الأربعاء 24 يونيو 2026
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
للبلدية... المقابر للدفن وليست للعزاء
play icon
كل الآراء

للبلدية... المقابر للدفن وليست للعزاء

Time
الثلاثاء 23 يونيو 2026
زيد الجلوي

سررت عند زيارتي لأحبتي في مدفن الصليبيخات بعد عصر الأحد 21 يونيو الجاري، بأن البلدية، مشكورة، قد نظمت الدفن مع الأول من هذا الشهر، وجعلته بعد العشاء.

متمنيين على بلديتنا الموقرة أن تمنع التعزية في المدافن، تيسيراً على المعزين. الذين سوف يرحبون بهذه الخطوة التي تزيل معاناتهم نهائيا، مما شاب سنن الدفن، من تزيدات مرهقة لهم، لم تكن معهودة. كذلك للعاملين في هذا الحقل، لأن القانون منع عملهم في هذه الفترة من الصيف. ولقد ذكرنا في مقالة سابقة، أن أرض المقبرة خصصت للأموات، وليس لتلقي مجاملة التعزية التي محلها البيوت، لمن أراد ذلك. حتى نصل مرحلة يمتنع فيها ذوو الأموات، من تذييل إعلانات الوفاة عبارة، العزاء في المقبرة، التي يفهم منها ضمنياً، أن واجب العزاء مرهق لهم، لكنهم لا يجدون بداً من مسايرة هذه العادة، غير المألوفة، في كل البلدان الإسلامية، التي لا تعرف قاعات للتعزية على ساحات المقابر.

والود لو بادر المسلمون إلى التخفيف عن أنفسهم، وعن أحبتهم ممن يحضرون للصلاة على أمواتهم، والسير في جنائزهم. أن يعلنوا أنه لا يوجد عزاء فقط، دون عبارة العزاء في المقبرة، ومطالبتهم فقط بالدعاء لميتهم، وشكر من حضر، ومن لم يحضر. لأن من يحضر يريد قيراط الصلاة والسير في الجنازة، لا لرفع الحرج عن عدم حضوره، أو لتعرف ذوي الميت على من حضر، ومن لم يحضر لمعاتبته.

إن مراسم الوفيات تختلف عن مناسبة الفرح، التي يجوز فيها العتب والمشارهات، لكونها مناسبة دنيوية. يمكن تأجيلها احتراما لوفاة عزيز، أو قصرها على تلقي التهاني، خالية من مظاهر التعبير عن الفرح، مثل احضار الفرق الموسيقية، وما شابه.

شكراً كبيرة مجدداً لكل العاملين في بلدية الكويت على جعل الدفان بعد صلاة العشاء، وشكراً أكبر لو منعت التعزية كذلك، لما فيه من مشقة شديدة، ما فرضها الله.

$ كاتب كويتي

آخر الأخبار