رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يعلن استقالته
أعلن رئيس الوزراء البريطاني وزعيم حزب العمال كير ستارمر استقالته من زعامة الحزب ومن رئاسة الحكومة، مؤكداً أنه أبلغ الملك بقراره صباح اليوم، على أن تبدأ إجراءات اختيار خليفة له خلال الأسابيع المقبلة.
وفي كلمة أعلن خلالها قراره، استعرض ستارمر أبرز ما اعتبره إنجازات حكومته خلال العامين الماضيين، مشيراً إلى أنه تسلم السلطة في يوليو 2024 في وقت كانت فيه التوقعات تشير إلى تراجع حزب العمال وانتهاء دوره السياسي.
وقال إن كثيرين اعتبروا أن فوز حزب العمال بأغلبية ساحقة في الانتخابات كان أمراً مستحيلاً، إلا أن الحزب تمكن من تغيير هذه المعادلة من خلال استعادة الثقة في الاقتصاد والدفاع والأمن القومي، وإعادة بناء صورته كقوة سياسية قادرة على الحكم.
وأضاف أن هدف حكومته كان بناء «بريطانيا أفضل وأكثر عدلاً»، تقوم على الكرامة والاحترام وتوفير الفرص والثروة لجميع المواطنين.
وعن الأداء الاقتصادي، أشار ستارمر إلى أن الاقتصاد البريطاني أصبح أكثر قوة خلال فترة حكمه، مع تسارع النمو مقارنة بنظرائه، وارتفاع الأجور، إلى جانب إنهاء مرحلة التقشف وتعزيز حقوق العاملين.
كما لفت إلى أن حكومته أقرت أكبر زيادة في الإنفاق الدفاعي منذ الحرب الباردة، وأغلقت فنادق اللجوء، وعززت إجراءات حماية الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وساهمت في إخراج آلاف الأشخاص من دائرة الفقر.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، أكد أن بريطانيا استعادت مكانتها الدولية وعلاقاتها مع الحلفاء والشركاء الأوروبيين، مشدداً على استمرار دعم أوكرانيا والتمسك بالقيم البريطانية.
وأوضح أن النقاش داخل حزب العمال لم يعد يتعلق بقدرة الحزب على تحسين حياة البريطانيين، بل بمدى قدرته الشخصية على قيادة الحزب في الانتخابات المقبلة، مشيراً إلى أنه استمع إلى آراء أعضاء الحزب وقواعده، وأن قراره جاء بعد وضع مصلحة البلاد أولاً.
وأضاف أنه سيطلب من اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب العمال إطلاق عملية انتخاب زعيم جديد خلال الأسابيع المقبلة، بما يضمن اختيار خليفة له قبل عودة البرلمان في سبتمبر.
وأكد أنه سيبقى في منصبه كرئيس للوزراء إلى حين استكمال عملية انتقال السلطة وانتخاب الزعيم الجديد، متعهداً ببذل كل ما في وسعه لضمان استقرار الحكومة واستمرارها.
وفي ختام كلمته، وجه الشكر إلى زملائه وأعضاء حكومته والشعب البريطاني والعاملين في الخدمة العامة، معرباً عن رغبته في تخصيص وقت أكبر لعائلته بعد سنوات من العمل السياسي المكثف.