الأربعاء 24 يونيو 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مضيق هرمز.. ممر دولي أم ورقة ابتزاز سياسي؟
play icon
كل الآراء

مضيق هرمز.. ممر دولي أم ورقة ابتزاز سياسي؟

Time
الثلاثاء 23 يونيو 2026
سالم الواوان
الزبدة

يعود مضيق هرمز إلى واجهة الأحداث كلما تصاعد التوتر في المنطقة، وتبرز معه تساؤلات مشروعة حول حقيقة السيطرة عليه، وما إذا كان قد تحول إلى منفذ تجاري خاص بإيران، أو أداة ضغط تستخدمها في مواجهة المجتمع الدولي، او هو ممر مائي دولي يخدم طول المنطقة والعالم؟

إن الحقيقة، الجغرافية والقانونية، تؤكد أن مضيق هرمز ليس ملكاً لإيران وحدها، بل هو ممر مائي دولي يربط الخليج العربي ببحر العرب والمحيط الهندي، وتعبر من خلاله صادرات الطاقة والبضائع، والسلع التجارية العالمية الواردة إلى دول الخليج ومصدرة منه. ولذلك فإن أهمية المضيق تتجاوز حدود الدول المطلة عليه، لتصبح قضية مرتبطة بالاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة الدولي، وبالتالي ليس لاحد أن يتحكم به.

ومن غير المنطقي تصور أن تقبل دول الخليج العربية إخضاع حركة تجارتها أو صادراتها النفطية لهيمنة أي طرف منفرد، حتى الولايات المتحدة الاميركية وإيران.

فهذه الدول استثمرت لعقود في بناء شراكات أمنية واقتصادية دولية لضمان حرية الملاحة وحماية المصالح المشتركة، انطلاقاً من أن المضائق الدولية يجب أن تبقى مفتوحة أمام التجارة العالمية بعيداً عن الضغوط السياسية، أو الحسابات العسكرية.

أما في ما يتعلق بإيران، فهي تؤكد في خطابها الرسمي احترام القوانين البحرية الدولية، لكنها دخلت في مناسبات عديدة في خلافات مع دول أخرى حول تفسير قواعد الملاحة، وحقوق المرور في المضيق. وفي المقابل، يتمسك المجتمع الدولي بمبدأ أساسي مفاده: أن المضائق الدولية لا يجوز أن تتحول إلى أدوات للابتزاز السياسي أو الاقتصادي، لأن أي تعطيل لحركة الملاحة فيها ينعكس على استقرار الأسواق العالمية، وأمن الطاقة.

إن مستقبل مضيق هرمز لا تحدده رغبة دولة واحدة، بل تحكمه معادلات القانون الدولي، وموازين القوى الإقليمية والمصالح الاقتصادية العالمية.

ولذلك سيبقى المضيق ممراً دولياً حيوياً، وستظل حرية الملاحة فيه خطاً أحمر بالنسبة لدول الخليج والعالم بأسره، مهما تصاعدت التوترات أو تغيرت الحسابات السياسية.

$ صحافي كويتي

آخر الأخبار