الخميس 25 يونيو 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
أبوالحسن بني صدر خانته الثورة التي ساعد في إشعالها
play icon
الأخيرة

أبوالحسن بني صدر خانته الثورة التي ساعد في إشعالها

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 24 يونيو 2026
أحمد الجارالله
المفكر الذي يخطط لإسقاط الشاه كان أول الضحايا
فاز في الانتخابات الرئاسية بأغلبية ساحقة وتم عزله
المتشددون بدأوا حملة منظمة لتقويض سلطته ونجحوا
ارتدى زي القوات الجوية وحلق شاربه للتمويه وهرب
وضعت لافتة على باب بيتها: مهر ابنتي 50 ألف دولار
معظم الرجال كان يرحل فور رؤية قيمة المهر

المفكر الذي ساعد في إسقاط الشاه دمره الثوار أنفسهم الذين قاتل معهم، ففي العام 1979 كان في طهران ضابط اقتصادي شاب، يقف إلى جانب الخميني في المنفى الباريسي، يخطط لثورة ضد الشاه، ويكتب المقالات، ويجمع التأييد الدولي، وأفكاره تلهم الملايين، حتى أصبح الوجه المثقف للثورة، بعد سقوط الشاه.

هذا الشخص فاز في الانتخابات الرئاسية، بأغلبية ساحقة، وكان يحلم بإيران ديمقراطية معتدلة، ولفترة يبدو أن حلمه سيتحقق، لكن رجال الدين المتشددين كانوا يريدون السيطرة الكاملة، ويرونه معتدلاً أكثر من اللازم.

بدأوا حملة منظمة لتقويض سلطته، ويتهمونه بالخيانة في الصحف، التظاهرات تملأ الشوارع ضده، وبدأ الضغط يتزايد يومياً، فجرى عزله.

في تلك الفترة، أصبحت حياته في خطر، لذا تخفى لأيام، وفي 10 يوليو 1981، ارتدى الرجل الزي الرسمي للقوات الجوية الإيرانية، وحلق شاربه للتمويه، وصعد سراً إلى طائرة عسكرية من طراز "بوينغ 707" يقودها الطيار الموالي له العقيد بهزاد موعضي، وغادر إلى فرنسا، وبقي هناك، ولم يعد أبداً إلى البلد الذي ساعد في تحريره، هذا هو الرئيس الأول الذي خانته ثورته، وهو أبوالحسن بني صدر.

الخبير والأرملة وزواج ابنتها

وضعت أرملة لافتة على باب بيتها كتبت عليها "مهر ابنتي 50 ألف دولار أميركي".

وكانت ابنتها فائقة الجمال، حتى أن الخطاب لم ينقطعوا عن باب منزلها، لكن معظمهم كان يرحل فور رؤية قيمة المهر.

ومع مرور الوقت، بدأ الناس يتهمون الأرملة بالجشع والجنون، وقال البعض إنها لا تبحث لابنتها عن زوج، بل عن رجل ثري فقط.

لكن شاباً أعجب بالفتاة بشدة، ولم يستطع التخلي عن التفكير بها، فقرر أن يجمع المبلغ مهما احتاج الأمر، عمل بجد ليلاً ونهاراً، لكنه لم يستطع إلا جمع ثلاثين ألف دولار.

ثم قصد والده وأخبره بأمر الفتاة وشرط والدتها، وقال: "لقد فعلت كل ما أستطيع، لكنني ما زلت عاجزاً عن الوصول إلى المبلغ الذي تريده".

ابتسم الأب وقال: "هات ما معك من مال، وتعال معي غداً إلى المرأة".

في اليوم التالي ذهبا إلى بيت الأرملة، فجلس الأب أمامها، وقال: "أرجوك لا تقاطعيني حتى أنهي كلامي"، ثم أخرج المال، وقال: "ابني يريد الزواج من ابنتك، وهذه عشرة آلاف دولار مهراً لها". نظرت الأم إليه بغضب، وأرادت الاعتراض، فقال سريعا: "قلت لك لا تقاطعيني حتى أنهي كلامي".

ثم قال: "وهذه عشرة آلاف أخرى مهرا لك لأتزوجك، أنا"، وفوراً تبدل وجه الأرملة، وابتسمت بخجل، وفرح، وهي تقول: "مبارك لنا ولكم، أحضري الشرابات يا ابنتي".

وبعد انتشار الخبر، سألها الجيران بدهشة، كيف تنازلت عن شرطك بهذه السرعة، فابتسمت وقالت: "إن سعر الجملة يختلف عن سعر التجزئة".

أما الابن فسأل والده عن العشرة آلاف المتبقية، فضحك الأب وقال: "نرضي بها أمك".

الهدهد والغراب والبومة

تنازع الهدهد والغراب على حفرة بها ماء، وادعى كل منهما ملكيته لها، فتحاكما إلى البومة، قاضي الطير، فطلبت بيّنة، ولما لم يكن لأحدهما بينة، فحكم بها للهدهد، فسأله له: "لمَ حكمت لي بها"؟

فقال: "اشتهر عنك الصدق، فقالوا أصدق من هدهد".

فقال الهدهد: "إن كان كما قلت، فإنني والله لست ممن يشتهر بصفة، ويفعل خلافها، هذه الحفرة للغراب، ولأن تبقى لي هذه الشهرة، أفضل من ألف حفرة". فهل منا من مثل هذا الهدهد؟.

آخر الأخبار