الاثنين 22 يونيو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
لنتفاءل ... ولكن!
play icon
كل الآراء

لنتفاءل ... ولكن!

Time
الأحد 21 يونيو 2026
عبدالرحمن خالد الحمود
بالمرصاد

ان ما تؤكده أحداث الأيام القليلة المنصرمة من خلال أخبار، وتحليلات تناقلتها وسائل الإعلام، الاقليمية والعالمية، وتؤكد في مجملها أن الحرب التي عشنا أوارها، ودفعنا ثمنها، كشعوب وانظمة، رغم بعدنا المنطقي عنها، والتي نشبت بين اضلاع مثلث الشر الصهيواميركي- الايراني، بأن هذه الحرب قد انتهت ووضعت اوزارها، بعد ان نجح قادتنا، وبكل اقتدار، بعدم الوقوع في الفخ الذي رسمه لنا هذا المثلث، وهيأه بكل خبث، لكي ننزلق فيه، بل والتأقلم معه، وذلك لتمرير السيناريوهات التي تحلو لهم لتسهيل مخططاتهم، الرامية للسيطرة على اقليمنا ومياهنا الدافئة، والتحكم بمستقبل اجيالنا القادمة.

واذا كنا اول المستفيدين من هذه التطورات الإيجابية، وإن كان يكتنفها احياناً بعض الغموض، المغلف بنواياهم المستترة، لكن دعونا نحسن النية، كعادتنا، ونزيد من جرعة التفاؤل بهذه التطورات، شريطة ألا نمر على ما حدث من معاناة مرور الكرام، واعني بذلك انه لا بد من البدء بمعاتبة هذا النظام الايراني، إن واصل طريقه لحكم إيران، وذلك بسبب اقحامنا في حرب، هو يعلم قبل غيره، أن لا ناقة لنا فيها ولا جمل، بل وإجباره على الاعتذار، كحد ادنى، نتيجة طيشه واستهتاره بنا، وضماناً لعدم تكراره لمثل هذه المغامرة، عند فقدانه بوصلته.

واذا كنت كغيري من الكتّاب في كل دول "مجلس التعاون"، قد طالبنا في مقالات سابقة، من وجوب مقاطعة النظام الايراني، في كل المجالات بمجرد اسدال الستار على هذه الحرب العبثية، وذلك عقاباً على سلوكه المشين معنا، وإن كان ذلك الاجراء لوحده لا يكفي، فانه لا بد من التفكير جدياً بمستقبل الاجيال القادمة، وذلك بالتخلص من هيمنة هذا الجار على الشريان الوحيد الذي يمر من خلاله عصب اقتصادنا، ومصدر رزقنا الوحيد، وهو النفط، وذلك عن طريق الوصول الى شواطئ البحر الاحمر الآمنة بشبكة من الانابيب التي تجعلنا بمنأى عن تهديدات، كل من لا نأمن جيرته، ويبالغ بطائفيته، ثم محاولة إقناعه بالحدود الدنيا التي تجمعنا كمسلمين، وما اكثر هذه الحدود، أن يوقف عن تصدير ثورته ويعمل بحسن النوايا.

$ كاتب كويتي

آخر الأخبار