الخميس 25 يونيو 2026
42°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ثريا البقصمي وجميلة سيدعلي: السردية النسائية تأثرت بالمتغيرات الاجتماعية
play icon
الثقافية

ثريا البقصمي وجميلة سيدعلي: السردية النسائية تأثرت بالمتغيرات الاجتماعية

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 25 يونيو 2026
خلال جلسة أقيمت في "الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية"

تعاونت‭ ‬الجمعية‭ ‬الثقافية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬النسائية،‭ ‬مع‭ ‬رابطة‭ ‬الأدباء‭ ‬الكويتيين،‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬جلسة‭ ‬نقاشية‭ ‬بعنوان‭ "‬السردية‭ ‬النسائية‭: ‬بين‭ ‬الذاكرة‭ ‬والتحول‭"‬،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬مقر‭ ‬الجمعية‭ ‬بمنطقة‭ ‬الخالدية‭ ‬في‭ ‬قاعة‭ ‬لولوة‭ ‬القطامي،‭ ‬وسط‭ ‬حضور‭ ‬من‭ ‬المهتمين‭ ‬بالشأن‭ ‬الثقافي‭ ‬والأدبي‭. ‬

وشهدت‭ ‬الجلسة‭ ‬مشاركة‭ ‬الأديبة‭ ‬والفنانة‭ ‬ثريا‭ ‬البقصمي‭ ‬وأمين‭ ‬سر‭ ‬رابطة‭ ‬الأدباء‭ ‬الكويتيين‭ ‬الكاتبة‭ ‬جميلة‭ ‬سيد‭ ‬علي،‭ ‬وأدارت‭ ‬الجلسة‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬الجمعية‭ ‬شريفة‭ ‬الخميس‭. ‬

وحضر‭ ‬الجلسة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬منهم‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬المساعد‭ ‬لقطاع‭ ‬الآثار‭ ‬الإسلامية‭ ‬بالتكليف‭ ‬الشيخة‭ ‬العنود‭ ‬الصباح،‭ ‬ومديرة‭ ‬المعهد‭ ‬الفرنسي،‭ ‬المستشارة‭ ‬الثقافية‭ ‬بالسفارة‭ ‬الفرنسية،‭ ‬سورايا‭ ‬صاع،‭ ‬ورئيسة‭ ‬الجمعية‭ ‬الثقافية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬النسائية‭ ‬د‭. ‬منال‭ ‬الديحاني‭ ‬والإعلامية‭ ‬القديرة‭ ‬أمل‭ ‬عبدالله،‭ ‬ود‭.‬خالد‭ ‬رمضان،‭ ‬ورئيسة‭ ‬اللجنة‭ ‬الثقافية‭ ‬في‭ ‬رابطة‭ ‬الأدباء‭ ‬الكويتيين‭ ‬أفراح‭ ‬الهندال،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬جمع‭ ‬من‭ ‬المثقفين‭.‬

وعلى‭ ‬هامش‭ ‬الجلسة،‭ ‬أكدت‭ ‬الخميس‭ ‬أن‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬الجمعية‭ ‬الثقافية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬النسائية‭ ‬ورابطة‭ ‬الأدباء‭ ‬الكويتيين‭ ‬تُعد‭ ‬شراكة‭ ‬مثمرة‭ ‬وواعدة،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الأدب‭ ‬النسائي،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أولى‭ ‬ثمار‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭ ‬تمثلت‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬الحلقة‭ ‬النقاشية‭ ‬بعنوان‭ "‬السردية‭ ‬النسائية‭: ‬بين‭ ‬الذاكرة‭ ‬والتحول‭". ‬

