أصدرت هيئة أسواق المال الاسبوع الماضي القرار رقم 80 لسنة 2026، لاستكمال تنظيم إدراج وتداول صناديق المؤشرات المتداولة في بورصة الكويت، فالقرار لايعني "صندوق" فوراً، الا انه يفتح الباب أمام شركات الاستثمار لتأسيس صناديق محلية وإدراجها وفق الضوابط المعتمدة.
في البداية، يعرف صندوق المؤشرات بانه صندوق استثماري تُتداول وحداته في البورصة مثل الأسهم، فعند شراء وحدة، فأنت لا تستثمر في سهم واحد، بل في سلة من الأسهم أو الأصول وفقاً للمؤشر الذي يتتبعه الصندوق.
وببساطة يمكن اعتبار "صندوق المؤشرات" محفظة مالية جاهزة يديرها متخصص، بدلاً من اختيار المستثمر الأسهم وتوزيعها بنفسه.
ففكرته قريبة من صناديق الاستثمار، لكن وحداته تُشترى وتُباع مباشرة خلال جلسة البورصة.
1- هل يوفر "صندوق المؤشرات" عائداً شهرياً؟
يمكن إطلاق صناديق تناسب مع من يبحث عن دخل دوري أو عائد شهري، خصوصاً إذا استثمر في:
● أسهم الشركات ذات التوزيعات المرتفعة.
● الصكوك وأدوات الدخل الثابت.
● العقارات المدرة للدخل.
● أصول تحقق تدفقات نقدية منتظمة.
لذا، لا تقوم صناديق المؤشرات كلها بتوزيع ارباح شهرية، فقد يوزع البعض منها شهريا او ربع سنوي او نصف او سنوي لذلك قد تكون التوزيعات شهرية أو ربع سنوية أو نصف سنوية أو سنوية، وقد يعيد الصندوق استثمار الأرباح ولا يوزعها نقداً.
لذلك يجب مراجعة سياسة التوزيعات (Distribution Policy) قبل الشراء.
2- كيف تعمل هذه الصناديق؟
يشتري المستثمر الوحدات ويبيعها من خلال حساب التداول المعتاد، وتوجد جهات متخصصة، منها:
● مدير الصندوق (Fund Manager): يدير الأصول ويتابع المؤشر.
● المفوض بالاشتراك (Authorized Participant): يشارك في إنشاء الوحدات واستردادها.
● صانع السوق (Market Maker): يوفر عروض الشراء والبيع لدعم السيولة وتقليل الفارق السعري.
3- ما الفرق بين NAV وiNAV؟
يعتبر صافي قيمة الأصول (NAV) هو قيمة أصول الصندوق بعد خصم التزاماته، مقسومة على عدد الوحدات، ويُحسب عادةً في نهاية اليوم، في حين يمثل صافي قيمة الأصول الاسترشادية (iNAV) تقدير محدث لقيمة الوحدة أثناء جلسة التداول.
فإذا كان سعر الوحدة أعلى من قيمتها الاسترشادية، فإنها تتداول عند علاوة (Premium)، وإذا كان أقل، فإنها تتداول عند خصم (Discount).
لذلك يجب مقارنة سعر الوحدة بقيمتها الاسترشادية، لا الاكتفاء بالسعر وحده.
4- لماذا تعد "صناديق المؤشرات" مهمة للسوق الكويتي؟
ببساطة تمنح صنادي المؤشرات المستثمر فرصة شراء مجموعة من الشركات أو الأصول من خلال أداة واحدة.
ومن أبرز فوائدها:
● تنويع الاستثمار وتقليل الاعتماد على سهم واحد.
● سهولة الشراء والبيع خلال الجلسة.
● إمكانية الحصول على دخل دوري في بعض الصناديق.
● وضوح مكونات الصندوق والمؤشر الذي يتتبعه.
● رسوم أقل عادةً من بعض الصناديق المدارة بنشاط.
● إمكانية إطلاق صناديق تقليدية أو متوافقة مع الشريعة.
5- هل هي أقل مخاطر من الأسهم؟
الصندوق يقلل مخاطر التركّز (Concentration Risk) لأنه يوزع الاستثمار على عدة أصول، لكنه لا يلغي مخاطر السوق.
فإذا انخفض المؤشر أو القطاع، تنخفض قيمة الوحدات.
6- ماذا أفحص قبل الشراء؟
1- الأصول التي يستثمر فيها الصندوق.
2- المؤشر الذي يتتبعه.
3- سياسة التوزيعات ومواعيدها.
4- الرسوم السنوية.
5- حجم الصندوق والسيولة.
6- الفرق بين سعر الشراء والبيع.
7- العلاوة أو الخصم عن القيمة الاسترشادية.
8- مدى توافقه مع الشريعة.
وفي الختام، فان صناديق المؤشرات المتداولة مناسبة لمن لا يريد إدارة محفظة أسهم كاملة بنفسه، ويرغب في محفظة جاهزة ومتنوع، وقد تناسب من يبحث عن دخل دوري، بشرط وضوح سياسة التوزيعات، وعدم افتراض أن كل صندوق يقدم عائداً شهرياً ثابتاً وبالنهاية هذه ليست دعوة للبيع او الشراء او توصية استثمارية هذا تحليل شخصي.