الخميس 25 يونيو 2026
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'شواهين'... تحلِّق بأجنحة كويتية
play icon
المحلية

"شواهين"... تحلِّق بأجنحة كويتية

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 25 يونيو 2026
سوزان ناصر
•صَقّارة "الديرة" يُسخِّرون التلقيح الاصطناعي لإنتاج "حُرٍّ" مَحلِّيّ
* مشروع بدأ قبل 10 سنوات... يؤسس لمرحلة واعدة في إنتاج الصقور محلياً
* السحلول: نعمل بخبراتنا المتراكمة وإمكاناتنا المتاحة لإنتاج 60 طيراً سنوياً
* العوضي: المشروع يؤسس لسلالات إنتاج متميزة تنافس في المسابقات الكبرى

لم يكن الأمر مجرد فَقْس (ولادة) فرخ صقر من سلالة "الشاهين"، بل بداية مرحلة جديدة في عالم "الصقارة" الكويتية. فبعد سنوات من التجارب والعمل خلف الكواليس، نجح صَقَّارون كويتيون في تحقيق إنجاز غير مسبوق بإنتاجهم أول طير "شاهين" في الكويت بتقنية التلقيح الاصطناعي، ليثبتوا أن هذا الإرث المتوارث قادر على التجدد بأدوات العلم الحديث والخبرة المتراكمة.

'شواهين'... تحلِّق بأجنحة كويتية
play icon

وكشف الصقار سالم السحلول، أحد أصحاب المشروع، أن "فكرة إنتاج الصقور محلياً بدأت قبل نحو عشر سنوات، بعد الاطلاع على تجارب مزارع إنتاج الصقور في دول الخليج وأوروبا"، موضحاً أن "البداية كانت من خلال الإنتاج الطبيعي لاكتساب الخبرة، قبل الانتقال قبل عامين إلى تطبيق تقنية التلقيح الاصطناعي محلياً".

وأوضح السحلول أن "أول طير شاهين تم إنتاجه بنجاح في مركز السحلية"، معرباً عن تطلعه إلى "توسيع المشروع خلال السنوات المقبلة، والوصول إلى إنتاج يتراوح بين 50 و60 طيراً سنوياً، مستفيدين من الخبرات التي اكتسبها الفريق خلال السنوات الماضية".

'شواهين'... تحلِّق بأجنحة كويتية
play icon

من جانبه، أكد الصقّار فهد العوضي أن "إنتاج الصقور لا يقتصر على تربيتها، بل يعتمد على اختيار سلالات ذات دماء متميزة، تلبي احتياجات المربين وهواة مسابقات الصقور"، مبيناً أن"الهدف هو المحافظة على السلالات القوية وتطويرها وفق أسس علمية مدروسة".

وتحدث العوضي عن أحد الشواهين، شارحاً: "هذا الطير يُسمى (إمبرنت)، وهي اختصار لكلمة Imprinted Parent، ويُربى بطريقة خاصة منذ الفقس، بحيث يكون الإنسان هو القائم على رعايته وإعداده للإنتاج". وأضاف: "هذا الطير تم تفريخه أصلاً من أنثى (إمبرنت) وذكر (إمبرنت) أيضاً، وكلٌّ منهما له طريقة تربية وبيئة خاصة، لذلك قررنا أن يكون هذا الطير أيضاً من السلالة ذاتها حتى نستخدمه في الإنتاج خلال السنوات المقبلة".

وأشار العوضي إلى أن "الطير المنتج ينتمي إلى فئة (إمبرنت)، وهي طيور تُربى منذ فقسها بطريقة خاصة تجعلها أكثر ملاءمة لبرامج الإنتاج المستقبلية، بما يضمن الاستفادة منها في عمليات التزاوج وإنتاج أجيال جديدة خلال السنوات المقبلة".

وأوضح أن "المشروع يركز في مرحلته الحالية على إنتاج الشاهين، إلى جانب طيري الجير والحر، مع خطط مستقبلية للتوسع في إنتاج سلالات أخرى"، لافتاً إلى أن "معظم الطيور المستخدمة في المشروع تنحدر من سلالات حققت مراكز متقدمة في مسابقات الصقور".

جدير بالذكر أن هذا الإنجاز يعد خطوة مهمة نحو توطين إنتاج الصقور في الكويت وتعزيز مكانتها بين الدول المهتمة بهذا المجال، بما يجمع بين المحافظة على موروث الصقارة والاستفادة من أحدث التقنيات في تطويره للأجيال المقبلة.