وقالت‭ ‬الخميس‭ ‬إن‭ ‬الأدب،‭ ‬بمختلف‭ ‬أشكاله‭ ‬من‭ ‬رواية‭ ‬وقصة،‭ ‬هما‭ ‬بمثابة‭ ‬توثيق‭ ‬غير‭ ‬مباشر‭ ‬للتاريخ،‭ ‬مبينة‭ ‬أنه‭ ‬عباره‭ ‬عن‭ ‬رصد‭ ‬تاريخي‭ ‬لمسيرة‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬القصة‭ ‬والرواية‭. ‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحلقة‭ ‬استضافت‭ ‬شخصيتين‭ ‬بارزتين‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافي‭ ‬الكويتي،‭ ‬هما‭ ‬الأديبة‭ ‬والفنانة‭ ‬ثريا‭ ‬البقصمي‭ ‬والكاتبة‭ ‬جميلة‭ ‬سيد‭ ‬علي،‭ ‬اللتان‭ ‬قدمتا‭ ‬رؤى‭ ‬وتجارب‭ ‬متنوعة‭ ‬حول‭ ‬مسيرة‭ ‬الكتابة‭ ‬النسائية‭ ‬وتحولاتها‭ ‬عبر‭ ‬الأجيال‭.‬

من‭ ‬جانبها‭ ‬أوضحت‭ ‬البقصمي‭ ‬أن‭ ‬الجلسة‭ ‬ناقشت‭ ‬التحولات‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬السرد‭ ‬النسائي‭ ‬الكويتي‭ ‬منذ‭ ‬بداياته‭ ‬الأولى‭ ‬وحتى‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن،‭ ‬مستعرضة‭ ‬مسيرة‭ ‬الكاتبات‭ ‬الكويتيات‭ ‬الرائدات‭ ‬وما‭ ‬طرأ‭ ‬على‭ ‬التجربة‭ ‬السردية‭ ‬النسائية‭ ‬من‭ ‬تطورات‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬العقود‭ ‬الماضية‭. ‬

وتابعت‭ ‬البقصمي‭ ‬إن‭ ‬النقاش‭ ‬ركّز‭ ‬على‭ ‬الكيفية‭ ‬التي‭ ‬تأثر‭ ‬بها‭ ‬السرد‭ ‬النسائي‭ ‬بالمتغيرات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والسياسية‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬المجتمع‭ ‬الكويتي،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬وتيرة‭ ‬التحولات‭ ‬كانت‭ ‬سريعة‭ ‬ومتلاحقة،‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬إحداث‭ ‬تغييرات‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬الموضوعات‭ ‬المطروحة‭ ‬وأشكال‭ ‬التعبير‭ ‬الأدبي،‭ ‬وذلك‭ ‬منذ‭ ‬أربعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭. ‬وقالت‭ ‬البقصمي‭ ‬إن‭ ‬الجلسة‭ ‬شهدت‭ ‬استعراضاً‭ ‬لتجربتها‭ ‬الشخصية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الكتابة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الكاتبة‭ ‬جميلة‭ ‬سيد‭ ‬علي،‭ ‬حيث‭ ‬تحدثتا‭ ‬عن‭ ‬مسيرتيهما‭ ‬الأدبيتين‭ ‬وما‭ ‬رافقهما‭ ‬من‭ ‬تحولات‭ ‬وتجارب‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬رؤيتهما‭ ‬الإبداعية‭.‬

وذكرت‭ ‬البقصمي‭ ‬أن‭ ‬الجلسة‭ ‬تناولت‭ ‬كذلك‭ ‬اهتمامات‭ ‬الكاتبة‭ ‬الكويتية‭ ‬عبر‭ ‬المراحل‭ ‬المختلفة،‭ ‬والقضايا‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬تشغلها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬رصد‭ ‬التحول‭ ‬في‭ ‬طبيعة‭ ‬الطرح‭ ‬الأدبي‭ ‬النسائي‭ ‬ومدى‭ ‬اتساع‭ ‬مساحة‭ ‬التعبير‭ ‬المتاحة‭ ‬للمرأة‭ ‬الكاتبة‭. ‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المحاور‭ ‬التي‭ ‬طُرحت‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭ ‬التساؤل‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الكاتبة‭ ‬الكويتية‭ ‬اليوم‭ ‬أكثر‭ ‬جرأة‭ ‬في‭ ‬تناول‭ ‬القضايا‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والإنسانية‭ ‬مقارنة‭ ‬بالجيل‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الكاتبات،‭ ‬وكيف‭ ‬انعكس‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬النصوص‭ ‬السردية‭ ‬وأدواتها‭ ‬الفنية،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التحولات‭ ‬تعكس‭ ‬تطور‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي‭ ‬والثقافي‭. ‬

