الاثنين 22 يونيو 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
انتوا شكوا؟
play icon
كل الآراء

انتوا شكوا؟

Time
الأحد 21 يونيو 2026
م. عادل الجارالله الخرافي

عنوان المقالة باللهجة العامية التي يفهمها جميع اهل المنطقة، واقصد به التدخلات بالشؤون الداخلية من العراقيين والإيرانيين على حد سواء، فمنذ عقود، تفاقمت تلك التدخلات، لا سيما في العقدين الاخيرين، حين بدأت الكويت بناء ميناء مبارك، وعندما اكتشف حقل الدرة، ففي الاول حاول العراقيون تعطيل العمل بهذا المرفأ، علما بأن الكويت لم تتدخل ببناء ميناء الفاو العراقي، بينما كل من يريد أن يبرز في الاعلام العراقي، او من يريد الترشح للانتخابات سب الكويت، وطالب بخور عبدالله.

لذا حين اقول: انتوا شكوا، فإنني اتوجه لمن يرى بعين واحدة، من العراقيين، وكذلك الإيرانيين، رسميين كانوا او من الناشطين بوسائل التواصل الاجتماعي، نعم سؤالنا واضح: ماذا تريدون، وانتم شكوا، فنحن لم نتدخل بشؤونكم، فلماذا تتدخلون بشؤوننا؟

إن هذا الامر لا يمكن السكوت عليه، ففي الحرب الاخيرة انكشف الوجه الحقيقي للفصائل العميلة لإيران، التي شنت هجمات ارهابية على الكويت.

لذا فإن ثمة مرحلة جديدة بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم، وعلى الجميع، لا سيما دول الخليج العربية، أن يكون على حذر من محاولة اللعب على التفاصيل، خصوصا مع إيران التي لا يمكن أن يؤمن لها، خصوصا مع هذا النظام الحالي، لهذا فإن الوضع الاقليمي سيبقى غير مستقر، وبالتالي فإن المطلوب ستراتيجية جديدة لدول الخليج العربية، ومغايرة لما درجت عليه هذه الدول منذ العام 1980، لان بعد تجربة العام 1990، بالنسبة للكويت خصوصا ليس هناك ثقة بالجارين، العراقي وإيراني، ولهذا فإن التدخلات بالشؤون المحلية لدول الخليج ستستمر منهما، بشكل او باخر، وعلى هذا الاساس علينا التعامل مع خصوصياتهما لاحباط تدخلاتهما، لا سيما التحالفات مع الاخرين بعيدا عن حسابات بعض العرب الذين خذلونا في الحرب الاخيرة.

وبسبب هذا لا بد من القول إن العصابات العراقية التابعة لإيران يجب أن تقف عند حدها، وذلك يكون بمنظومة ديبلوماسية والاقتصادية، وحتى يمكن امنية ذكية، تستوعب القدرات كافة، وتعمل على وقف أي اعتداء، حتى لو كان بعمل استباقي.

لان بعد تجربة العام 1990، اصبحت القناعة، في الكويت خصوصا، التعامل الحذر مع جارين شهدنا منهما الكثير من الاعتداءات، واعني العراق وإيران، لذا لا نؤمن بجار مسلم أو عربي، بينما كنا نقول منذ العام 1962، عندما حاول عبدالكريم قاسم احتلال الكويت، لانه منذ ذلك الوقت كان اليقين أن هذا الجار لن يترك الكويت بحالها، ولقد نفذ العراق ذلك في العام 1990، وكذلك منذ العام 1980 عشنا اوضاعا صعبة من الجار الإيراني، اي المسلم، والجميع يعرف افعاله الارهابية ضدنا.

لهذا حين نقول لكم انتوا شكوا؟ فهذا ليس سؤالا عابراً، بل هو سؤال مهم جدا، لان الحرب لم تنته بعد، والايام حلبى بالتطورات، لذا من اليوم على الجميع اختيار مواقفهم، معنا او ضدنا؟

آخر الأخبار