الاثنين 22 يونيو 2026
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
عيد الأب... كيف تغيّر دور 'البطل الصامت' داخل الأسرة؟
play icon
منوعات

عيد الأب... كيف تغيّر دور "البطل الصامت" داخل الأسرة؟

Time
الأحد 21 يونيو 2026

يأتي عيد الأب، الذي يُحتفى به في 21 يونيو من كل عام في عدد من دول العالم، مناسبة لتسليط الضوء على أحد أكثر الأدوار تأثيراً داخل الأسرة، وهو دور الأب الذي ظل لسنوات طويلة يرتبط بالصمت والمسؤولية والعمل المتواصل بعيداً عن الأضواء.

ولم يعد دور الأب داخل الأسرة كما كان قبل عقود، إذ شهدت صورته التقليدية تحولات كبيرة فرضتها التغيرات الاجتماعية والاقتصادية، لتعيد رسم ملامح العلاقة بينه وبين أبنائه داخل البيت.

في الماضي، ارتبط حضور الأب غالباً بدور المعيل وصاحب القرار الأول، حيث كان يمثل رمز السلطة والانضباط، فيما كانت تفاصيل التربية اليومية أقرب إلى الأم. لكن مع تسارع وتيرة الحياة وتبدل المفاهيم الأسرية، بدأ دور الأب يتجاوز هذه الحدود ليصبح شريكاً مباشراً في التربية والرعاية والدعم النفسي.

ويرى مختصون في الشأن الأسري أن الأب الحديث بات أكثر قرباً من أبنائه، سواء في متابعة دراستهم، أو مشاركتهم أنشطتهم اليومية، أو بناء مساحة للحوار المفتوح معهم، وهو ما أسهم في تقليص الفجوة التقليدية بين الأجيال.

كما ساهمت التحولات الاقتصادية وزيادة الأعباء المعيشية في إعادة توزيع الأدوار داخل الأسرة، ليصبح التعاون بين الأب والأم أكثر حضوراً، بعيداً عن القوالب التقليدية التي كانت تفصل المسؤوليات بشكل صارم.

ورغم هذا التغير، لا يزال الأب يحتفظ بدوره المحوري في ترسيخ الاستقرار الأسري، إذ يمثل في كثير من البيوت عنصر الأمان والاتزان وصاحب الخبرة في مواجهة التحديات واتخاذ القرارات المصيرية.

وفي ظل هذا التحول، لم تعد الأبوة تقاس فقط بحجم الإنفاق أو المسؤولية المادية، بل بمدى الحضور الفعلي في حياة الأبناء، والقدرة على منحهم الوقت والاهتمام والدعم في مختلف مراحل حياتهم.

آخر الأخبار