وتابعت‭ ‬البقصمي‭ ‬أن‭ ‬الجلسة‭ ‬طرحت‭ ‬تساؤلاً‭ ‬محورياً‭ ‬حول‭ ‬مدى‭ ‬نجاح‭ ‬المرأة‭ ‬الكاتبة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬ذاتها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬السرد‭ ‬الأدبي‭ ‬بمختلف‭ ‬أشكاله،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الرواية‭ ‬أو‭ ‬القصة‭ ‬أو‭ ‬الشعر،‭ ‬ومدى‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬توظيف‭ ‬الكتابة‭ ‬كأداة‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬قضايا‭ ‬المرأة‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬حقوقها‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والإنسانية‭. ‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬النقاش‭ ‬تناول‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬لعبه‭ ‬الأدب‭ ‬النسائي‭ ‬في‭ ‬إبراز‭ ‬هموم‭ ‬المرأة‭ ‬وتطلعاتها،‭ ‬ومدى‭ ‬إسهامه‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الثقافي‭ ‬والاجتماعي‭.‬

نواة‭ ‬شراكة‭ ‬مستمرة

وبدورها‭ ‬أعربت‭ ‬سيد‭ ‬علي‭ ‬عن‭ ‬سعادتها‭ ‬بالمشاركة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الأديبة‭ ‬والفنانة‭ ‬البقصمي‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬تعاون‭ ‬مشترك‭ ‬بين‭ ‬رابطة‭ ‬الأدباء‭ ‬الكويتيين‭ ‬والجمعية‭ ‬الثقافية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬النسائية،‭ ‬مؤكدة‭ ‬تفاؤلها‭ ‬بهذه‭ ‬البداية‭ ‬التي‭ ‬وصفتها‭ ‬بـ‭"‬الطيبة‭ ‬والمبشرة‭". ‬وقالت‭ ‬سيد‭ ‬علي‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭ ‬يُؤمل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬نواة‭ ‬لشراكة‭ ‬مستمرة‭ ‬بين‭ ‬المؤسستين‭.‬

وأوضحت‭ ‬سيد‭ ‬علي‭ ‬أن‭ ‬الجلسة‭ ‬تناولت‭ ‬مسيرة‭ ‬الكتابة‭ ‬النسائية‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬عبر‭ ‬مرحلتين‭ ‬أساسيتين؛‭ ‬الأولى‭ ‬تتعلق‭ ‬بالبدايات‭ ‬والتجارب‭ ‬التأسيسية‭ ‬للكتابة‭ ‬النسائية،‭ ‬والتي‭ ‬استعرضتها‭ ‬الأديبة‭ ‬البقصمي،‭ ‬فيما‭ ‬ركزت‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬على‭ ‬فترة‭ ‬الألفية‭ ‬الثالثة‭ ‬وما‭ ‬شهدته‭ ‬من‭ ‬بروز‭ ‬جيل‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬الكتّاب‭ ‬والكاتبات،‭ ‬مع‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬على‭ ‬إنجازات‭ ‬الكاتبات‭ ‬والتحولات‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬الكتابة‭ ‬النسائية‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭. ‬

وأكدت‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يُعرف‭ ‬بالكتابة‭ ‬النسائية‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬جوهره‭ ‬كتابة‭ ‬إنسانية‭ ‬بالدرجة‭ ‬الأولى،‭ ‬تتجاوز‭ ‬التصنيفات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالنوع‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬وتعبر‭ ‬عن‭ ‬قضايا‭ ‬الإنسان‭ ‬وتجربته،‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬الكاتب‭ ‬رجلاً‭ ‬أم‭ ‬امرأة،‭ ‬ونوهت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التطور‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬السردية‭ ‬النسائية‭ ‬الكويتية‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬إثراء‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافي‭ ‬الكويتي‭ ‬وترك‭ ‬بصمة‭ ‬واضحة‭ ‬ومؤثرة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬حضور‭ ‬الأصوات‭ ‬الأدبية‭ ‬الجديدة‭.‬

آخر الأخبار