغ من العمر 15 عاماً من دون رخصة قيادة، وبرفقته إحدى صديقاته، فقد السيطرة على عجلة القيادة، ما أدى إلى اصطدامه بالضحية التي كانت تقف بجوار عربة لبيع المشروبات الساخنة، لتفارق الحياة في الحال متأثرة بإصابتها.
وأكدت الوزارة أنه تم التحفظ على السيارة وقائدها فور وقوع الحادث، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عليها.
وأمرت النيابة العامة بالتصريح بدفن جثمان الضحية بعد استكمال الإجراءات القانونية ومناظرة الجثمان، كما تواصل تحقيقاتها مع المتهم القاصر، إلى جانب الاستماع إلى أقوال الشهود وفحص التقارير الفنية الخاصة بالحادث.
وسرعان ما تحولت القضية إلى قضية رأي عام على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر آلاف المستخدمين عن تعاطفهم مع الضحية، التي عُرفت بسعيها اليومي لكسب رزقها من خلال بيع المشروبات للمارة.
واعتبر كثيرون أن الحادث وضع نهاية مأساوية لرحلة كفاح شابة كانت تحظى بتقدير واسع داخل محيطها الاجتماعي، فيما أثار الحادث تساؤلات بشأن كيفية تمكين قاصر من قيادة سيارة رغم عدم بلوغه السن القانونية للحصول على رخصة، وما إذا كانت هناك مسؤوليات قانونية تطال مالك المركبة أو من سمح له بقيادتها.
ولا تزال القضية تحظى باهتمام واسع في مصر، في وقت يترقب فيه الرأي العام نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية المرتقبة، وسط دعوات متزايدة لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين وفقاً للقانون.